أبناؤنا المراهقون وألعاب الفيديو(أولاً: الآثار الإيجابية) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أبناؤنا المراهقون وألعاب الفيديو(أولاً: الآثار الإيجابية)

دعوة وتربية » نوافذ
13 - شوال - 1439 هـ| 27 - يونيو - 2018


1

أصبحت ألعاب الفيديو جزءاً رئيساً من حياة المراهقين في عالم اليوم، تشير الإحصاءات في بلد كالولايات المتحدة أن: 97٪ من المراهقين والأطفال، يلعبون ألعاب فيديو لمدة ساعة واحدة يومية على الأقل، لكن  بأي طريقة يمكن أن تؤثر ألعاب الفيديو على المراهقين؟

في الماضي: تركزت أبحاث علم النفس حول الآثار السلبية لهذه الألعاب، لكن خلال السنوات الخمس الأخيرة، تغيرت طبيعة هذه الألعاب بشكل كبير، عما كانت عليه في العقد الماضي، أصبحت بشكل متزايد معقدة ومتنوعة وواقعية واجتماعية، وبدأت أبحاث تدرس الجانب الإيجابي لهذه الألعاب على الأطفال.

نعم، يمكن أن تكون لألعاب الفيديو آثار إيجابية على طفلك. وقد يتعجب الكثيرون من هذا الأمر، حيث يرفض الكثير من الآباء هذه الألعاب؛ لأنهم يعتبرونها مضيعة لوقت الطفل، ويعتقد بعض خبراء التربية: أن هذه الألعاب تتلف الدماغ، وهناك الكثير من الانتقادات في أجهزة الأعلام لهذه الألعاب؛ كونها تجعل الأطفال عدوانيين، لكن هناك دراسات حديثة لعلماء نفس واجتماع: يعتقدون أن لهذه الألعاب فوائد كثيرة على الأطفال.  

الآثار الإيجابية لألعاب الفيديو على المراهقين:

وفيما يلي جملة من هذه الآثار الإيجابية:

1. تحسين الوظائف المعرفية:

خلافا للاعتقاد الشائع: يمكن لألعاب الفيديو أن تعزز مهارات معرفية متعددة، مثل: تركيز الانتباه بشكل أفضل، والمعالجة البصرية، والذاكرة، والتفكير، والإدراك، وفقا لبحث نشرته جمعية علم النفس الأمريكية. ويستنتج الباحثون: أن التأثيرات الإيجابية لألعاب الفيديو، شملت: تحسين قدرة اللاعب على التفكير في أبعاد مختلفة، مثلما تفعل بعض الدورات الأكاديمية.

2. التنسيق بين اليد والعين:

أظهرت الأبحاث: أن المراهقين يستطيعون تعلم مهارات التنسيق المكاني والبصري والعيني من ألعاب الفيديو، خاصة من ألعاب الرماية والتصويب، وتتطلب بعض الألعاب قدرًا كبيرًا من هذه المهارات لتكون ناجحة. على سبيل المثال: يحتاج اللاعبون إلى تتبع الأماكن المختلفة والسرعة والهدف والاتجاهات وغيرها من الأشياء، ويعالج الدماغ كل هذه البيانات، وينسق مع اليدين، حيث يتم تنفيذ جميع الإجراءات باستخدام لوحة المفاتيح أو جهاز التحكم في اللعبة.

3. التفكير السريع والدقة:

تعمل هذه الألعاب على تدريب اللاعبين على اتخاذ قرارات ذكية في ثوانٍ معدودة. أيضا: فإنها تحتاج إلى تركيز شديد للتعامل مع التغييرات غير المتوقعة في اللعبة.

4.تساعد على تحسين حركة اليدين:

تساعد الألعاب عبر الإنترنت على تحسين حركة اليدين، باستخدام الماوس ولوحة المفاتيح، ويتعلم اللاعبون كيفية استخدام وظائف الاختصار على لوحة المفاتيح، وإعطاء ردود سريعة.

5. قدرات حل المشكلات

يعتقد الباحثون: أن ألعاب الفيديو يمكن أن تساعد المراهقين على تطوير مهاراتهم في حل المشكلات، خاصة في ألعاب فيديو الإستراتيجية، حيث يقومون بلعب أدوار مختلفة، ومن ثم يصبح المراهقون الصغار أفضل في حل المشاكل.

6. بعض الألعاب يمكن أن تساعد في تحسين المزاج:

ألعاب مثل Angry Birds ألعاب يسيرة ومباشرة، ويمكن لعبها بسرعة، وهي تساهم في تحسين مزاج اللاعبين، وتعزز الاسترخاء، وتزيل القلق، وتجلب السعادة الفورية.

7- تعلم مواجهة الفشل:

ألعاب الفيديو من الأدوات الفعالة لتعلم المرونة في مواجهة الفشل. من خلال تعلم كيفية التعامل مع الفشل المستمر في الألعاب، ويعتقد الباحثون: أن الأطفال من خلال هذه الألعاب يتولد لديهم مرونة عاطفية، يمكنهم الاعتماد عليها في حياتهم اليومية.

7. سرعة اتخاذ القرار

تساعد هذه الألعاب الطفل على سرعة اتخاذ القرارات؛ فاللاعبون لهذه الألعاب يتخذون القرارات بنسبة (25%) أسرع من غيرهم؛ وفقًا لدراسة جامعة "Rochester"، وتشير الدراسات الأخرى إلى: أن اللاعبين المهرة يختارون الخيارات والتصرف، بناء على ست مرات في الثانية، أكثر من أربع مرات في الثانية لغيرهم، ويمكنهم جذب انتباههم لأكثر من ستة أشياء في وقت واحد دون الخطأ. مقارنة مع شخص ينتبه إلى أربعة أشياء، ومثير للدهشة فإن الألعاب العنيفة التي يخشى منها أولياء الأمور في ممارسة أبنائهم: لها تأثير قوي على الدماغ وفقًا لـ " Daphne Bavelier" عالم الأعصاب الذي درس تأثير هذه الألعاب على جامعة " Switzerland" وجامعة "  Rochester" في نيويورك.

8- الثقة بالنفس:

            تنمي هذه الألعاب ثقة الطفل بنفسه، وتقدير ذاته في ألعاب معينة، في بعض الألعاب الأخرى فإن مستويات الصعوبة قابلة للتعديل، والمبتدئ يبدأ بالألعاب السهلة، وتنمية المهارات ببطء، ثم يبدأ يثق بنفسه في التعامل مع التحديات الصعبة، بما أن الفشل غير وارد: فإن اللاعب لا يخشى الوقوع في الخطأ، ويغامر بالمخاطر، ويكتشف منها أكثر، ويمكن للطفل نقل هذه التجربة إلى عالم الواقع، كذلك هذه الألعاب تعطي للطفل شعوراً بالتفوق والنجاح، وهو شعور يحتاجه الإنسان في الحياة.

9- العمل الجماعي:

الألعاب التي تتطلب وجود عدة لاعبين، فإن الطفل يتعلم العمل الجماعي (التعاون) لإنجاز الأهداف، وهو يتعلم كيف يستمع إلى رأي غيره، وصياغة الخطط مع الآخرين، وتوزيع المهام على أساس كل مهارة، وهناك بعض الألعاب الدولية، وهذا يجعل الطفل يتعرف على اللغات والثقافات الأخرى، وهذا يقوي العلاقات بين الشعوب.

كما أن الألعاب الجماعية أصبحت مجتمعات اجتماعية افتراضية، حيث يتعين على اللاعبين اتخاذ القرارات بسرعة بشأن من يثقون أو يرفضون، وكيفية قيادة مجموعة.

10- المساعدة على القراءة:

هذه الألعاب تساعد الطلاب الذين يعانون من عسر القراءة: فيقرؤون أسرع وأصح، وفقًا لدراسة في مجلة علم الأحياء، كذلك يتحسن لديهم الانتباه المكاني والزماني، وتطوير شعور الانتباه يجعل قدراتهم على القراءة أفضل.

11- المساعدة في العملية التعليمية:

هناك اتجاه من خبراء التعليم والتوعية حاليًا، لإعادة تصميم الفصول الدراسية، ودمج ألعاب الفيديو التعليمية فيها، الأمر الذي سيحدث نقلة كبيرة في طرائق تعليم الجيل القادم من المعلمين والطلاب.

وعلى الرغم من هذه الأثار التي يرى الباحثون أنه إيجابية، وتساهم في تطور شخصية الأبناء: فإن لألعاب الفيديو آثار سلبية شديدة الخطورة على أبنائنا، وهذا ما سنتعرض لها في الجزء الثاني من هذا المقال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

-   Positive And Negative Effects Of Video Games On Teenagers  ، SUDIPTA JANA، موقع ،  : mom junction  على هذا الرابط:

  http://www.momjunction.com/articles/effects-of-video-games-on-teenagers_00352668/

- - The Benefits of Playing Video Games  , Isabela Granic, Adam Lobel, and Rutger C. M. : على الرابط https://www.apa.org/pubs/journals/releases/amp-a0034857.pdf

-  الآثار الإيجابية والسلبية لألعاب الفيديو، عباس سبتي، موقع الألوكة، على الرابط:

http://www.alukah.net/social/0/97031/

- - Video game play may provide learning, health, social benefits ، على الرابط:

 https://www.sciencedaily.com/releases/2013/11/131125121152.htm

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


بسام حسن المسلماني

ليسانس آداب (قسم تاريخ ) جامعة القاهرة 2004م.

بكالوريوس خدمة اجتماعية 1995م.

حاصل على معهد القراءات (مرحلة التجويد) 1997م.

*- كاتب ومحرر صحفي في موقع "لها أون لاين" والمشرف على محاور تقارير ودراسات وشاركوا بالرأي والاستطلاع والملف الشهري، من يناير 2008 وحتى الآن.

*- صحفي بمجلة سياحة وآثار سعودية.من ديسمبر 2010 وحتى الآن.

*- كاتب ومحرر صحفي بمجلة قراءات إفريقية.

*- نائب مدير تحرير موقع مجلة قراءات إفريقية.

*- إعداد وتقديم مواد إذاعية وحوارية في موقع "لها أون لاين".

*- صاحب مدونة "دفتر أحوال الأمة" (http://anns012.maktoobblog.com/)



الإصدارات:


- مراجعات قادة الجهاد.. السياق والمستقبل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2007/11/25/55474.html

- الصومال .. وسيناريو الحرب المقبلة
- http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2006/12/28/26057.html

- مستقبل العلاقات الباكستانية الأمريكية .. بعد اغتيال بوتو
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2008/01/03/57621.html

- العسكر في تركيا .. هل ينقلبون على جول؟
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/04/29/40651.html
- العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين تسير..؟
http://www.islammemo.cc/Tahkikat/2007/12/28/57319.html

- مؤتمر”شرم الشيخ” .. واستباق الفشل
http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/Takrer-raisi/2007/05/03/41178.html

- الإسلاميون داخل فلسطين 48.. موقف خاص من الانتخابات
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2525.html

- الأحزاب العربية داخل فلسطين 48 .. ورهاناتها الانتخابية
http://www.islammemo.cc/2006/03/25/2523.html

- أزمة الحجاب في تونس.. مقاربة تاريخية
http://www.lahaonline.com/articles/view/14327.htm

- الصحفية "إيفون ريدلي".... أسيرة طالبان التي أصبحت داعية للإسلام
http://www.lahaonline.com/articles/view/15619.htm

- المرأة المسلمة النيجيرية.. عقبات ونجاح
http://www.lahaonline.com/articles/view/15784.htm

- الشخصية الصوفية
http://www.alsoufia.com/rtb_uploaded_images/magazine_9.pdf

- بين الثورة المصرية وثورة الاتصالات ... وطن جديد
http://www.lahaonline.com/articles/view/37717.htm

- الثورة السورية .. وازدواجية المواقف
http://www.lahaonline.com/articles/view/38308.htm


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...