أخصائية التغذية العلاجية هيلا طبخنا: شهر رمضان فرصة للحفاظ على الرشاقة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أخصائية التغذية العلاجية هيلا طبخنا: شهر رمضان فرصة للحفاظ على الرشاقة

بوابة الصحة » وصفات طبخ » المطبخ فى رمضان
21 - رمضان - 1432 هـ| 21 - أغسطس - 2011


1

تبعاً للعادات الغذائية  لدى الأسر العربية في شهر رمضان، والذي تعتمد بالدرجة الأولى على إقامة الولائم الدسمة وإبداع صنوف مختلفة من الحلويات والسكريات، فإن كثيراً من الناس يصابون في شهر رمضان بالسمنة بسبب إفراطهم في تناول الأطعمة الدسمة المتضمنة على كميات كبيرة من الدهون والأملاح والسكريات,  دونما بذل حركة تفقدهم ما كسبوه من زيادة إلا من صلاة التراويح أو تأدية زيارة عائلية تكون عامرة أيضاً بضيافة مختلفة الألوان والأصناف.

ولعل الله سبحانه وتعالى لم يقر على عباده الصوم من أجل الطعام، فقد أراده جل وعلا شهر صحة وراحة للمعدة والجهاز الهضمي، أكثر مما هو فسحة لتناول الأطعمة المختلفة أنواعها بين الحلويات والدهنيات على مدار ساعات الإفطار من لحظة آذان المغرب أو ضرب مدفع الإفطار إلى وقت الإمساك بعد السحور وإعلان صوم يوم آخر من الشهر الكريم.

لذلك" لها أون لاين" استشارت أخصائية التغذية العلاجية هيلا طبخنا في كيفية إحداث التوازن والرشاقة في الجسم خلال شهر رمضان، ووقفت معها على أهم الأخطاء التي تزيد وزن الإنسان في شهر الخير وغيرها من القضايا وأعدت الحوار التالي، تابعونا.

- بدايةً د. هيلا كيف نجعل شهر رمضان شهر لراحة جهازنا الهضمي وليس شهر لزيادة أوزاننا؟

لا شك أن ذلك يكون باتباع نهج رسولنا الكريم في طعامه، فالإفطار عند إعلان انتهاء وقت الصيام على القليل من الماء والتمر بما يهيئ المعدة الخالية على القيام بمهمتها الطبيعية ويعمل أيضاً على رفع نسبة السكر في الدم، وتعمل على روي الظمأ والتقليل من الشعور بالجوع.

 ومن الجيد الانصراف عن مائدة الطعام قليلاً لأداء الصلاة، ومن ثمَّ عند العودة بعد دقائق معدودة بتناول الصائم طبق الشوربة وقليل من سلطة الخضراوات الطازجة، فهي تمده بالفيتامينات والأملاح المعدنية التي يحتاجها الجسم، وكان قد فقدها في ساعات الصيام التي تبلغ في نهار الصيف ستة عشر ساعة، ولعل ذلك التدرج في تناول الطعام يجعل الطبق الرئيس لا يحتل جزءا كبيرا من المعدة لأنها تكون قد امتلأت قليلاً.

      وليحافظ الصائم على رشاقته عليه اتباع جزء من الرياضة بعد الإفطار بساعة وعدم النوم، خاصة أن النوم يعمل على تحويل الطعام الزائد عن حاجة جسم الإنسان إلى دهون، بينما تساعد الرياضة لساعة مثلاً من المشي على حرق المزيد من السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم مما يؤدي إلى المحافظة على رشاقة الجسم، بل وأحياناً المساعدة في إنقاص الوزن.

- برأيك ما أهم الأخطاء التي يقع فيها الصائم وتؤثر على زيادة وزنه؟

بالتأكيد طبيعة ونوعية الطعام وطريقة تحضيره، وكذلك طريقة تناول الطعام بتناول كميات كبيرة من الأطعمة بعد ساعات طويلة من الصيام، أيضاً من أهم الأخطاء حرص الصائم على أن يتذوق كل أصناف الطعام، وإن لم تكن لديه رغبة في تناول الطعام مما يجعله يعاني من تخمة؛ تؤدي به إلى الخمول والنوم وحدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، أهمها: الإمساك والانتفاخ نتيجة عدم وجود حركة فقط تناول أطعمة بكميات كبيرة، وتسمر أمام التلفاز لمشاهدة برامجه وفقط يقومون لأداء مهام محددة، كصلاة التراويح، أو زيارة الأقارب، وهي لا تؤدي إلى حركة ورياضة تنشط الجسم بشكل كاف.

 ولعل عدم التوازن بين الحركة وكمية الأطعمة التي يتناولها الصائم تؤدي إلى زيادة في الوزن.

- ماذا عن وجبة السحور ومما يمكن تحضيرها للمحافظة صحة الجسم خلال نهار الصوم؟

حقيقةً تعد وجبة السحور أهم وجبة في يوم الصائم، ويجب أن يتوفر فيها كل المقومات التي تمد الصائم بطاقة على مدار ستة عشر ساعة في اليوم مدة الصيام، كونها تنشط الجهاز الهضمي على مدار ساعات الصيام، وتعمل على موازنة مستويات السكر في الدم.

 وعلى الصائم أن يتجنب فيها تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات من الأملاح حتى لا يفقد جسمه الماء ويشعر بالعطش أو الجوع الشديدين.

- ما هي الإرشادات للحصول على جسم صحي خلال رمضان، وهل يكون رمضان فرصة لتنظيم الطعام؟

         صحيح، لعل من أهم الفوائد التي يمكن جنيها من شهر الصوم، هي: تنظيف الجهاز الهضمي وتنقيته على مدار شهر من الصوم، فصيام ستة عشر ساعة في نهار رمضان يعمل على راحة الجهاز الهضمي وتزيد راحته باتباع تناول الوجبات الصغيرة والصحية دونما إفراط في تناول الأغذية التي تحتوي على الكيبوهيدرات والدهون والسكريات.

         فشهر رمضان فرصة للإنسان لتنظيم طعامه، بل ولمن يعانون من السمنة فرصة لإنقاص أوزانهم وذلك بمراقبة نوعية المواد المغذية، وليس مراقبة سعراتها الحرارية، فالأفضل أن يتناول المرء الأطعمة المفيدة كالفاكهة والخضراوات والأسماك والحبوب والأرز البني وغيرها من الأطعمة المفيدة بعيداً عن تناول الدهون والحلويات التي يكثر تناولها في ظل مناخ الولائم خلال الشهر الفضيل.

أيضاً ضرورة الانتباه إلى تناول أطعمة متوازنة؛ لتغطي الاحتياجات الغذائية للجسم فيتضمن طعام إفطاره طبق السلطة الطازجة التي تحتوي على الخضروات الغنية بالألياف والأملاح المعدنية والفيتامينات، وكذلك الإكثار من الفواكه والتمر، حيث يحتفظا بكميات من الماء ويعملا على ترطيب الجسم، ويحفظا لديه احتياطي كبير للطاقة، وكذلك من الجميل أن يبدأ الصائم بتناول طعام سائل كالعصير والشوربة الأمر الذي يحفز المعدة على القيام بوظيفتها بطريقة جيدة، مع ضرورة الابتعاد عن الأطعمة المقلية والدسمة كونها تسبب عسر هضم وتؤدي إلى زيادة الوزن.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...