Notice: Undefined variable: rows in /var/www/vhosts/lahaonline.com/httpdocs/components/com_content/content_new_test.php on line 115
لها أون لاين - موقع المرأة العربية-دوحة السرد
احتجاج

توجه الأب نحو مكتب مدير مؤسسة تعليمية يحتج. - الأستاذة فلانة طردت ابنتي نهائيا من حضور مادتها! سأله المدير مستغربا: - لماذا؟! رد الأب بعصبية: …

البنت الصغيرة ندى!

بنتهم الجميلة الصغيرة، ندى عمرها سنتان، وشعرها أحمر، وعيونها زرقاء صافية، كالسماء هادئة جداً، وأحبوها كثيراً. كان أبوها من مدينة بعيدة، ولما كان أبواه قد توفيا، ولا أخ ولا أخت له، فلذلك استقر في هذه المدينة الجميلة، …

الخروج من المجال المغناطيسي

دخل راضي غرفته، واستلقى على السرير بكامل لباسه، لم يدع له الإرهاق مجالاً لخلع حذائه، أغمض عينيه، وتنفس بارتياح، تاركاً خياله يعود إلى حيث أمضى النهار، بين شوارع وأزقة لا أثر فيها للعيون الجاحظة المحمرة، …

الغرس الطـــيِّـب

صحت أم حمدان على إحساس شديد بحرارة في جسدها، لا تكاد تحتملها. كان الجو حارا في بلدها الخليجي، وكانت عظامها التي بدأت تتهشم لا تكاد تحتمل هواء المكيفات البارد. وكان الضيق الذي تشعر …

للأماكن مشاعر

قد ترتاح لبيت شعبي، ولمدرسة على تل في قرية نائية، وتنفر من قصر، ومن مدرسة بُنيت على أحسن فن العمارة المدرسية، فلماذا؟ …

ابني والضيف

- تفضل يا عم. ادخل. فالوالد سيأتي بعد لحظات. سحبه من يده بقوة وأدخله إلى باب الدار! ـ تفضل يا عم. تفضل. فالبيت بيتك. …

كفاءات

على المقعد الوثير في صالون بيته, وبانتظار وجبة العشاء استرخى يطلب الراحة, أغمض عينيه واستسلم لخدر لذيذ. تسلل الوسن إلى جفنيه, أمسك يده وقاده إلى مروج سبقه إليها نيسان بخطوة واحدة, مشى فوق العشب …

يوميات

الأيام عندي لها ألوان، فليس عبثا أن تكون ألوان الطيف سبعة. وعدد الأيام سبعة أيضا. يوم الجمعة أبيض، وكذلك هي كل أيام الأعياد والأفراح، لكن لا أدري لم يوم الأحد هو الأسود؟ يومنا هذا، أحسه أحمر. أشعر في نفسي ببعض العدوانية. أرغب في ارتكاب فعل عنيف. …

اللهْ يعطيكْ العافْية!

التقيتها في محطة القطار بالرباط .عجوز عراقية من ضحايا الحرب. كانت تتلقى العلاج بالرباط. كانت تسأل عمن يتوجه إلى طنجة. سرتْ حين عرفتْ أني من شمال المغرب. …

رسام

أزيز المثقب القادم من دكان النجار، انحسر عن طبلة أذنيه، مؤجلا بقية المعزوفة إلى نهار الغد, معلنا أن إمكانية حصوله على حامل خشبي يحتضن لوحاته قد تأجل. الخطوط والألوان تتمطى بدلال في مخيلته, صالحته بعد طول خصام, وراحت تتهاطل حرارتها اليوم مدرارا، من ثقب في جدار الذاكرة, لتنداح على أحلام المنام المحرقة. …

البحث عن الحب

أنت وحيدة. حياتك جامدة باردة! منذ أزل وأنت تبحثين عنه. …

عائشة والنهر

بنتي عائشة في العاشرة من عمرها، عيناها جميلتان ترى في داخلها ذكاء ثاقب أثر على بنيتها، فبالرغم من العافية التي تراها في وجهها، لكنها نحيفة شيء ما. جلست معها قرب النهر الذي هو قريب من دارنا، نظرت إلى الماء الذي يجري في النهر بغزارة فسألتني: …

شكرا لك يا أمي!

في بيت مجاور لمنزل هذه المرأة التي فقدت زوجها منذ خمسة عشر عاماً، أو تزيد ضوضاء وزينات وكهارب وأناس يدخلون ويخرجون حركات غير طبيعية، أخذت تدب في هذا البيت لم يعهدها الصبي وأمه من قبل، وأخذا يراقبان الوضع الجديد في ذاك المنزل. …

في ليلة العرس!

لقد كان يوما ثقيلا جدا ينطبق فيه المثل: لا هم إلا هم العرس!. لكنه انتهى على خير. دخل إلى غرفة زواجهما، وهو يعلم أنها بالداخل وحدها. وقع نظره عليها, ولازمت عينه عينها كأنه لم يرها من قبل. …

حارسات القيم

جئن اليوم كما لم يعدن يجتمعن من كما لم يفعلن منذ زمن بعيد. في جدول العمال. النهوض بالعمل الخيري بالمنطقة بصفة عامة. إعداد جدول زمني مقترح لأنشطة السنة. …

المصباح الذي لم ينطفئ

في عصر يوم الخميس الأخير من شهر شعبان، تواعد ثلة من فتيان حي شعفاط الجميل، والذي يقع في الشمال الشرقي من مدينة القدس المحتلة على الاجتماع بالمسجد الأقصى، بعضهم صلى العصر هناك، وبعضهم أداها في المسجد القريب من منزله، وانطلق صوب أولى القبلتين، …

زواج.. و.. طلاق!

كان لا يزال في بداية حياته حين زوجه أهله ببنت الجيران، أنجبت له طفلتين جميلتين، ولم يكن ينقصه شيء معها، فقد كانت سيدة بيت من الدرجة الأولى، ولا هم لها سوى الاهتمام بزوجها وطفلتيها وبيتها. …

هولاكو وأحلام العودة!

وضع هولاكو يمناه على صدغه، وأراح اليسرى الملطخة بالدم على ركبته، بعد أن أسند قدمه على تل من الرفاة، راح يفكر ويفكر، لم يكن لديه متسع من الوقت ليخلع عنه لباس الحرب، جعل يراجع حساباته، ويتأمل حياة الناس من حوله، باحثا عن وسيلة جديدة، تمكنه من تنفيذ مشاريعه القديمة. …

ابنتي عائشة

ابنتي عائشة أولى أولادي، ولدت في فترة إقامتي في مدينة (مرسين)، أما ابني (ماتاهان) فقد ولد في إسطنبول. يشعر الإنسان بالسعادة عندما يكون أبا، لدرجة البكاء فرحا أحيانا. وهكذا حصل لي عندما ولدت ابنتي. …

البحث عن زواج!

تجاوزت الأربعين، فأرادت أن تتزوج بأي شكل من الأشكال، تأنقت في ملبسها ورفعت رأسها تبحث يمنة ويسرة عن رجل حياتها! …

بيت العنكبوت

عادت إلى بيت والديها, وكل ما جرى من حديث أخير بينهما، راح يحاور عقلها وقلبها المرة والمرات، ولم تجد في وحدة ذلك المساء إلا دموعها الغزيرة التي هونت وهدأت من لهيب شعور الندم والخيبة التي ظلت تحرق أعماقها الحزينة. …

شعيرات بيضاء على جانبي الرأس!

بعيون دامعة ونظرات حزينة، وقفت نبيلة أمام المرآة، تتأمل ملامحها الذابلة وبشرتها الباهتة، وقد سيطرت عليها مشاعر القلق واليأس والكآبة. راحت تتفحص وجهها الشاحب، وترصد علامات الزمن التي بدأت تزحف عليه؛ لتقضي على ما بقى من نضارة الشباب. …

القط الجبان

كان في فناء بيتنا مساحة صغيرة مغطاة، خصصناها للقطط تأوي إليها في الصيف والشتاء، نضع فيها ماءها وطعامها. كانت في البداية لقطط البيت فقط، وليس للغرباء من قطط لا نعرف من أين جاءت؟ …

غربة

يا أمي صار لي اثنتا عشر شتاءً لم أتدفأ بشمس حضورك. يا أمي رأيتك وأحد عشر جزءاً من روحك، كنت تلملمينها وتضعينها في حقيبة. ومع ذلك يا أمي أخذت الحقيبة ورحلت. أنا السنبلة الحالمة بمواسم أجمل. اثنتا عشر سنة لم أقع في أسر حضنك. وأنا أشعر بالبرد يا أمي. …

أخي العزيز!

في هداة الليل وسكونه، يتقلب أبو محمد في فراشه الوثير، ثم يتحرك، فتهتز الأردية. وبهدوء تام ينشل جسمه ويستقيم، وبتثاقل يرفع يده، ويتناول كتابا يرقد على منضدة قريبة منه، فيحرك الصفحات، الواحدة تلو الأخرى إلى أن تستقر عيناه على إحداها، مرت عيناه على أحرف الكتاب، …

المحطة أربعين

مثل كل ليلة من لياليك الأخيرة، يتأخر النوم في المجيء، يحتل القلق الحارق مساحات أعصابك، يلتف حولها كعشبة ضارة، بقسوة تسرق الهواجس اتزانك، تستبيح كل ذرة من سكونك. …

وصية متميزة

يقدر الله لبعض الناس أن يعيشوا تجارب متميزة في حياتهم، فيتبوؤوا مكانة عليا في مجتمعاتهم، أو يُؤْتَوا سعة في المال، يجتهدون في تحصيله بما يأخذون به من أسباب، أو يحققوا إنجازات غير عادية في ميادين أعمالهم التجارية أو الصناعية أو الزراعية، …

فجيعة

لبس ثياباً خفيفة وحذاءً رياضياً، استعارها من خزانة ابنه البكر, نظرت إليه زوجته مستنكرة, متسائلة عن وجهته, أشار إليها أن اجلسي الآن, ابك على حميك وحاميك حتى شروق الشمس, سوف يمتلئ الدار بالرجال ولن يتاح لك بعدها فعل شيء. …

أم الطبيب!

ترملت في زهرة شبابها، فآلت على نفسها أن تسخر حياتها لتربية طفلها الوحيد، وتوفير كل ما يحتاجه، فلا يشعر بغياب الأب في حياته، ولا تهفو نفسه إلى شيء لا يجده. تعلمت الخياطة، فعكفت على الماكينة تعمل ليل نهار؛ كي تلبي احتياجات طفلها، واستطاعت بحسن تصرفها، وبكثير من القناعة التي في قلبها الاكتفاء بما تحصل عليه من مال، فعاشت حياة كريمة، ربما لم تعرف إلى الرفاهية سبيلا، لكنها لم تعرف العوز أيضا، ولا ذاقت طعم الاحتياج! …

لحوح!!

لؤي طفل في العاشرة من عمره، إذا أراد شيئاً فإنه يلحّ في طلبه إلحاحاً شديداً، يبكي ويصرخ، ويحطم كل ما يراه أمامه، حتى يأخذ ما يريده. وكان يلحّ أيضاً على أصدقائه في كل أمر يريده، حتى صار أصدقاؤه يتجنبونه، من كثرة طلباته التي لا تنتهي. …

من صور الحياة.. صديق!

قلبي الساعة مجال لصراع عنيف بين عاطفة من الحب والوفاء، وعاصفة من شيء يشبه المقت، وأنا بينهما حائر مضطرب: …

رمضان عيد وطني شامل

نعم رمضان! ولا بد من رمضان بعد أحد عشر شهراً قضاها المرء في جهاد العيش، مستكلِب النفس، مستأسِد الهوى، متنمر الشهوة؛ ليوقظ رواقد الخير في قلبه …

في نهايـة العمــر

حين بلغت (حنيفة) الستين من عمرها، لم يبق للزواج مساحة في ذهنها، وقررت - بعد أن تجمع ما يكفيها من المال - أن تزور بيت الله الحرام، تنقي نفسها من الذنوب، وتقترب من خالقها استعدادا لملاقاته. لكنّ رجلا غير منتظر دقّ بابها ذات يوم خاطبا، فقلب موازين حياتها رأسا على عقب!! …

العملاق الأناني

كان الأطفال في ظهيرة كل يوم يذهبون للعب في حديقة رجل مشهور في المدينة عرف باسم الرجل العملاق، وكان العملاق غائبا عن هذه الحديقة منذ 7 سنوات …

عاصفة في فنجان

جرس الباب يرن. تلقين نظرة بانورامية على الغرفة؛ لكي تتأكدي أن كل شيء على ما يرام. تقابلين صورتك في المرآة. ترتبين من هيئتك. وبأصابع حانية …

معركة مصيرية

بدأ الربيع, دبت الحياة في كل ما كان مستسلما للسبات الشتوي الطويل. ذبابة كبيرة دخلت غرفته, راحت تدور حول المصباح الكهربائي، مصدرة أزيزا يبشر بجيل جديد من الذباب, ينتشر على اتساع مدى المستقبل القادم. …

كانت ومازالت!

كانت ومازالت هي التي بها تحلو الحياة، حبيبتي صديقتي خالتي كل ما تحتله النساء من ألقاب، فبها حجزت على ما أتمنى، ومنها تعلمت الكثير ومازلت جارية في التعلم منها، هي بحر فيه مايتمنى العالم وطالب العلم والباحث، فبكلماتها تدرك أن للعلم قيمة كبيرة، ولتحصيله قيمة أكبر. …

الأمل المنشود

لم اعتقد يوما أن هذا سيحدث، وأني سأحقق هذاالحلم المستحيل. لقد كنت أظن أنها مجرد أضغاث أحلام تراودني منذ الصغر. ولكن الآن أصبح هذا هدفي. أجل هدفي هو"العودة إلى بلادي أرض أجدادي". …

كانت لي أُمنية

خلا البيت من الرواد والوافدين، انصرفَ القريب والصديق، كلٌ قد ذهب لحاله وهذه هي الحياة! وخلوت أنا بغرفة أمي التي لمْ أتمتع يوماً بالمكث فيها، أو التعرف على كل ما فيها طيلة حياتها، …

حديث المآذن

كان صوت نحنحته إعلامًا بدخول وقت الصلاة. صوت نحنحته كان إعلامًا بدخول وقت الصلاة. …

التحدي الكبير

جلست نرمين بجانب صديقتها نرجس، وبدأت تحدثها عن فكرة خطرت ببالها قائلة: خطرت ببالي فكرة أظن أنها ستعجبك، نرجس: وما هي يا صديقتي؟. …

تعليمات أمها

بعناية شديدة علقت ثوبها الأبيض الطويل في خزانة الملابس، وراحت تستعد للذهاب إلى عملها, تلفتت حولها, البيت يغرق في الفوضى، ولا …

دموع وعطايا

تفتحين فمك واسعا، لتطلقي صرخة ألم كتمتيها طويلا. لم تعودي قادرة على التحمل. يعوزك الأوكسجين إلى درجة تشعرين معها بالاختناق.. …

انتحارُ الكوميديا السّوداء

كان طارقُ شابًّا ذا غنى، سعيدًا في حياته وبلا مشاكل تقريبًا، ودائمًا أفكاره تحوم حول نفسه، فهو الوسيم ذو المال الوفير، صاحب الوظيفة الرّائعة، والأسرة الممتعة، …

حادثة جسر البومة الذي يقطع الجدول

وقف رجل فوق جسر سكك حديدية في شمال ألاباما، وهو ينظر إلى المياه الجارية بسرعة تحت الجسر التي تبعد بـ 20 قدما للأسفل. كانت يدا الرجل مقيدتين خلف ظهره، وهناك حبل مربوط …

معلقات الغياب

بادئة: دعوني.. لا تغتالوني.. لا تستدرجوني على حين غرة لمساحات البوح.. أبدا لن أقول جرحي. دعوني فقط ولو لتجربة أخيرة اختلي بشرفة الفؤاد.. أستنبت في أصيص صغير عشبة الصبر.. أستقطر منها بلسما يمنع عني ـ إذا ماداهنت به ـ تسرب حمامات الأماني من مسامات الصدر …

فتاة أعواد الثقاب

كان البرد قارسا، والسماء تثلج والظلام حالك في تلك الليلة. مشت الفتاة الصغيرة الفقيرة في هذه الأجواء ولا شيء يغطي رأسها ورجليها. كانت تلبس حذاءً مفتوحا عند خروجها من المنزل، ولكنه كبير جدا, فما الفائدة منه؟ وقد فقدته عند هروبها من عربَتين مسرعتين. …

أنا حرة

العزيزة (س).. هناك أشخاص في الحياة لهم كاريزما خاصة، تجعلنا نحس نحوهم بالأمان، نثق بهم أول ما تقع أبصارنا عليهم، حتى إذا ما خالطناهم أسرونا بودهم وإحسانهم. لن أكون …

يقظة مؤلمة

يستوقفك محل لبيع الورود. ترفض خطواتك الاستمرار. تنظرين إلى كل هذا الرونق المنسق في باقات تستدعي صور الرواق الأجمل من ذاكرتك. يا اللهّ كم تشتهين أخذ كل هذه الورود ملء الحضن؛ علها تعيد إليك نسمة من نسمات البليدة! …

النبات المتسلق على أسوار المنزل المكفهر!

بعيداً في بلدة نورتن الصغيرة بقرابة ثلاثة أميال في منطقة ميسوري(1)، وعلى الطريق المؤدي إلى ميس فيلا، يوجد منزل صغير مهجور كانت آخر أسرة …

قرآن الفجر.. قصة واقعية!

حملت صرة ملابسها وطفلها الرضيع, وفتحت الباب برفق, وخرجت دون أن يشعر بها أحد، ثم انطلقت تعدو في طرقات القرية، ودموعها تنهمر على خدَّيها بينما …

كف المناضل وكف المحتل!

بين أطـلال المقـر الرئاسي برام الله، وأمام أجولة الرمل المتراصة بجـوار الباب، والحرس الخاص وبعـض الوزراء، وقف المناضل أمام حشـد من مواطني الضفَّة، الذين جاءوا للتعبـير عن تأييـدهم ومساندتهم لـه …

نفسية قطة!

قطتي بيضاء الصدر، قرنفلية الأنف. زرقاء العين، تعيش معي على خير ما يكون الصديق لصديقه. إن نمت نامت تحت قدمي. وإن جلست على كرسي أكتب جلست هي علي متكئة تحلم …

ليلة لا تُنسى!

نصحني إخواني كثيراً أن أزور منطقة جبلية في ماليزيا اسمها: "كاميرون هاي لاند" وتحدثوا عن جمالها وهدوئها بما شاقني ففعلت. ذهبت إلى قلب العاصمة كوالا لامبور، ومعي حقيبة صغيرة، وهناك ومن مجمع للسيارات وجدت نفسي في حافلة سياحية تأخذني مع الآخرين إلى المكان المقصود، يوم الأربعاء 11/10/1422هـ=26/12/ 2001م. …

رأيت حنانه..

لم تضع ذاكرتي أياً من تفاصيل لقائنا في ذلك اليوم، ولو للحظة واحدة, وما زلت أراه راكعا أمامي يمسك بيدي ويقبلها كل حين، بينما أجلس على الأريكة بكامل أناقتي …

هذا الغروب

شهدت غروب الشمس في كل ناحية من نواحي هذا الوادي الفسيح الممتد. رأيت الشمس من أعلى الهرم الأكبر تذهب مع ذهب الصحراء، ورأيتها تختفي وراء صفحة الماء …

من طرائف المجالس

في أيام إقامتي الأولى بدمشق في عام 2004م وددتُ زيارة أعلام الأدب واللغة والديانة، فكان من جملة الزيارات أن أزور رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور شاكر الفحام - رحمه الله - …

خواطر وصور

الشعور السعيد أسعد الشعور ما امتزج فيه شعور الإنسان بنفسه وشعوره بغيره، …

الحياة تستحق

بدأ الغسق وأخذ الظلام ينتشر في الأجواء، ويزيد عتمة الشوارع القاتمة والأكواخ الصغيرة ذات الأسقف المهترئة في حي الفقراء. …

عنزة المسيو سيغان

ستظل طول حياتك على حالك التي عهدتها يا صديقي البائس! كيف تعرض عليك وظيفة مخبر لإحدى كبريات الجرائد في باريس ثم ترفض! تأمل في …

صورة طبق الأصل

ابتسامتكِ... لمحتها بين غيبوبتي وصحوة الحلم، انتشرت بقعة ألفة، كغيمة ماطرة هطلت دافئة في قلبي، حاولت مد ّيدي لالتقاطها، تسربت بعيداً. لم أدرك إن كنت صحوت حقا، أم أني ما أزال تحت تأثير المخدر، ما أعرفه أنها كانت بجانبي، لمست يدي، ضغطت أصابعي، كعادتها ابتسامتكِ تلك، تتسلل خفية، تحتل النبض. وتنشر أمانها واستسلامها في الجو، فيسكت من حولك، ويحترفون الصمت. …

الأمنية

كان مساء اليوم مساءً رائعا، عندما استمتعت بصحبة والدي في شرفة المنزل، لكن ما هي إلا دقائق وصوت قرع قوي على الباب يعكر هدوئنا! هرع والدي بالنزول …

طفلتان أعقل من عشرات الرجال!

تقابلت فتاتان في شارع صغير وسط الحي، حيث تكونت بركة من المياه العكرة؛ بسبب جري الناس على المزارع القريبة وتناثر مياه الري. كانت إحدى الفتاتين صغيرة جدا، وتدعى …

العمق الدافئ

صحا من غفوته على صوت مروِّع، صوت ارتطام ضخم، أطل من نافذته على الشارع الرئيس. صفوف من السيارات المتراصة على جانبي الطريق، ارتطمت إحدى السيارات بالرصيف في عنف …

جزيرة سكاي في شهر حزيران

بعد رحلة طويلة دامت 24 ساعة انتظرت أسرة ماكدونالد قدوم ساندي جوردون الذي تربطه بالأب صداقة قديمة، حيث هو من سيقوم بنقلهم من سيارته إلى منزلهم الجديد في سان فرانسسكو. يُطَمئن الأب أسرته التي أرهقها طول السفر: "لاتقلقوا سيكون هنا قريبا". …

حافة الخلود.. عمار البلتاجي يرثي أخته شهيدة اعتصام رابعة العدوية

تذكرين؟!.. كنتِ في السادسة من عمرك إلا قليلاً.. عدت بكِ من الحضانة البعيدة.. سألتكِ.. هل تذكرين …

اختر ضميرك..!

يعرف علماء النفس الضمير أو الوجدان بأنه: قدرة الإنسان على التمييز بين ما هو حق وما هو …

عندما يظمأ النهر

سكن الليل، انتهى آخر فصل من فصول المشقة اليومية. نام الأولاد معانقين أحلامهم الوردية.. استجابت الزوجة لرغبته في الانفراد بقلمه، …

البيت بيتك

مشت الهوينى تجر عامها السبعين خلفها, أغلقت باب الشقة خلفها بهدوء وهبطت الدرج ببطء لتجتاز قنطرة العمارة..وكم كان شعورها …

كي لا يموت الحلم!

تذكرت ذلك اليوم.. كنا حينها في الصف الرابع الابتدائي. كنا أطفالا صغارا في مدرستنا، في أثناء الفسحة يلعب بعضنا في الحوش (الفناء) …

ذكريات ما قبل الغروب

خرجتْ "أم عبـده "من باب الـدار، غطاء الإناء بيـدها، عليه كومة صغيرة من حبَّات الأرز، أطلَّـتْ علي الساحة الدائرية أمامها، الـدور الطينية المجاورة منكفئة حواليها تحجب شمس العصر، التي تتوارى خلف أكـوام القش والحطب، تـدفع بالظلال لتستطيل، وتمتـد مؤذنةً برحيـل النهـار. …

في عين دب!

سمعت الدب ينعب مثل بومة، فقط بصوت منخفض، يبدو مثل بومة في أعماق بئر أو كهف. نظرت من النافذة. كان في الحقل فوق بركة على ساقيه الخلفيتين. يهز التفاح على الشجرة. لم يكن ولدها يتطلع إلى الدب في الحقل. كان قرب البركة. الدب ليس قريبا جدا والولد ليس بعيدا جدا. …

اكتشاف!!

أعد حقيبة سفره في المساء, وضع بها الهدية التي سيقدمها إلى أخته بمناسبة زفافها في الغد. أمسك الهدية: …

في رثاء أم نضال

ما أجملك يا فلسطين و ما أبهاك حيا الله أهلك و طيب الله ثراك رغم الأسى يغطي سماءك ورغم البؤس يكسو أرضك ورغم أن ماءك دماء …

مصرع التين!

هناك في درعا التي في الذاكرة وضعتْ سلةَ التينِ أرضاً، وجلستْ على حافة الرصيف تمسحُ حباتَ العرقِ الّتي غسلتْ جبهتها السمراء الجافة …

كفَّــــا أم

عطـر الياسمين يمتطي متن الهواء الربيعي، خفيف الوقع. كان الدرج مظلماً عندما ترددتْ، لكنها صعدتْ، ليس أمامها سوى الصعود، راحتْ تتحسس طريقها في الظلام الدامس، أين لمبة السلم؟ تصعد السلم درجة درجة، لوقع قدميها صوت يتناهى لمسمعيها، هـل الكهرباء مقطوعة؟. …

عين أم عقوبة؟!

بعد مخاض عسير دخلتْ عالم الحياة وصرخت. وفي شبه غيبوبة كانت أمّها تسمَع صراخها، فتمنّت من عالم لا وعيها أنْ لو كانت ميتة، لا تعرف هذه الحياة، ولا تعرفها. ورنْت إليها بعد ساعات، وهي بجوارها على السرير …

اللوحة

جلس ذلك الشيخ الأشيب المدني الساكن بجوار بقيع الغرقد يبيع لوحات من القماش المخملي الأبيض، وقد نمنمت إطاراتها بخيوط فضية اللون. وترصعت بأحجار مضيئة تعكس أشعة الشمس الدافئة في تلك الأيام الباردة …

الخطة الجهنمية!!

لم أكن لأصدق أو أتخيل أن قصة كهذه القصة قد تحدث في الواقع أمامي، ناهيك عن الأفلام العربية والغربية، وربما أمكنني تخليها فقط كحكاية تحكيها الأفلام الهندية التي تشتهر بالمبالغة والتهويل والمصادفات الغريبة …

كفَّــا الحلـبي

في نفس الوقت الذي كان فيه أهـل "القاهرة" يلملمون جراحهم، ويرممون بيوتهم، ويعـيدون بناء ما تهـدَّم منها.. كان العمَّال، أيضاً، يرممون قصـر الأمير المملوكي "الألفي" بالأزبكـية، القصر الذي اتخذه الفرنسيون مقـراً …

أعرابية تحذر ابنها من النميمة!

أوصت أعرابية ولدها قالت: "أَي بني، إياك والنميمة، فَإِنهَا تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين، وإياك والتعَرض للعيوب …

يوم غائم

اليوم غائم تحمل السماء الكثير من الغيوم. فهذه السماء الحبلى لا أعلم لماذا تذكرني بك، ألأنك تحمل في قلبك الكثير الكثير من الألم أو من المشاعر الذائبة في داخل حنايا هذا القلب الكبير. أو لأنها تذكرني بمدى الحزن الذي سببته لك في يوم من الأيام. …

بداية جديدة

لا أستطيع وصف سعادتي الغامرة عندما أنظر إلى السماء، فيها شمسي وقمري ونجومي، تحمل صورة أيّامي وذكرياتي عن أصدقائي وأحبّائي، أرفع بصري بشموخ لأحملق في سمائي الصّافية؛ كي أغرق في بحور الضوء نهاراً، أو أتتبّع مسار أشعة نجومها ليلاً، يا له من مصدر للمتعة والسعادة! …

حوراء

أحقاً ما تراه عيناي! أم أنا في حلم مزعج! ومدّت يديها إلى عينيها بحركة مضطربة، بين مصدّقة ومكذّبة. وأخذت تفرك عينيها بقوّة. وتحدّق ببصرها، فلم يتغيّر عليها شيء، ولم تر إلاّ ما تشاهد أمامها. وتلفّتت حولها بحذر، لتجد الناس بين معجب، يصفّق لما يجري. ومصفّر ليثير في نفس "البطل" الإقدام والشجاعة، وصائح مستنكر، ومطرق يفكّر. …

حكاية مواء..

حين ينطلقُ ضجيج الصمتِ الهادر، وتتوالى دقّاتُ السُّكون، يشقُّ عُبَابَ هدأتي مواء، ينفذُ إلى قلبي ويعبثُ بكوامن الذكريات، يتطاير غبارُها فيعطس الفؤاد، في كلِّ ليلة تتكرر الحكاية، فكان أن أصيب قلبي بمتلازمة المواء …

شكراً لك.. سيدتي!

كان هناك امرأة كبيرة الحجم، تحمل حقيبة كبيرة تحتوي على كل شيء، ولا ينقصها إلا مطرقة ومسامير. وكان للحقيبة حزام طويل، تضعه على كتفها لتحملها. وفي ذلك اليوم كانت الساعة الحادية عشرة ليلا عندما ركض فتى صغير …

رحلة التطهر

كان كل ما حولي بشوشا رغم الليل وظلمة البحر. صفاء السماء بنجومها المتلألئة، والبشر المشع على وجوه الجالسين حولي، يحدث بعضهم بعضا عن النعمة الغامرة التي حباهم الله بها …

أمّاهُ!

كانت نسرين تعيش على هواها بغير حدود. فهي البنت الوحيدة لأبويها، ولها ثلاثة إخوة كلّهم أكبر منها. لا يردّ لها طلب، ولا يمسّ لها شعور. وفي الوقت نفسه كانت على أدب جمّ مع والديها، وذوق عالٍ مرهف، وحرصٍ على البرّ في كلّ موقف. …

كفّا قناص!

قرص الشمس الأرجواني يلامس حافة الأفـق البعـيد، القنـاة هـادئة، تعبث بصفحة مائها نسمة خفيـفة، يعرف أن الزملاء بالملجأ، يشغلهم الآن إعـداد طعام الإفطار، لابـد أن "عبد العزيز" ـ المحامي مع وقف التنفيذ …

وسواس!

دخل من عمله بعد يوم حافل بالتعب والإرهاق، فوجد البيت لا حِسّ فيه ولا أنس.. كلّ شيء فيه كما يعرفه، لا يدعو إلى شكّ أو ريبة.. ولكن أين زوجته أمّ عصام؟ وأين طفله عصام؟ لا أثر لهما، ولا خبر.. وطاف أرجاء البيت، وفتّش أركانه، وصعِد إلى السطح، ونادى في كلّ مكان بأعلى صوته …

أريد أهلا غير أهلي!!

أف، أف، زهق، طفش، ملل، لا أعرف ماذا أفعل؟ لم أر بيتا كئيبا كبيتنا ، إذ بدل أن يهنئوني بتخرجي من المرحلة المتوسطة. أصبحوا يعاقبونني بالتقلب بالجلوس على هذه الأريكة، والنظر إلى الفضائيات، يا الله، ما هذا البيت؟ …

كفَّــــا أم..

عطـر الياسمين يمتطي متن الهواء الربيعي، خفيف الوقع، وهو يصافح وجهيهما، عندما وصـلا أخيراً لمدخل البيـت …

الأخرس!

لأنه الأخرس الوحيـد بالقرية، فإنه كان دائماً ما يُحـاط من أهلها، بنوع ما من الحب والشفقة، أو بـذلك الخليـط من المشاعر التي تتولـد لـدى الأصحاء حيال المعاقـين، ما أن يرونه في أي مكان يتصادف وجـوده فيه، حتى تنبتُ الابتسامات تلقائياً علي وجوههم …

الثراء الحقيقي

اليوم فقط يشعر بنشاط وأمل. يقف أمام المرآة في الصباح الباكر ليتأكد من هندامه. ذكره هذا الموقف بمثيل له منذ أربعين عاما، حينما أعد أوراقه وارتدى بذلته الجديدة وخرج لمقابلة مدير الشركة التى عمل بها حينئذ كاتبا للحسابات وودعها منذ عامين وهو مدير لإدارتها المالية. …

دورة الزمان!

حبيسة أحزانها منذ ستّة أشهر.. تحاول أن تتناسى مصيبتها.. أن تمضغ أحزانها.. ألاّ تفكّر في أسباب مأساتها.. ولكنّها عبثاً تحاول.. …

العاصفة!

راقبني من الآن يا صديقي.. راقب أحداث ليلة قاسية! هاأنذا أغادر القطار لأعبر الطريق المرصوف.. هاأنذا أتوقف للحظات. تسأل لماذا؟ …

المستحيل

هو ذلك الحلم الجميل الذي تحاول أن تسحبه من عالم الخيال وتريده أن يكون حقيقة وواقعا، لكنه.. مستحيل. …

الفقير بين الملحد والمؤمن!

إن من الشجر شجرة تنبت في القفر، تعتصر ماءها من بين رمل وحجر، وتمتص غذاءها من لؤم الجدب، فإذا حان أن يزهر عودها شوك فلا يكون في عُقده ونتوئه، إلا شوك! …

حبيبة وحبيبة..!

أنفاسه تصعد وتهبط. والتوتّر قد بلغ منه غايته، وعشرة أنفس في القصر كلّ يغطّ في غرفته، أو غرفتها في نوم عميق، وهو وحده قلق سهران، لا يعرف النوم ولا يعرفه. والسكون من حوله شبح يطارده من كلّ مكان في قصره …

ولا عزاء للبوسنيات!

اهتزت الجدران حين رن جرس البيت، فهرعت لفتح الباب، وكدت أن أقع من شدة عجلتي، وتبسمت ساخرة لعودتي بذاكرتي إلى الوراء وأنا أتعجب من نفسي؛ إذ كيف أمضيت حياتي في بيت أهلي، وأنا أرفض الرد من خلال السماعة …

ديكتاتور!!

على الرغم من حرصي على ألا يكون للخوف مكان في طفولتها، إلا أن أفعالها كانت دوما تمثل خطورة عليها. تمضي سنواتها الخمس الأولى دون أن أنتبه إلى أن تعنيفها الدائم على مدار هذه السنوات ينمي داخلها ذلك الشبح. حتى اكتشفت في العاشرة من عمرها أنه يلازمها ويكبر معها. …

تأخرت كثيرا!

تتطاير أحلامهم، تصعد للعنان، تزيد عشق الأولاد للحرية وللبحر، بينما هو ظل ساكنا ممسكا بقلمه "اليوكن"، يفتح غطاءه ثم يغطيه مرة إخرى، يتأمل بحر إسكندرية الممتد بلا نهاية، ثم يعاود النظر إلى لافتته البيضاء، …

ابن قتيبة والُكتاب الجهلاء!!

في السطور التالية يصف الفقيه السني والناقد العباسي الكبير "أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة" حال بعض كتاب وأدباء زمانه الذين أسرفوا على أنفسهم في التشدق بالكلام، دون العناية بتأديب أنفسهم وتثقيفها، …

أطفالنا وحكايات ما قبل النوم

لا أذكر ـ على عادة الشعراء والقاصين حين يؤصلون لنزوعهم الإبداعي ـ أن جدتي رحمها الله كان تحكي لي الحواديت قبل النوم! ولست أدري حتى الآن: ماذا كانت عليه تلك الجدات اللاتي في مثل قريتنا تحديدا كن يحكين لأحفادهن خرافات وأساطير، وحكايات، تحبب النوم إليهم خائفين أو مبهورين أو حالمين؟! …

رمضان.. من حال إلى حال!

قبيل الشهر الفضيل عادة تتلبسني حالة من الملل والإحساس بثقل خطواتي في الحياة، وعدم الرغبة في القيام بشيء …

رمضان شهر ظريف

رمضان هذا شهر ظريف محبوب خفيف الروح، يتلقاه المسلمون بالبشر والترحيب في جميع بلاد العالم …

حين غبت عني!

انقطع مدد السعادة، وتبدّل الحال، واكتست السماء ضباباً منع عني رؤية أي شيءٍ جميل. تثاقلت خطوات الزمن …

يا شباب حلب!

يا شباب الشهباء: لقد كتب أبناء حلب على مر الزمان فصولَ البطولة في صحائف التاريخ، وها قد حان اليومَ …

أم القطط!

رأيتها تجمع رؤوس ومصارين السمك الذي تنظفه البائعات المنتشرات على طول الطريق المؤدي إلى المدرسة التي انتقلت إليها حديثا ـ ثم تقوم بتوزيعه بالتساوي على قطط الشوارع. …

العام القادم!!

هبطتُ عليها، وجدتها تملك سبع بقرات سمان، قلت لها: حجي. …

طائر اللقلق الحزين

على شجرة الحور الطويلة، في حديقة بيتنا التي تفرعت في أعلاها إلى ثلاثة أغصان، بنى زوج من طيور اللقلق عشهما الذي كان كبيرا وقويا؛ ليتمكنا من العيش مع صغارهما فيه. …

نحو نظرية جمالية إسلامية

شغلت قضية الجمال الفلاسفة والمفكرين والأدباء منذ عهود سحيقة، وبحث فيها سقراط وأفلاطون وأرسطو ومن قبلهم، وكتب عنها هيغل ونيتشه وبرناردشو. …

بيجوفيتش وجسر التواصل بين الشرق والغرب

مازالت أفكار الرئيس البوسني الراحل د. علي عزت بيجوفيتش رحمه الله تمثل جسرا للتواصل بين الشرق والغرب، مثلما كانت حياته ـ إبان مأساة البوسنة ـ جهادا متواصلا في الحرب والسلام ومثالا رائعا للحقيقة الإسلام. …

هبي يا رياح الخريف.. مقالة عن الثورة عمرها ستون عاما!

هبي يا رياح الخريف هبي.. هبي واحطمي هذه الأشجار الغلاظ التي تأكل خير الأرض، وتحجب نور السماء، وتقطع سبيل الناس، ولا تحمل إلا شوكاً من غير ثمر، وخشباً من غير نفع، وخضرة من غير جمال! …

تائهون..!

داهمهم الليل فتوقفوا في عمق واد صنعه جبلان شديدا الانحدار، يتقارب رأسيهما في الأعلى، وكأنهما يوشكان على تقبيل بعضهما، ولا يسمحان إلا برؤية حزام سماوي طويل مليء بالنجوم. …

مصر المدنية ترفض العلمانية!

عدد لا بأس به من المثقفين عندهم "ارتكاريا"(خوف شديد) من كل ما هو إسلامي!! وفي ظل حكم مبارك كانوا خير عون له في محاربته لهذا التيار …

عالياً نحو الشمس!

من قال إن قيمة الفرد في تمام حواسه؟ ومن يزعم أن كل من يباهى بتمام حواسه واكتمالها خالٍ من الإعاقة؟! ثم ما حاجة الفرد بتمام حواسه مع تعطُّل عقله؟ وما فائدة المجتمع منه إذا اكتملت حواسه وانعدمت مواهبه …

جاحظ جديد!!

كان لعطف زوجتي علي، وقلقها لما أصابني، وحنوها علي، ما جعلني أفكر في تغيير سلوكي وإصلاح معاملتي، ومحاولة تخفيف التوتر بيني وبينها. فليس أقل من أن أمضي ما بقي من العمر في راحة وسلام، لكن أمرا واحدا كان يحد من اتخاذي القرار …

البلبل الأعمى!

في قفص صغير في زاوية الغرفة.. خمس بيضات ترقد فوقها بلبلة بديعة الألوان، تحضنها برفق وحنان، وتبعث فيها الدفء والأمان، تملؤها سعادة غامرة، تشعرك أنها تتباهى بما تملك، ويملؤها الأمل بالمستقبل. …

جحا والبيضة!

ذات صباح قام جحا، وهو حكيم كبير طالما تظاهر بالجنون بلف بيضة في منديل، وذهب إلى وسط ميدان يقع في مدينته، ثم قال موجها كلامه للمارة: …

زواج عصريّ..!

ما أكثر الذين يلهثون خلف السراب!.. يحسبونه ماءً، ثمّ لا يجدون شيئاً.. ثمّ يعودونَ يلهثون، وتتقطّع أنْفاسهم، وهم يلهثون، ثمّ لا يجدونه شيئاً.. ولكنّهم لا يزالون يكابرون، ويأبون أن يعترفوا أنّهم كانوا مخدوعين أو واهمين …

مشاهديّ الأعزاء!

وعدناكم منذ سنوات خلت أن نعرض أولا فأول مشاهد مسرحية (أقتلهم قبل أن يقتلوك).. والليلة حان الوقت لنعرض مشهدا جديدا.. فأرهفوا السمع وأقلوا الكلام.. وأيقظوا من الأحلام النوام. …

همّةُ حُرّةٍ.!

الإنسان إرادة وعزِيمة.. ومهما كان الإنسان مستَضعفاً في نظر الآخرين؛ فإنّه يستطيع أن يفعل الكثير.. وإنّ صدق الهمّة يفلّ حِدّة القوّة.. ومن صدق الله صدقه.. ـ كوني عاقلة متّزنة، لا تحاولي المستحيل.. الخروج على العادات والتقاليد أشبه بخروج القطار عن سكّته، إنّه السباحة عكس التيّار كما يقولون، فهل تطيقين ذلك.؟ …

ثرثرة نسائية..!

في بيت شيخة وفي غرفة المجلس الواسعة: - يا سلام!! فعلا شكلك خرافة، من يراك يظنك ابنتي. - دعينا نتجمل قليلا، أصبحنا مثل أكياس الخيش نمشي في المدرسة، والله لقد سقطنا من أعين الطالبات. …

اغتيال حلم!

تداخلت ظلال الألوان.. صفرة الرمال، وزرقة الماء، وحمرة الشفق تحوطهم غلالة سوداء تنبئ بمجيء ليل بدأت طلائعه تنساب على شاطئ البحر... لمعت الأمواج لمغازلة الرمال.. فلامست أقدام تنظر صاحبتها إلى قرص الشمس …

انفجار في المطبخ!

كان الفول النابت من أطيب الأطعمة إليّ وأنا صغير، فإذا جاء العيد آخذ عيدتي وأخرج إلى السوق فأقف عند بائع الفول الناضج اللذيذ، الذي كنت أرش عليه الكمون والملح، وأجد لذة وأنا آكل الفول حبة بعد حبة وقد أزلت قشرتها …

خطاط ماهر!!

عندما أسمع من أحد الطلاب أنه (معقد) من إحدى المواد الدراسية، فإني أصدقه دون مناقشة، ذلك أني كنت معقدا من عدة مواد دراسية، أولها مادة الخط، التي لا أشك أنها موهبة من الله، ولكنها ليست موهبة وراثية، فقد كان والدي رحمه الله يكتب بخط جميل …

نبض الجذور (قصة قصيرة جدا)

منذ عمل صديقي "سعيد" في إحدى شركات الاستثمار الأجنبية، التي تدفع الراتب بالدولار، تغير حاله تماما، صار إنسانا آخر …

ابن الزوجتين ( 3)

لن أصدع رؤوسكم بكلمات العجب والاستغراب، وكلمات المديح والشكر التي كنت أسمعها عن (خالتي) أقصد زوجة أبي الثانية. وعن أمي أيضاً حيث كان النساء يقولون عنهما ليس لهما مثيل، فهما مثل الأخوات اللهم لا حسد! …

ابن الزوجتين (2)

هناك كلمات تظل عالقة في أذن كل منا، لا يستطيع منها فكاكا فتلزمه كظله ويسمعها وإن لم يتلفظ بها أحد ويسمونها بعد ذلك كلمات الوسواس القهري! …

ابن الزوجتين (1)

قرأت أن النساء قليلاً ما يتفقن على شيء، لكني وجدت من الأشياء القليلة التي اتفقت عليها أغلب النفوس النسوية في هذا العصر رأيهن في الزوجة الثانية، حيث تمثلت عندهم بصورة الغول …

صرخة في حلق رجل مات!

كان يشق ظلمات الحاضر ويأتي.. يخرج من أنوار الماضي بجسده العملاق وقامته المديدة.. تجول قليلا في المكان.. مدهوشا كان وهو يقرأ عناوين الجرائد ويتصفح المجلات.. كان يهز رأسه غير مصدق ويقول.. …

الهزيمة بالضربة القاضية

قالها أحدهم فجأة في هدوء حاد.. لثوان حل الوجوم، ثم ارتفعت الرؤوس، واتجهت الأنظار مباشرة صوب رئيس المكتب كأنها أصابع اتهام …

لولا وجود الذباب!

كان دائما يردد وهو في العاشرة من عمره: ـ آه لو أنني أملك محفظة.. آه لو أنني أملك مثل باقي الأولاد.. كتبا وألعابا.. وروايات؛ ليروا كيف أعمل.. وبما أنني لا أملك شيئا.. كيف سأعمل؟ …

بيت خـــالـتي

إنه يشكُّ في نظراتي التي تطلب منه دائماً الصمت.. وألا يتكلم .. حتى لا يهدم العش! هل أطلب منه السماح وأنا لم أعمل ما يستوجبُ الغضب.. أو الشك! أعبر أصص الزهر، مصحوبة بكواكبَ معتمة في الأفق.. أمشي نحو بساتين خضراء، معلقة على الحائط، في لوحةٍ فاتنةٍ.. تتابعها عيناه في عتمةِ ما بعد الغروب.. إنه لا يُشاركني في ترحالي الأسبوعي إلى بيت خالتي، …

الشمس لا تغيب كثيراً!

وقف خلف النافذة شاردا، ينظر من وراء زجاجها إلى سحابة كثيفة حجبت ضوء الشمس. منذ غادر فراشه في الصباح وهو يشعر بنفسه تتحول إلى مزرعة للقلق والخوف. فقد شكت أمه ـ لأول مرة ـ من آلام حادة، حتى أنها لم تقو على مغادرة الفراش لتعد له فطوره وملابسه …

انتظار

ذاك المساء, حينما وقع الأمر, حلت الكارثة, ودارت بي الأرض .صرت أتلفت يمنة ويسرة, أبحث عن جدار أسند اليه جسدي المنهك المهزوم, كي لا أسقط .صارت قطرات العرق تتصبب من كل أنحاء جسمي, وشعرت ببرد شديد رغم ارتفاع درجة الحرارة في آيار.لم أجد وسيلة لتخفيف شعوري بالبرد إلا الوضوء, وما كان مني الا أن توجهت للحي القيوم, وصليت ركعتين طلبا للحاجة توسلا إليه أن يرحمني ويلطف بي وتقربا إليه ليخفف ما اكتسح كياني من العسر. …

اعتذار لن يصل أبداً!!

جلست في مقعدها من القطار وبيدها راحت تقلب دفتر محاضراتها.. غاصت نظراتها في شيء خلف الكلمات المرصوصة.. تذكرت كلمات أمها: ( نسمة.. فكري جيدًا .. هيا.. أبو العريس طلب الرد سريعا).. كان الرضا يرقص مع الفرحة في عيون …

صاحب الظل الكبير

كان يوازيني طولاً وجسمًا وحجمًا، إلا أنه كان يكبرني بكثير.. لطالما تمنيت أن أكون في دماثته وأخلاقه العالية وثباته وشجاعته في المواقف الصعبة.. لم يكن يساورني شك في أنه يسبقني إلى الله بمفازات وقفار وبحار قطعها في الطريق …

ليلة سغــــوب!

آه، ما أطول ليل الانتظار، هل من نوم يقصّره؟ ألا من يبيع نوماً لمن قطّ لا ينام! ما أشبه الليلة بالبارحة! وما أشد افتراقهما أيضاً! بالأمس كاد يقتلني الجوع، لا شيء في المسجد الذي أسكن في مكتبته إلا الماء. تضوّرت البارحة وتقلّبت، وهجرني النوم، وكانت الريح الباردة تصنع صنيعها في عظامي، وها أنا ذا اليوم …

أمي... بعيون ولدي!

إلى ولدي الغالي…….. إلى من فجر في ذاتي كوامن الإحساس من أجرى ينابيع الحنـــــــان بين ضلوعي …..من علـمنــي أن الــــــحـــــــب أمــــــل وأن التضحية عطــــاء علمنـــــي ومـــك للدنـيـــــــا معنى حـــــب الـــسرمـــدي حـب لا يعـرف الـوهـــن ولا الـــعجــز ولا الــخذلان حب يخترق حواجز …

رابعة البنات

هذا العام، عرفت قدماه الطريق إلى الشاطئ. مضت سبع سنوات لم يذهب فيها إلى شواطئ إسكندرية أو غيرها، بعد أن ماتت زوجته، وتركت له أربع بنات وضابطا، على حد قولها في الحَمْل الخامس: ـ نِفْسي الجنين يكون بنتا.. …

يا ذراعاً من خشب!

مسكينة هي العواطف! لا ترى لها استقرارا، تارة تعلو إلى قمة الفرحة ولا تكاد حتى تمسى في قاع الحزن بظلامه، ويا للعجب، كيف تصل إلينا المشاعر دون أسلاك …

ذكريات قلب

خرج من بيته نشيطا.. سعيدا بجو الصباح المشرق.. تنعكس على مرآه قلبه المصقولة البراقة أشعة الشمس الذهبية فيشرق وجهه وتتلألأ عليه ابتسامه ساحرة.. كانت عيناه تسبحان في أنحاء الطريق أمامه.. طريق يسير فيه كل يوم ليصل …

صورة عمتي

كلما زرت عمتي، شدني البذخ الذي تعيش فيه، قياسا إلى المعيشة المتواضعة التي يحياها أبي. اضطره دخله الضئيل إلى حياة الشظف والتقشف. …

شارون على سرير الموت!

(شارون طريح الفراش في إحدى غرف مستشفى الأمراض العصبية بتل أبيب وهو في غاية القهر والإحباط و تناوله الممرضة المهدئ وتفتح النافذة وتشغل التلفاز ثم تنصرف) …

اسم العائلة..

كنت أسير على الممر بين الأشجار عندما لمحتها تقف خلف الباب الحديدي فلا يظهر منها سوى نصف وجه ونصف جسم، تذكرتها فورا، فكثيرا ما زارتنا عندما كان أبي حيا، تجلس بجواره تشتكي صعوبات الحياة، فلا يملك إلا أن يمد يده في جيبه …

اللؤلؤة..

بحث عنها منذ زمن طويل, ملأ الدروب سيرا, ورسم التراب أقداماً, ولكنه لم يعثر عليها، كان يبحث عنها بين قواقع البحر على شاطئ الحياة, حينما غابت أمه عن ناظريه, فأسرع في البحث علّه يجدهما معاً، مات …

قيل: اقتيد إلى قبره!

كأن شيئاً من رهبة الموت لم تحفّ السائرين في جنازته.. وكأن الطريق من المقبرة إلى دار أهل الميّت تحوّل-على غير العادة- إلى مفترق طرق كلٍ إلى غايته وحياته. …

رؤية طفل..

كان حصيلة تزاوج القضية الفلسطينية بالحرب على العراق ... طفل فلسطيني من أم عراقية ..تحتشد على جبهته السمراء تاريخ الحروب الحديثة بأجمعها.. و فضائح الإبادات الجماعية... …

باكثير وحديث عن الصيام

ظللت منذ أكثر من ثلاثين سنة كلما أقبل شهر رمضان المبارك تمثلت أمام عيني صورة هي من نسج الخيال ولكنها أثبت في قلبي وأرسخ في يقيني من كثير من الحقائق الملموسة، صورة موكب يعبر الزمن ويخترق اللانهاية ويدور في الفلك حيث يتم دورته …

حزن لا يموت!

لأيام حنينك .. التي فارقتْها الشمسُ اللاهبةُ سأودعُ ساعات الدعة، وسأكتبُ أحرفي المجنونةَ على بابك .. وأسألُك: لِمَ لمْ تسمعي صدى نداءاتي الأخيرة .. ودعائي أن يجعلك اللهُ تعالى من نصيبي؟ …

كنت أنادي.. يا أبتي!

كنت أنادي يا أبتي يرتد لي صدى النداء عواطفاً ملء السماء وساعدان تلماني.. ترفعاني إلى الأعالي في الهواء وضحكة براقة وبسمة تأسرني …

نداء القمر

أزاح أبو أحمد الحلاق الستار الذي كان يغطي النافذة المطلة على الشارع الشعبي الذي يعيش فيه , وفي الحقيقة أن الستار لم يكن إلا دثاره الذي كان يلتحفه في الشتاء ولكنه عند الصيف يكلف (أي الدثار ) مهمة أخرى وهي التخفيف من وطأة …

منطلقة لامطلقة

بين فجرٍ ومساءٍ يتغيَّر الزمان .. وبين زواجٍ وطلاقٍ مسافات من الألم والحرمان.. وبين حاضرٍ وماض رقدت قلوبٌ وتاهت خطى …

وأزهـــــــــر الياســـــــمين

في كلِّ مرةٍ كنتَ ترسمُ لي فيها على حافةِ الصمت قلباً ووردةً حمراء, كنتُ أرسمُ لكَ عصفوراً وزهرةَ ياسمين …

أجلٌ غير مسمى..

لا يستطيع البشر أن يرسموا تفاصيل الأيّام القادمة, أو يشربوا القهوة وهم في انتظار ما يتوقعونه …

من العايدين

من العايدين.. ما أطيبها من عبارة حين يبعثها القلب فتحتضنها الأفواه، فتشع أنوارها في العالمين.. …

إلا ما نبتَ في قلبي

ربما.. ربما قست المرآةُ أيامًا من الأيام.. كثيرًا ما تقسو.. رغمَ أنني آمنتُ أخيرًا أن الجمالَ جمال الروحِ.. وأن هناك الكثير من الناسِ لا يلتفتونَ للملامِحِ.. تمامًا مثلما يوجَدُ آخرون لا يفقهون شيئًا في علمِ الأرواحِ.. …

بائعة العصافير..

قبل أن يغادر البيت إلى عمله كان يجلس أمام القفص يراقب طيور الحب بألوانها البديعة كيف تتحرك، وقد أبدت انتعاشاً يثلج صدر الناظر إليها ويداعب شغاف القلب …

بيت حانون.. تدافع الأحلام والحقائق..!

لم يكن الليل الفائت هادئا علينا كفلسطينيين بانسحاب قوات الاحتلال من بيت حانون، ولا وصف عندي لحاله على أهالي الغالية "بيت حانون". وقفت تفاصيل الأحداث لدي أمس في عودتي للمخيم عندما اضطررت لتغير تلك الشوارع التي اعتدت …

الحصاد.. والذكريات الشرسة

اتكأت بمرفقها على وسادة وثيرة بعد أن أدت صلاة المغرب وتسلل الهدوء النفسي متعانقاً مع الشعور بالرضا إلى كيانها، فاكتسى وجهها الجميل القسمات بالضياء و الدّعة. …

كسـوة العـيد..

"في بيت محمد بن عمر الواقدي" الواقدي: أوقد أقبل العيد يا عمرة! ما أسرع ما أقبل! …

جميلة.. رغم كلّ شيء

أستغربُ غيابها المتكرر عن القدوم إلينا، وقد كان بيت جدها هو الأثيرُ عندها.. …

عرض موجز لموت زرقاء اليمامة

هل مازلت تذكر زميلتك حياة؟ اليوم يمر ثمانيةٌ وعشرون عاماً على رحيلها.. …

في مربع ضيق..!

في مربع ضيق... وقفت في عرض الطريق... المؤدى إلى الفراغ. …

الأطفال (عرب ويهود) وليلة بدون كهرباء في حارة بلوك "11" !!

الساعة الرابعة عصرا في بلوك 11 بمخيم الشاطئ بمدينة غزة، لم يعبأ الأطفال الأربعة …

أمي.. والبكاء الحقيقي!

بعد أسبوع متخم بالمشكلات الجديدة والقديمة، انتهزت فرصة الإجازة الأسبوعية لأقرأ في فقه لم يكن يخطر ببالي من قبل، قلت لنفسي "لابد مما لابد منه" …

الحياة في غزة خطوة خطوة.. عش معنا!

الساعة الثامنة صباحاً من يوم الأربعاء الموافق 5ـ7ـ 2006م.. أتوجه إلى موقف سيارات الأجرة القريب من جامع السوسي في مخيم الشاطئ، والهدف أن أجد …

الجدار السابع

في عتمة الحارة.. رأى كل أضواء العالم..! شعر باتساع الدنيا، ذلك البراح الذي ظل يحلم به طوال كل هذه السنين …

ضباع القرية

استيقظ الليل مبكراً هذا المساء، والتجأ الناس إلى منازلهم خوفاً من الليل وبرده، وخوفاً من الضباع التي لا يسمعون بها إلا من روايات الجدات، ولا يرونها إلا في كوابيسهم وأحلامهم …

إلى من تظن نفسها محجبة!

عينٌ على الدنيا، وأخرى على الآخرة.. رغبة في الجنّة، وهوى في النفسِ يلحّ.. رقّةُ في القلبِ تجذبها إلى دين.. ودنيا تتزيّنُ لها.. تغريها …

لوحةُ الفصولِ الأربعة ..

ما زِلتُ أذكُرُ طلبَها الصّعبَ..: "عنوانُ درسنا اليوم: الفصول الأربعة".. نادتْ اسمي وطلبَت مني أن أقفَ وأرسمَ على اللوِحِ كيف يبدو كلُّ فَصْلٍ من الفصول..! …

وحيدة من شاطئ الموت!!

من حق الكلمات أن تعجز عن وصف تلك المشاعر الحزينة التي غرست فينا جميعا عندما رأينا لقطات لطفلة فلسطينية تصرخ على أسرتها التي استشهدت على شاطئ بحر غزة …

الثانوية العامة.. ترقبت وتفوقت!

أهم ما حدث في يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة لعام 1995 – عام حصولي على الثانوية العامة- هو الكابوس الذي حلمت به ليلتها أنني حصلت على مجموع لا يكفي لتحقيق حلمي بدخول كلية الإعلام …

رحيلُ أب..!

طال شوقي إليك بعد مرور السنين، وما زلت أفتقدك..! رغم أنك لم ترحل إلى الحياة الآخرة! بل انتقلت إلى حياة أخرى، لم تبتعد عني قصراً عنك بالموت، بل ارتحلت بإرادتك لتحيا بعيداً …

ثلاثة عشر وساماً

طبقات كثيفة من الظلام والكآبة، والحزن الثقيل يخيم على كل شيء.. على البقاع والديار والهضاب والشعاب والجبال، ويثوى …

محتمل جداً..!

محتمل جداً أن يغرس أحدهم شوكاً في جسدك!! وأن يغرس أنيابه في قلبك!! محتمل جداً أن يضحك الآخرون لأنك تبكي!! محتمل جداً أن ترى الدنيا أحياناً غابة موحشة!! …

كسرت هامتي..!

وقفت (حبيبته) أمامه.. رافضة فتح ذراعيها..!! أجبر على الوقوف في مكانه على بعد خطوة منها.. جذب ذراعيه إلى جنبيه ببطء شديد.. وكأنهما يرفضان …

أوبرا الياسمينة وملكة الليل

((كثيرون هم أولئك الذين يسعون لتحطيم كل المعاني الجميلة.. إنهم أتباع الشياطين)) …

حكايتي.. مع خرفان طفولتي!

ما زلت أتميز ضيقاً وغيظاً كلما رأيت كبشاً ذا قرنين وترتفع حرارة هذه الحالة إذا كان القرنان من النوع المقوس الذي يظهر ـ في رأس الكبش ـ كأنه حرف الهاء الذي يكتب في أول الكلمة …

طفولتي.. بأي بيان أحاكيك

غادرت دار طفولتي.. نعم غادرتها لأتركها أسيرة أطلالها ووحيدة أيامها فيا ترى بأي لسان أناديك.. وبأي بيان أحاكيك. …

عبهوليات (1) .. بنيتي تقول: تباً لتلك الديار وتباً لمثلها حضارة

خرج العبهول كعادته اليوم لنا بحكاية جديدة، وعمل هو مشين في حقه وحق أمثاله كما يعتقد، لقد قرر أن يفسِّح أهل بيته، وأن يخرج حبيبة قلبه من خدرها، ليمسح عنهم غبار …

اللون الأحمر..!!

أخذ (خالد) ينادي زوجته (أحلام) مستعجلاً إياها.. فقد اقترب موعد الانطلاق..! يردد في نفسه: روتين يومي.. يؤجج مضجعي.. يحرمني من لذة الاستمتاع بدفء الفـراش.. فصل …

امرأة وحيدة في مجرة التبانة

ثلاث دقات بالمقبض الحديدي على الباب فتحت فوهة الجحيم، أجفل القلب المسكون‏ بالترقب، أي تبديل طرأ على ناموس الكون هذه الليلة! أتستديم استدارة الأرض؟ وهذه النجوم‏ النصف نائمة والنصف ساهرة متى تركن للتقاعد؟ وفي المبتدأ سادت الديناصورات العالم حتى‏ طردت من الخدمة لبطئها الشديد، ولم تصرف مكافأة نهاية الخدم …

الموت والحياة في قريتي

فكرت يوما أن أقف في مكان عال يشرف على معظم الأماكن في قريتي علني اصل إلى إجابة ذلك السؤال الذي حار كثيرا في خاطري. …

صناعة وطنية..

دلفتْ بأناقة غير متكلفة، وثقة ترتديها باعتزاز، وحضور قوي جذاب طغى على كل من في الصالة الأنيقة الفاخرة التي أعدت لاستقبال ما يربو على عشرين سيدة. …

موت آخر..

انبثق أمامي فجأة بهامته الباسقة، لكن انحناءً ما أصاب شموخها، فأصابني بالذعر، وقفت في حضرة انكساره مندهشا حد الألم …

قتلتني صورتك يا أم غانم!!

كعادتي كل صباح بدأت أتفقد الأخبار على الإنترنت، أخبار تتلاحق وتتشابه في الكثير من تفاصيلها وشخوصها وآلامها الفلسطينية، ورغم هذا أوقفتني بقوة وألم صورتها، …

لكلٍّ سماؤه

"المنطق يأخذك من ألف إلى باء. أما الخيال فيسافر بك إلى أي مكان" كانت شمس المغيب قد رست على الأفق وبسطت، للتواصل مع الشاطئ، جسرا بلوريا يتلألأ …

أبو البنات..!

يجب أن نعترفَ ونقرَّ بأن عقلنا البشري- مهما تقدَّم وارتقى- له قدرة محدودة.. إنه لونٌ من ألوان الطاقات المختلفة التي حبانا الله بها، …

الصورة وأناقة الحفلة

غداً هو يوم الأربعاء وفي المساء سيتم حفل زواج ابنة عمي حسين الصغرى رنا، وسيكون الحفل كعادة حفلات بنات أعمامي فخامة وصخب ومباهاة حتى البحر! …

أيسر الحلول لتأديب الرجال!

في يوم من أيّام نيسان مشمس، والخضرة تكسو ربا القرية من كلّ جانب، كانت ساحة القرية العامّة تجتمع فيها عشرات النساء، ما بين شابّة غريرة، وعجوز كبيرة، وفتاة صغيرة، لا تفقه كثيراً ممّا تسمع …

مولود في زمن المخاض

واء.. واء.. واء" صرخاته المتتالية تتجاوز حدود الغرفة الكئيبة وتتسرب من الجدران المطلية بالسواد والحداد. بكاؤه المتواصل …

مزحة صهيونية.. يقصفوننا ليضحكونا!

انتهينا من صلاة التراويح وجلسنا نستعد لاستقبال خالاتي.. هن قادمات من رفح.. من أقصى الجنوب لغزة المدينة.. أصبحنا نصدق أنه بعد الثامنة مساء بتوقيت غزة يمكن القدوم من على حاجز "المطاحن.. حاجز "أبو هولي".. …

ذات العباءة السوداء!

تميل بجسدها إلى الأمام، تلتحف بعباءة سوداء.. تمد أصابع يدها - النافرة عروقها - تختنق الحروف في حلقها؛ قبل أن يصل صوتها إلى مسامعك.. تتوسل أن تركب التاكسي معك؛ حتى نهاية شارع رمسيس …

ذاتي التي أريد

عندما نسير في دروب الحياة، وتسير بنا الأيام لنصطدم بأمواجها فإننا لا نظل ككتلة واحدة في مواجهتها بل ننقسم إلى فرق عدة متشعبة ومتداخلة ومرتبة. منا من تكسره أسهل موجة ولا يبحث عن سبيل لنجاته بيأسه، ومنا من يتمسك بالآمال الضعيفة …

صغيرة.. خارج النافذة

استنجدتُ بالسِّتارة القاتمة التي استجابت لاستغاثاتي المكتومة داخلي فانحسرت أمتار أقمشتها المخملية، انتابتني حالة من التردد في فتح النافذة الموصدة بمزلاج عنيد، وصدى صوت أجوف يتردد في ثناياي يأمرني بقسوته المعتادة …

إني عراقي..

عم تبحث يا هذا، عم تفتش، أنا لم أسرق ألعاب الجيران، أنا لم آكل حلوى أختي، هم أحبابي، هم أصحابي، هم فرحي، هم لحمي، ودمي، إني عراقي.. هم صاروا مثلي بيوتهم بلا أبواب، وجدرانهم بلا سقوف …

النبش في أحشاء الأم والوطن

أخيراً.. فُتح الباب الحديدي الصدئ، وحرَّر أنفاسي وأجزائي من حصار ست سنوات مُرَّة كمرارة الحصرم داخل جوفي تناولته مرغمة وتقيأته حسرة وغلاًّ على وطني وأولادي، وقفت عند عتبة الخارج بعينيين شبه مغلقتين من قوة الإضاءة في وضح النهار.. …