أبناء المدمنين..مظلومون!! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أبناء المدمنين..مظلومون!!

عالم الأسرة » شؤون عائلية
07 - ربيع أول - 1428 هـ| 26 - مارس - 2007


1

أفاد تقرير إحصائي حديث لمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض بأن عدد مراجعي الإدمان على المخدرات الذين راجعوا المجمع خلال العام 1426هـ وصل إلى ( 11537) مراجعاً،(جريدة الوطن 1679).

 وهذا التقرير ليشير عن أعداد الذين رغبوا في العلاج وسجل المجمع حضورهم ,ولكن لا يشمل هذا العدد الكبير أيضاً, الذين يقبعون في بيوتهم دونما أدنى رغبة في العلاج؟؟

  وللأسف أنه هناك شريحة في عمق المأساة , وهم أبناء المدمن نفسه! والذين يدورون في فلكه! فيتلقون الصدمات من  جراء تعاملهم مع المد من الذي بحسب أبوته يبقى صاحب السلطة العليا فيهم، ومن جهة أخرى يواجهون نظرة المجتمع القاسية لهم؟..

وهؤلاء في معاناتهم مع آبائهم المدمنين على قسمين:

(1) آباء وصلوا إلى المركز الطبية راغبين في الإقلاع عن الإدمان:

 فهذه الرغبة لا تعنى سلامتهم النفسية,  بسبب الحالة  الأسعافية التي يصاب بها المدمن بهياج شديد، وقد يميل لإيذاء نفسه والآخرين للوصول إلى المادة التي كان مدمنا عليها, وهناك من يخطأ من الأهل فيظن أن حبس الشاب بغرفة ومنع وصول المخدر قد يكفي مما قد يعرض المدمن وأهله للخطر .

(2) آباء لا يرغبون في الإقلاع ولم يحاولوا الاتصال في المراكز الطبية : وهؤلاء الخطر في التواجد بقربهم أشد وأعظم.

 وتتساوى أنواع المخدرات في عدم قدرة المدمن على التخلص منها بسهوله, بدليل انه عندما يخرج من السجن أو المستشفى بعد فترة طويلة ، غالباً ما يتجه مباشرة إلى تاجر المخدرات قبل ذهابه إلى منزله ،

أو أنه يعود إلى تعاطي المخدر بعد عدة أيام ، أو بمجرد مجالسته لأصدقائه القدامى.

  تتجلى خطورة الأمر إذا علمنا مدى اضطراب نفسية المدمن,والاضطهاد الذي يعيشه أبناء المدمنين, والمخاطر التي تحف بهم من قابلية وقوعهم أنفسهم في الإدمان.

دراسة خطيرة:

  دراسة في الكويت قد تشكل منحى جديدا للتربويين وعلماء النفس، تتمثل في أن 85% من الذين قد اضطهدوا أثناء طفولتهم يمارسون الاضطهاد بشكل أو بآخر تجاه أبنائهم نتيجة هذه الآثار النفسية والسلوكية قد لا تنعكس على الطفل وعلى أسرته فحسب، بل قد تطال المجتمع بأكمله.(جريدة الشرق الأوسط2005)

لماذا هم مظلومون:

(1)     عدم وجود الرقيب: دفع رجل ابنه البالغ من العمر تسع سنوات إلى قيادة سيارته لأنه كان مخمورا للغاية ليقوم بالمهمة بنفسه( القدس العربي 2005-5).

(2)     التفكك الأسرى :مثاله: اضطرت سيدة سعودية مع أبنائها السبعة أن تتخذ من أحد جسور مدينة الرياض ملاذا لها بعد أن قام زوجها المدمن بطردها إلى الشارع دون أي "رحمة أو شفقة منه"، وبقيت تهيم في الشوارع لمدة أسبوع بعد أن رفض شقيقها وأقاربها استقبالها.(العربية نت_7صفر 1427)

(3)                                     الوقوع في الإدمان : لجأت سيدة سعودية إلى مستشفى "الأمل" بمدينة جدة لتخليص أبنائها الـ3 من إدمانهم على الهيروين، بعد أن استدرجهم والدهم الثري إلى مستنقع الإدمان تخلصا من لومهم المستمر له لإدمانه المخدرات (العربية نت15-6-1427).

وفى دراسة  ميدانيه لرشاد احمد 1999  على الأحداث بدار الملاحظة بالرياض : ا ن ابرز العوامل المسببة  لتعاطي المخدرات  52,8 % بسبب تعاطي  أحد أفراد الأسرة المخدرات .

(4)     سهولة الحصول على مواد الإدمان ,لأنه يعيش في فلكها؟!!أجبر سعودي مدمن زوجته علي تعاطي المخدرات إلي حد الإدمان. ولفتت الحالة الصحية المتدهورة للزوجة نظر أبيها، وحين أصر علي معرفة الأسباب اعترفت بأن زوجها يجبرها علي تعاطي المخدرات) جريدة القدس العربى5-2005)

(5)     العنف الأسرى من الأب المدمن: مثاله: أقدم عسكري مسرح من الجيش الكويتي على ارتكاب  مذبحة ضد أسرته راح ضحيتها زوجته واثنان من أبنائه قبل أن يفر هارباً مصطحباً بناته الثلاث الصغار.

        أقدم مدمن مخدرات على قتل والده عقيد متقاعد ورجل أمن بالرشاش ثم انتحر (  العدد : 1891 جريدة عكاظ)

        قام زوج مدمن على الكحول بحرق زوجته الحامل أمام طفليها محاولا قتلها ,ثم تركها والنار تشتعل بها, وغادر المنزل وترك طفليه يشاهدان أمهما تحترق، وحاولت الأم إبعاد طفليها عنها فيما كانت النار تشتعل بكافة أنحاء جسمها. (الثلاثاء4 إبريل 2006 صحيفة 26سبتمبر)

(6)     التنازل عن الشرف : قبضت الشرطة على مدمن كحول سعودي يحتجز وشقيقه، ابنته ذات العشر سنوات ويقومان باغتصابها مرارا وتكرارا في مسكنهما بالهنداوية في مكة  (.العربية نت الجمعة 7 يوليو 2006م)

(7)     تعرض الزوجة أو الوالدة للاكتئاب الشديد بسبب المعاناة.

(8)     الفقر والحاجة بسبب إنفاق المدمن للدخل على المخدرات.

(9)     عدم وجود علاقات اجتماعية وصداقات في دائرة العائلة, تكون متنفساً لأبناء المدمنين.

(10)   ضعف العلاقة مع الأب المدمن لخيبة أملهم فيه عدة مرات.

(11)   عدم وجود أنشطة وقائية من الإدمان سواء في المدرسة أو في مراكز شبابية رياضية،  فإلى متى تقف مجتمعاتنا مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث لأسرة المدمن من تدهور...

إلى متى لا نكف عن تلك النظرة السلبية  لهم ومعاملتهم بشكل مزري...

إلى متى لا نرفع الوعي عن خطر التعاطي خوفاً من انجراف المزيد ...

إلى متى لا نوفر لهم ملاذاً آمناً يقي أجسادهم النحيلة وأمهم

الضعيفة  تعديات أب هائج...

إلى متى لا نكف عن حفر القبور لهم ,ودفنهم بصمت ولا نملك لهم سوى

عبارات الأسى ونظرات الشفقة...

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


فوزية الخليوي

عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة النبوية


تعليقات
-- أم عبادة - البحرين

08 - ربيع أول - 1428 هـ| 27 - مارس - 2007




الدول بيدها ضرب مروجي المخدرات وذلك بعدم التهاون معهم
هناك في بعض الدول
مروجي المخدرات من علية القوم وهؤلاء لا يتم محاسبتهم
وأيضا يقومون بإخراج المروجين الصغار بسهولة تامة من القضايا
فلنطبق شرعا الله كما جاء فعلا
لا نقول هذا فلان ماله أحد ونطبق عليه الشرع
وهذا فلان الفلاني ولا نسطتيع تطبيق الشرع
هذه من أهم النقاط برأيي
وهي قطع اليد التي توصل وتبيع المخدرات وتروجها
قاتلهم الله أينما كانوا

-- العنود المحيسن - السعودية

11 - ربيع أول - 1428 هـ| 30 - مارس - 2007




إن الألم يعتصرني عند قرأة مثل هذه المقالات و أقول لماذا لا تقام جمعية لأبناء و زوجات المدمنين و تسمى ضحيا المدمنين بحيث تكفل لهم هذه الجمعية الرعايةمن حيث الناحية المالية و الرعاية الاجتماعية حتى لا يكونوا مثل أبائهم و لا تظطر زوجة المدمن لسؤال الناس. وأتمنى من الله تحقق هذه الأمنية والله يحفظكم و يرعاكم

-- هاله الحضيري - ليبيا

01 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 19 - ابريل - 2007




نعم هم مظلومون
وأسرهم ينفطر القلب لحالها
وتدمع العين من حزنها وأساها على ما آل إليه حالهم وحال من حولهم من بعد ما كانون فيه من استقرار ....
ولكن
هناك ما لا يجب أن ننكره ..
أن
أسر المدمنين غالبا ما تكون السبب في استمرار المدمن في إدمانه .. واستمرار خطره على العائلة والمجتمع ..
وذلك بتسترها عليه وحمايتها له من أعين السلطات ..
إن تمكنا من نشر الوعي بين الأسر المبلية بفرد مدمن .. بضرورة الإبلاغ عنه لغرض حمايته والاقلال من مستويات الضرر..لكانت النتائج السيئة أقل بكثير مما هي الآن ..
حيث أن الإبلاغ عن المدمن ؛
1- يقلل من امكانية جره لبقية أفراد الأسرة للإدمان
2- حماية غيره من خطر فقدانه للتركيز والثبات بسبب التعاطي .
3- تدارك المدمن قبل وقوعه فيما هو أسوء ..
4- علاجه بإشراف طبي سليم .
والله الموفق

-- شرق - مصر

26 - رجب - 1431 هـ| 08 - يوليو - 2010




اخى مدمن مدمن خطير حاولنا علاجة عشرات المرات . مات ابى مات محصورا من هذا المدمن . فهو فى طريقة لقتل امى ماذا افعل يجب على الحكومة ان تقوم بالقبض عليهم بعيدا عن اهاليهم نحن لا نريده ابدا خلصونا منه . للأسف نحن فى بلد لا تحترم البنى ادم ويقلوا المدمن ايه تهمته لا المفروض يقبضا عليهم ويحمونا منهم

-- رهام - السعودية

20 - رجب - 1433 هـ| 10 - يونيو - 2012




كل الكلام صحيح ومن جد انا وحده من الأبناء اللي يعانو من هذه الحاله تحس الأنسان يسير عنده انفصام بالشخصيه ومايقدر يتحكم ف اعصابه والضحية هي الابناء وزي مايقولو ماله صاحب شوي معاهم شوي عليهم تجي له فصلات.بس وش الحل؟

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...