أبشر يا أبا البنات!

عالم الأسرة » همسات
06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016


1

يامن عشت طويلا تحلم بالولد، وتتمنى من الدنيا ما لم يكتبه الله لك.

يامن تحيا وتنتظر، وتتألم أحيانا وتعتصر، زاهدا عما في يدك، وراغبا فيما ليس عندك.

لو امتلأ قلبك بالرضا حقا، لفرحت بعطاء الله لك، ولما ضيعت لحظة من عمرك في الاستمتاع بما وهبك الله، ولأنفقت وقتك وجهدك في الفرح ببناتك وحسن رعايتهن، وتهيئة كل السبل لإنباتهن نباتاً حسناً، فيكونوا لك واحة للراحة، ومنبعاً للبر والحنان في خريف عمرك الآتي، واعلم أن إرادة الله فوق ما أردت.

أنت تعلم، بل وكل الناس يعلمون، أن البنات نعمة غالية، وهبة عظيمة من هبات الله سبحانه التي تستحق الشكر والفرح، وأن التسخط منهن من أخلاق الجاهلية، الذين ذمهم الله في  قوله سبحانه وتعالى: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيْمٌ، يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوْءِ مَا بُشِّرَبِهِ، أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُوْنٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُوْنَ" {النحل 58 ، 59}.

أنت تعلم أن البنت حجاب لأبيها من النار، وباب عظيم من أبواب الجنة، بل وتحفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة"(رواه ابن حبان وصححه الألباني)، فلم التسخط على قضاء الله إذن؟!

انظر إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يلاعب ابنته فاطمة ويحضنها ويشمها ويقول لها: ريحانة أشمها، وعلى الله رزقها.

وكان صلى الله عليه وسلم لديه أربعة من البنات، في زمان كانت البنت غير مرحب بها، لكن الحبيب ـ عليه الصلاة والسلام ـ أراد أن يغير ذهنية الرجال ونظرة المجتمع إلى البنات، فكان إذا سمع بأن زوجته خديجة أنجبت بنتا فرح ورحب بها وأذن في أذنيها ودعا لها بالخير، وهو صلى الله عليه وسلم الذي قال: "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات"(رواه أحمد وغيره وصححه الألباني). أليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟!

وحين اقتدى به أصحابه صلى الله عليه وسلم، تنافسوا في حب بناتهم وحسن رعايتهن، فهذا الصديق أبو بكر رضي الله عنه ينجح في تربية ابنتيه عائشة وأسماء لتستحق إحداهما لقب أم المؤمنين وزوجة خير المرسلين، وتظفر الأخرى بلقب ذات النطاقين وزوجة حواري رسول الله الزبير بن العوام رضي الله عنه، وكن خير قدوة ومثال لنساء المسلمين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- فاطمه - مصر

06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016




في ناس بتفر من قدر الله الي قدر الله عشان شهوه النفس ربنا ريحو وهو علي التعب

-- مروة محمد - مصر

06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016




مقالة ممتازة وبسيطة وتمس القلب

-- OMAR - مصر

06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016




يا دين النبى ايه الحلاوه دى

-- دعاء محمد - مصر

06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016




أكثر من رائعه..سلمت يداكي حبيبتي وانبت الله بناتك نباتآحسنآ

-- امل سليمان - مصر

06 - ذو القعدة - 1437 هـ| 10 - أغسطس - 2016




مقاله رائعه بالتوفيق ان شاء الله

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...