
جلست أمام مرآتها تسرح شعرها, داعبت بمشطها سنابله الطويلة, شدته إلى الوراء, ثبتته بمشبك مرصع بأحجار, ألقت نظرة عجلى وهي تهم بأن تنصرف, فأمامها جدول حافل بالأعمال, ولكنها تسمرت أمام المرآة عندما لمحت شعرات بيضاء تطل على استحياء من جانب صدغها الأيسر, لحظات اكتسى فيها وجهها بتعابير مهمومة, جذبت المشبك بسرعة فتحررت سنابل شعرها, أعادت ترتيبه لتخفي بين طيات خصلة تلك الشعرات البيضاء, وأعادت المشبك إلى موضعه، انفرج وجهها عن نظرة رضا, ثم أولت المرآة ظهرها.