هي والمرآة

اتجهت نحو مرآتها، تجر ثوبها الليلي الشفاف، سرحت شعرها، عقدته وراءها بشرائطها الحريرية الملونة. بهرتها صورتها، وكأنها تقف أمامها أول مرة، تأملتها ملياً، وهمست في أعماقها: حقا أنا جميلة! …

أم البنات

سلمت على الحاضرات، وجلست في مكاني المعهود قرب النافذة، وبجانبي حوض السمك الصغير، الذي كنت ألوذ بالنظر إليه، …

قصص قصيرة جدا

فلان يتقن الألعاب البهلوانية على حبل الحياة دون حلم! …

بلا موعد!

هي الأم. أو ليست الخالة أمّا، كما في الأثر؟! كم كان يسعد بزيارتها له، حين كانت أمه على قيد الحياة، كان يكرمها أي إكرام. …

سارة

21/06 تعرفين ليزا؟ نخسر كثيرا عندما نسكن مدينة كبيرة، ضوضاؤها يختصر مسافة عتبة السمع لدينا، …

احتجاج

توجه الأب نحو مكتب مدير مؤسسة تعليمية يحتج. - الأستاذة فلانة طردت ابنتي نهائيا من حضور مادتها! سأله المدير مستغربا: - لماذا؟! رد الأب بعصبية: …

البنت الصغيرة ندى!

بنتهم الجميلة الصغيرة، ندى عمرها سنتان، وشعرها أحمر، وعيونها زرقاء صافية، كالسماء هادئة جداً، وأحبوها كثيراً. كان أبوها من مدينة بعيدة، ولما كان أبواه قد توفيا، ولا أخ ولا أخت له، فلذلك استقر في هذه المدينة الجميلة، …

الخروج من المجال المغناطيسي

دخل راضي غرفته، واستلقى على السرير بكامل لباسه، لم يدع له الإرهاق مجالاً لخلع حذائه، أغمض عينيه، وتنفس بارتياح، تاركاً خياله يعود إلى حيث أمضى النهار، بين شوارع وأزقة لا أثر فيها للعيون الجاحظة المحمرة، …

الغرس الطـــيِّـب

صحت أم حمدان على إحساس شديد بحرارة في جسدها، لا تكاد تحتملها. كان الجو حارا في بلدها الخليجي، وكانت عظامها التي بدأت تتهشم لا تكاد تحتمل هواء المكيفات البارد. وكان الضيق الذي تشعر …

للأماكن مشاعر

قد ترتاح لبيت شعبي، ولمدرسة على تل في قرية نائية، وتنفر من قصر، ومن مدرسة بُنيت على أحسن فن العمارة المدرسية، فلماذا؟ …

ابني والضيف

- تفضل يا عم. ادخل. فالوالد سيأتي بعد لحظات. سحبه من يده بقوة وأدخله إلى باب الدار! ـ تفضل يا عم. تفضل. فالبيت بيتك. …

كفاءات

على المقعد الوثير في صالون بيته, وبانتظار وجبة العشاء استرخى يطلب الراحة, أغمض عينيه واستسلم لخدر لذيذ. تسلل الوسن إلى جفنيه, أمسك يده وقاده إلى مروج سبقه إليها نيسان بخطوة واحدة, مشى فوق العشب …

يوميات

الأيام عندي لها ألوان، فليس عبثا أن تكون ألوان الطيف سبعة. وعدد الأيام سبعة أيضا. يوم الجمعة أبيض، وكذلك هي كل أيام الأعياد والأفراح، لكن لا أدري لم يوم الأحد هو الأسود؟ يومنا هذا، أحسه أحمر. أشعر في نفسي ببعض العدوانية. أرغب في ارتكاب فعل عنيف. …

اللهْ يعطيكْ العافْية!

التقيتها في محطة القطار بالرباط .عجوز عراقية من ضحايا الحرب. كانت تتلقى العلاج بالرباط. كانت تسأل عمن يتوجه إلى طنجة. سرتْ حين عرفتْ أني من شمال المغرب. …

رسام

أزيز المثقب القادم من دكان النجار، انحسر عن طبلة أذنيه، مؤجلا بقية المعزوفة إلى نهار الغد, معلنا أن إمكانية حصوله على حامل خشبي يحتضن لوحاته قد تأجل. الخطوط والألوان تتمطى بدلال في مخيلته, صالحته بعد طول خصام, وراحت تتهاطل حرارتها اليوم مدرارا، من ثقب في جدار الذاكرة, لتنداح على أحلام المنام المحرقة. …

البحث عن الحب

أنت وحيدة. حياتك جامدة باردة! منذ أزل وأنت تبحثين عنه. …

عائشة والنهر

بنتي عائشة في العاشرة من عمرها، عيناها جميلتان ترى في داخلها ذكاء ثاقب أثر على بنيتها، فبالرغم من العافية التي تراها في وجهها، لكنها نحيفة شيء ما. جلست معها قرب النهر الذي هو قريب من دارنا، نظرت إلى الماء الذي يجري في النهر بغزارة فسألتني: …

شكرا لك يا أمي!

في بيت مجاور لمنزل هذه المرأة التي فقدت زوجها منذ خمسة عشر عاماً، أو تزيد ضوضاء وزينات وكهارب وأناس يدخلون ويخرجون حركات غير طبيعية، أخذت تدب في هذا البيت لم يعهدها الصبي وأمه من قبل، وأخذا يراقبان الوضع الجديد في ذاك المنزل. …

في ليلة العرس!

لقد كان يوما ثقيلا جدا ينطبق فيه المثل: لا هم إلا هم العرس!. لكنه انتهى على خير. دخل إلى غرفة زواجهما، وهو يعلم أنها بالداخل وحدها. وقع نظره عليها, ولازمت عينه عينها كأنه لم يرها من قبل. …

حارسات القيم

جئن اليوم كما لم يعدن يجتمعن من كما لم يفعلن منذ زمن بعيد. في جدول العمال. النهوض بالعمل الخيري بالمنطقة بصفة عامة. إعداد جدول زمني مقترح لأنشطة السنة. …

المصباح الذي لم ينطفئ

في عصر يوم الخميس الأخير من شهر شعبان، تواعد ثلة من فتيان حي شعفاط الجميل، والذي يقع في الشمال الشرقي من مدينة القدس المحتلة على الاجتماع بالمسجد الأقصى، بعضهم صلى العصر هناك، وبعضهم أداها في المسجد القريب من منزله، وانطلق صوب أولى القبلتين، …

زواج.. و.. طلاق!

كان لا يزال في بداية حياته حين زوجه أهله ببنت الجيران، أنجبت له طفلتين جميلتين، ولم يكن ينقصه شيء معها، فقد كانت سيدة بيت من الدرجة الأولى، ولا هم لها سوى الاهتمام بزوجها وطفلتيها وبيتها. …

هولاكو وأحلام العودة!

وضع هولاكو يمناه على صدغه، وأراح اليسرى الملطخة بالدم على ركبته، بعد أن أسند قدمه على تل من الرفاة، راح يفكر ويفكر، لم يكن لديه متسع من الوقت ليخلع عنه لباس الحرب، جعل يراجع حساباته، ويتأمل حياة الناس من حوله، باحثا عن وسيلة جديدة، تمكنه من تنفيذ مشاريعه القديمة. …

ابنتي عائشة

ابنتي عائشة أولى أولادي، ولدت في فترة إقامتي في مدينة (مرسين)، أما ابني (ماتاهان) فقد ولد في إسطنبول. يشعر الإنسان بالسعادة عندما يكون أبا، لدرجة البكاء فرحا أحيانا. وهكذا حصل لي عندما ولدت ابنتي. …

البحث عن زواج!

تجاوزت الأربعين، فأرادت أن تتزوج بأي شكل من الأشكال، تأنقت في ملبسها ورفعت رأسها تبحث يمنة ويسرة عن رجل حياتها! …

بيت العنكبوت

عادت إلى بيت والديها, وكل ما جرى من حديث أخير بينهما، راح يحاور عقلها وقلبها المرة والمرات، ولم تجد في وحدة ذلك المساء إلا دموعها الغزيرة التي هونت وهدأت من لهيب شعور الندم والخيبة التي ظلت تحرق أعماقها الحزينة. …

شعيرات بيضاء على جانبي الرأس!

بعيون دامعة ونظرات حزينة، وقفت نبيلة أمام المرآة، تتأمل ملامحها الذابلة وبشرتها الباهتة، وقد سيطرت عليها مشاعر القلق واليأس والكآبة. راحت تتفحص وجهها الشاحب، وترصد علامات الزمن التي بدأت تزحف عليه؛ لتقضي على ما بقى من نضارة الشباب. …

القط الجبان

كان في فناء بيتنا مساحة صغيرة مغطاة، خصصناها للقطط تأوي إليها في الصيف والشتاء، نضع فيها ماءها وطعامها. كانت في البداية لقطط البيت فقط، وليس للغرباء من قطط لا نعرف من أين جاءت؟ …

غربة

يا أمي صار لي اثنتا عشر شتاءً لم أتدفأ بشمس حضورك. يا أمي رأيتك وأحد عشر جزءاً من روحك، كنت تلملمينها وتضعينها في حقيبة. ومع ذلك يا أمي أخذت الحقيبة ورحلت. أنا السنبلة الحالمة بمواسم أجمل. اثنتا عشر سنة لم أقع في أسر حضنك. وأنا أشعر بالبرد يا أمي. …

أخي العزيز!

في هداة الليل وسكونه، يتقلب أبو محمد في فراشه الوثير، ثم يتحرك، فتهتز الأردية. وبهدوء تام ينشل جسمه ويستقيم، وبتثاقل يرفع يده، ويتناول كتابا يرقد على منضدة قريبة منه، فيحرك الصفحات، الواحدة تلو الأخرى إلى أن تستقر عيناه على إحداها، مرت عيناه على أحرف الكتاب، …

المحطة أربعين

مثل كل ليلة من لياليك الأخيرة، يتأخر النوم في المجيء، يحتل القلق الحارق مساحات أعصابك، يلتف حولها كعشبة ضارة، بقسوة تسرق الهواجس اتزانك، تستبيح كل ذرة من سكونك. …

وصية متميزة

يقدر الله لبعض الناس أن يعيشوا تجارب متميزة في حياتهم، فيتبوؤوا مكانة عليا في مجتمعاتهم، أو يُؤْتَوا سعة في المال، يجتهدون في تحصيله بما يأخذون به من أسباب، أو يحققوا إنجازات غير عادية في ميادين أعمالهم التجارية أو الصناعية أو الزراعية، …

فجيعة

لبس ثياباً خفيفة وحذاءً رياضياً، استعارها من خزانة ابنه البكر, نظرت إليه زوجته مستنكرة, متسائلة عن وجهته, أشار إليها أن اجلسي الآن, ابك على حميك وحاميك حتى شروق الشمس, سوف يمتلئ الدار بالرجال ولن يتاح لك بعدها فعل شيء. …

أم الطبيب!

ترملت في زهرة شبابها، فآلت على نفسها أن تسخر حياتها لتربية طفلها الوحيد، وتوفير كل ما يحتاجه، فلا يشعر بغياب الأب في حياته، ولا تهفو نفسه إلى شيء لا يجده. تعلمت الخياطة، فعكفت على الماكينة تعمل ليل نهار؛ كي تلبي احتياجات طفلها، واستطاعت بحسن تصرفها، وبكثير من القناعة التي في قلبها الاكتفاء بما تحصل عليه من مال، فعاشت حياة كريمة، ربما لم تعرف إلى الرفاهية سبيلا، لكنها لم تعرف العوز أيضا، ولا ذاقت طعم الاحتياج! …

لحوح!!

لؤي طفل في العاشرة من عمره، إذا أراد شيئاً فإنه يلحّ في طلبه إلحاحاً شديداً، يبكي ويصرخ، ويحطم كل ما يراه أمامه، حتى يأخذ ما يريده. وكان يلحّ أيضاً على أصدقائه في كل أمر يريده، حتى صار أصدقاؤه يتجنبونه، من كثرة طلباته التي لا تنتهي. …

من صور الحياة.. صديق!

قلبي الساعة مجال لصراع عنيف بين عاطفة من الحب والوفاء، وعاصفة من شيء يشبه المقت، وأنا بينهما حائر مضطرب: …

رمضان عيد وطني شامل

نعم رمضان! ولا بد من رمضان بعد أحد عشر شهراً قضاها المرء في جهاد العيش، مستكلِب النفس، مستأسِد الهوى، متنمر الشهوة؛ ليوقظ رواقد الخير في قلبه …

في نهايـة العمــر

حين بلغت (حنيفة) الستين من عمرها، لم يبق للزواج مساحة في ذهنها، وقررت - بعد أن تجمع ما يكفيها من المال - أن تزور بيت الله الحرام، تنقي نفسها من الذنوب، وتقترب من خالقها استعدادا لملاقاته. لكنّ رجلا غير منتظر دقّ بابها ذات يوم خاطبا، فقلب موازين حياتها رأسا على عقب!! …

العملاق الأناني

كان الأطفال في ظهيرة كل يوم يذهبون للعب في حديقة رجل مشهور في المدينة عرف باسم الرجل العملاق، وكان العملاق غائبا عن هذه الحديقة منذ 7 سنوات …

عاصفة في فنجان

جرس الباب يرن. تلقين نظرة بانورامية على الغرفة؛ لكي تتأكدي أن كل شيء على ما يرام. تقابلين صورتك في المرآة. ترتبين من هيئتك. وبأصابع حانية …

معركة مصيرية

بدأ الربيع, دبت الحياة في كل ما كان مستسلما للسبات الشتوي الطويل. ذبابة كبيرة دخلت غرفته, راحت تدور حول المصباح الكهربائي، مصدرة أزيزا يبشر بجيل جديد من الذباب, ينتشر على اتساع مدى المستقبل القادم. …

كانت ومازالت!

كانت ومازالت هي التي بها تحلو الحياة، حبيبتي صديقتي خالتي كل ما تحتله النساء من ألقاب، فبها حجزت على ما أتمنى، ومنها تعلمت الكثير ومازلت جارية في التعلم منها، هي بحر فيه مايتمنى العالم وطالب العلم والباحث، فبكلماتها تدرك أن للعلم قيمة كبيرة، ولتحصيله قيمة أكبر. …

الأمل المنشود

لم اعتقد يوما أن هذا سيحدث، وأني سأحقق هذاالحلم المستحيل. لقد كنت أظن أنها مجرد أضغاث أحلام تراودني منذ الصغر. ولكن الآن أصبح هذا هدفي. أجل هدفي هو"العودة إلى بلادي أرض أجدادي". …

كانت لي أُمنية

خلا البيت من الرواد والوافدين، انصرفَ القريب والصديق، كلٌ قد ذهب لحاله وهذه هي الحياة! وخلوت أنا بغرفة أمي التي لمْ أتمتع يوماً بالمكث فيها، أو التعرف على كل ما فيها طيلة حياتها، …

حديث المآذن

كان صوت نحنحته إعلامًا بدخول وقت الصلاة. صوت نحنحته كان إعلامًا بدخول وقت الصلاة. …

التحدي الكبير

جلست نرمين بجانب صديقتها نرجس، وبدأت تحدثها عن فكرة خطرت ببالها قائلة: خطرت ببالي فكرة أظن أنها ستعجبك، نرجس: وما هي يا صديقتي؟. …

تعليمات أمها

بعناية شديدة علقت ثوبها الأبيض الطويل في خزانة الملابس، وراحت تستعد للذهاب إلى عملها, تلفتت حولها, البيت يغرق في الفوضى، ولا …

دموع وعطايا

تفتحين فمك واسعا، لتطلقي صرخة ألم كتمتيها طويلا. لم تعودي قادرة على التحمل. يعوزك الأوكسجين إلى درجة تشعرين معها بالاختناق.. …

انتحارُ الكوميديا السّوداء

كان طارقُ شابًّا ذا غنى، سعيدًا في حياته وبلا مشاكل تقريبًا، ودائمًا أفكاره تحوم حول نفسه، فهو الوسيم ذو المال الوفير، صاحب الوظيفة الرّائعة، والأسرة الممتعة، …

حادثة جسر البومة الذي يقطع الجدول

وقف رجل فوق جسر سكك حديدية في شمال ألاباما، وهو ينظر إلى المياه الجارية بسرعة تحت الجسر التي تبعد بـ 20 قدما للأسفل. كانت يدا الرجل مقيدتين خلف ظهره، وهناك حبل مربوط …

معلقات الغياب

بادئة: دعوني.. لا تغتالوني.. لا تستدرجوني على حين غرة لمساحات البوح.. أبدا لن أقول جرحي. دعوني فقط ولو لتجربة أخيرة اختلي بشرفة الفؤاد.. أستنبت في أصيص صغير عشبة الصبر.. أستقطر منها بلسما يمنع عني ـ إذا ماداهنت به ـ تسرب حمامات الأماني من مسامات الصدر …

فتاة أعواد الثقاب

كان البرد قارسا، والسماء تثلج والظلام حالك في تلك الليلة. مشت الفتاة الصغيرة الفقيرة في هذه الأجواء ولا شيء يغطي رأسها ورجليها. كانت تلبس حذاءً مفتوحا عند خروجها من المنزل، ولكنه كبير جدا, فما الفائدة منه؟ وقد فقدته عند هروبها من عربَتين مسرعتين. …

أنا حرة

العزيزة (س).. هناك أشخاص في الحياة لهم كاريزما خاصة، تجعلنا نحس نحوهم بالأمان، نثق بهم أول ما تقع أبصارنا عليهم، حتى إذا ما خالطناهم أسرونا بودهم وإحسانهم. لن أكون …

يقظة مؤلمة

يستوقفك محل لبيع الورود. ترفض خطواتك الاستمرار. تنظرين إلى كل هذا الرونق المنسق في باقات تستدعي صور الرواق الأجمل من ذاكرتك. يا اللهّ كم تشتهين أخذ كل هذه الورود ملء الحضن؛ علها تعيد إليك نسمة من نسمات البليدة! …

النبات المتسلق على أسوار المنزل المكفهر!

بعيداً في بلدة نورتن الصغيرة بقرابة ثلاثة أميال في منطقة ميسوري(1)، وعلى الطريق المؤدي إلى ميس فيلا، يوجد منزل صغير مهجور كانت آخر أسرة …

قرآن الفجر.. قصة واقعية!

حملت صرة ملابسها وطفلها الرضيع, وفتحت الباب برفق, وخرجت دون أن يشعر بها أحد، ثم انطلقت تعدو في طرقات القرية، ودموعها تنهمر على خدَّيها بينما …

كف المناضل وكف المحتل!

بين أطـلال المقـر الرئاسي برام الله، وأمام أجولة الرمل المتراصة بجـوار الباب، والحرس الخاص وبعـض الوزراء، وقف المناضل أمام حشـد من مواطني الضفَّة، الذين جاءوا للتعبـير عن تأييـدهم ومساندتهم لـه …

نفسية قطة!

قطتي بيضاء الصدر، قرنفلية الأنف. زرقاء العين، تعيش معي على خير ما يكون الصديق لصديقه. إن نمت نامت تحت قدمي. وإن جلست على كرسي أكتب جلست هي علي متكئة تحلم …

ليلة لا تُنسى!

نصحني إخواني كثيراً أن أزور منطقة جبلية في ماليزيا اسمها: "كاميرون هاي لاند" وتحدثوا عن جمالها وهدوئها بما شاقني ففعلت. ذهبت إلى قلب العاصمة كوالا لامبور، ومعي حقيبة صغيرة، وهناك ومن مجمع للسيارات وجدت نفسي في حافلة سياحية تأخذني مع الآخرين إلى المكان المقصود، يوم الأربعاء 11/10/1422هـ=26/12/ 2001م. …

رأيت حنانه..

لم تضع ذاكرتي أياً من تفاصيل لقائنا في ذلك اليوم، ولو للحظة واحدة, وما زلت أراه راكعا أمامي يمسك بيدي ويقبلها كل حين، بينما أجلس على الأريكة بكامل أناقتي …

هذا الغروب

شهدت غروب الشمس في كل ناحية من نواحي هذا الوادي الفسيح الممتد. رأيت الشمس من أعلى الهرم الأكبر تذهب مع ذهب الصحراء، ورأيتها تختفي وراء صفحة الماء …

من طرائف المجالس

في أيام إقامتي الأولى بدمشق في عام 2004م وددتُ زيارة أعلام الأدب واللغة والديانة، فكان من جملة الزيارات أن أزور رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور شاكر الفحام - رحمه الله - …

خواطر وصور

الشعور السعيد أسعد الشعور ما امتزج فيه شعور الإنسان بنفسه وشعوره بغيره، …

الحياة تستحق

بدأ الغسق وأخذ الظلام ينتشر في الأجواء، ويزيد عتمة الشوارع القاتمة والأكواخ الصغيرة ذات الأسقف المهترئة في حي الفقراء. …

عنزة المسيو سيغان

ستظل طول حياتك على حالك التي عهدتها يا صديقي البائس! كيف تعرض عليك وظيفة مخبر لإحدى كبريات الجرائد في باريس ثم ترفض! تأمل في …

صورة طبق الأصل

ابتسامتكِ... لمحتها بين غيبوبتي وصحوة الحلم، انتشرت بقعة ألفة، كغيمة ماطرة هطلت دافئة في قلبي، حاولت مد ّيدي لالتقاطها، تسربت بعيداً. لم أدرك إن كنت صحوت حقا، أم أني ما أزال تحت تأثير المخدر، ما أعرفه أنها كانت بجانبي، لمست يدي، ضغطت أصابعي، كعادتها ابتسامتكِ تلك، تتسلل خفية، تحتل النبض. وتنشر أمانها واستسلامها في الجو، فيسكت من حولك، ويحترفون الصمت. …

الأمنية

كان مساء اليوم مساءً رائعا، عندما استمتعت بصحبة والدي في شرفة المنزل، لكن ما هي إلا دقائق وصوت قرع قوي على الباب يعكر هدوئنا! هرع والدي بالنزول …

طفلتان أعقل من عشرات الرجال!

تقابلت فتاتان في شارع صغير وسط الحي، حيث تكونت بركة من المياه العكرة؛ بسبب جري الناس على المزارع القريبة وتناثر مياه الري. كانت إحدى الفتاتين صغيرة جدا، وتدعى …

العمق الدافئ

صحا من غفوته على صوت مروِّع، صوت ارتطام ضخم، أطل من نافذته على الشارع الرئيس. صفوف من السيارات المتراصة على جانبي الطريق، ارتطمت إحدى السيارات بالرصيف في عنف …

جزيرة سكاي في شهر حزيران

بعد رحلة طويلة دامت 24 ساعة انتظرت أسرة ماكدونالد قدوم ساندي جوردون الذي تربطه بالأب صداقة قديمة، حيث هو من سيقوم بنقلهم من سيارته إلى منزلهم الجديد في سان فرانسسكو. يُطَمئن الأب أسرته التي أرهقها طول السفر: "لاتقلقوا سيكون هنا قريبا". …

حافة الخلود.. عمار البلتاجي يرثي أخته شهيدة اعتصام رابعة العدوية

تذكرين؟!.. كنتِ في السادسة من عمرك إلا قليلاً.. عدت بكِ من الحضانة البعيدة.. سألتكِ.. هل تذكرين …

اختر ضميرك..!

يعرف علماء النفس الضمير أو الوجدان بأنه: قدرة الإنسان على التمييز بين ما هو حق وما هو …

عندما يظمأ النهر

سكن الليل، انتهى آخر فصل من فصول المشقة اليومية. نام الأولاد معانقين أحلامهم الوردية.. استجابت الزوجة لرغبته في الانفراد بقلمه، …

البيت بيتك

مشت الهوينى تجر عامها السبعين خلفها, أغلقت باب الشقة خلفها بهدوء وهبطت الدرج ببطء لتجتاز قنطرة العمارة..وكم كان شعورها …

كي لا يموت الحلم!

تذكرت ذلك اليوم.. كنا حينها في الصف الرابع الابتدائي. كنا أطفالا صغارا في مدرستنا، في أثناء الفسحة يلعب بعضنا في الحوش (الفناء) …

ذكريات ما قبل الغروب

خرجتْ "أم عبـده "من باب الـدار، غطاء الإناء بيـدها، عليه كومة صغيرة من حبَّات الأرز، أطلَّـتْ علي الساحة الدائرية أمامها، الـدور الطينية المجاورة منكفئة حواليها تحجب شمس العصر، التي تتوارى خلف أكـوام القش والحطب، تـدفع بالظلال لتستطيل، وتمتـد مؤذنةً برحيـل النهـار. …

في عين دب!

سمعت الدب ينعب مثل بومة، فقط بصوت منخفض، يبدو مثل بومة في أعماق بئر أو كهف. نظرت من النافذة. كان في الحقل فوق بركة على ساقيه الخلفيتين. يهز التفاح على الشجرة. لم يكن ولدها يتطلع إلى الدب في الحقل. كان قرب البركة. الدب ليس قريبا جدا والولد ليس بعيدا جدا. …

اكتشاف!!

أعد حقيبة سفره في المساء, وضع بها الهدية التي سيقدمها إلى أخته بمناسبة زفافها في الغد. أمسك الهدية: …

في رثاء أم نضال

ما أجملك يا فلسطين و ما أبهاك حيا الله أهلك و طيب الله ثراك رغم الأسى يغطي سماءك ورغم البؤس يكسو أرضك ورغم أن ماءك دماء …

مصرع التين!

هناك في درعا التي في الذاكرة وضعتْ سلةَ التينِ أرضاً، وجلستْ على حافة الرصيف تمسحُ حباتَ العرقِ الّتي غسلتْ جبهتها السمراء الجافة …

كفَّــــا أم

عطـر الياسمين يمتطي متن الهواء الربيعي، خفيف الوقع. كان الدرج مظلماً عندما ترددتْ، لكنها صعدتْ، ليس أمامها سوى الصعود، راحتْ تتحسس طريقها في الظلام الدامس، أين لمبة السلم؟ تصعد السلم درجة درجة، لوقع قدميها صوت يتناهى لمسمعيها، هـل الكهرباء مقطوعة؟. …

عين أم عقوبة؟!

بعد مخاض عسير دخلتْ عالم الحياة وصرخت. وفي شبه غيبوبة كانت أمّها تسمَع صراخها، فتمنّت من عالم لا وعيها أنْ لو كانت ميتة، لا تعرف هذه الحياة، ولا تعرفها. ورنْت إليها بعد ساعات، وهي بجوارها على السرير …

اللوحة

جلس ذلك الشيخ الأشيب المدني الساكن بجوار بقيع الغرقد يبيع لوحات من القماش المخملي الأبيض، وقد نمنمت إطاراتها بخيوط فضية اللون. وترصعت بأحجار مضيئة تعكس أشعة الشمس الدافئة في تلك الأيام الباردة …

الخطة الجهنمية!!

لم أكن لأصدق أو أتخيل أن قصة كهذه القصة قد تحدث في الواقع أمامي، ناهيك عن الأفلام العربية والغربية، وربما أمكنني تخليها فقط كحكاية تحكيها الأفلام الهندية التي تشتهر بالمبالغة والتهويل والمصادفات الغريبة …

كفَّــا الحلـبي

في نفس الوقت الذي كان فيه أهـل "القاهرة" يلملمون جراحهم، ويرممون بيوتهم، ويعـيدون بناء ما تهـدَّم منها.. كان العمَّال، أيضاً، يرممون قصـر الأمير المملوكي "الألفي" بالأزبكـية، القصر الذي اتخذه الفرنسيون مقـراً …

أعرابية تحذر ابنها من النميمة!

أوصت أعرابية ولدها قالت: "أَي بني، إياك والنميمة، فَإِنهَا تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين، وإياك والتعَرض للعيوب …

يوم غائم

اليوم غائم تحمل السماء الكثير من الغيوم. فهذه السماء الحبلى لا أعلم لماذا تذكرني بك، ألأنك تحمل في قلبك الكثير الكثير من الألم أو من المشاعر الذائبة في داخل حنايا هذا القلب الكبير. أو لأنها تذكرني بمدى الحزن الذي سببته لك في يوم من الأيام. …

بداية جديدة

لا أستطيع وصف سعادتي الغامرة عندما أنظر إلى السماء، فيها شمسي وقمري ونجومي، تحمل صورة أيّامي وذكرياتي عن أصدقائي وأحبّائي، أرفع بصري بشموخ لأحملق في سمائي الصّافية؛ كي أغرق في بحور الضوء نهاراً، أو أتتبّع مسار أشعة نجومها ليلاً، يا له من مصدر للمتعة والسعادة! …

حوراء

أحقاً ما تراه عيناي! أم أنا في حلم مزعج! ومدّت يديها إلى عينيها بحركة مضطربة، بين مصدّقة ومكذّبة. وأخذت تفرك عينيها بقوّة. وتحدّق ببصرها، فلم يتغيّر عليها شيء، ولم تر إلاّ ما تشاهد أمامها. وتلفّتت حولها بحذر، لتجد الناس بين معجب، يصفّق لما يجري. ومصفّر ليثير في نفس "البطل" الإقدام والشجاعة، وصائح مستنكر، ومطرق يفكّر. …

حكاية مواء..

حين ينطلقُ ضجيج الصمتِ الهادر، وتتوالى دقّاتُ السُّكون، يشقُّ عُبَابَ هدأتي مواء، ينفذُ إلى قلبي ويعبثُ بكوامن الذكريات، يتطاير غبارُها فيعطس الفؤاد، في كلِّ ليلة تتكرر الحكاية، فكان أن أصيب قلبي بمتلازمة المواء …

( النتائج 1 - 90 من 456 )