أزمتنا التربوية الواقع والمأمول (المُربِّي)

دعوة وتربية » نوافذ
21 - جماد أول - 1438 هـ| 17 - فبراير - 2017


أزمتنا التربوية الواقع والمأمول (المُربِّي)

    كل من يراقب الساحة الفكرية يجزم بحقيقة وجود أزمة تربوية متشعبة الجذور، ومترامية الأطراف تلقي بظلالها السييء على معظم أنماط تفكيرنا، بل وأخلاقنا وتعاملاتنا اليومية.

 ومما زاد الطين بلة، أن تلك الأزمة لم تعد محصورة في نوع معين من المجتمع، يسهل مراقبته ومعالجته، بل امتدت بمخالبها لتنهش سلوك المتعلم والجاهل، والغني والفقير، والرفيع والدنيء وأصحاب المناصب، وأصحاب المكاسب، والسوقة والعامة حتى أضحينا في فتنة حقيقة تضع الحليم حيرانا.

          ومن غريب أزمتنا التربوية: أنها طالت بعض أصحاب التربية أنفسهم في المجتمع، المنوط بهم انتشال العقول والقلوب من براثن الغفلة وشباك اللهو، وبناء الإنسان بناءً متينا قادرا على التحمل والصمود أمام الفتن وعواصف الزمن، ورياح التغيير العاتية، ولم يعد أمامنا إلا التكبير على بعض أرباب التربية أربع تكبيرات بغير ركوع أو سجود.

   يدهش المراقب لأحوال أمتنا التربوي! كيف وصل بها الحال من الوحل التربوي لهذه الدرجة المفجعة، حتى فقدنا ــ بسبب تصرفات بعض المربين ــ الثقة بأنفسنا وبالمربين، والمفكرين والمصلحين فلم يعد لهم عند البعض سابق فضل أو تقدير سن، أو حكمة شيوخ. وتطاول عليهم رويبضة من ينتسبون لزمرة المصلحين زورا وبهتانا في تبجح ينبيء عن خلل في سلم التربية، وعدم نقاء السريرة، وخبث المقصد، والبعد عن جادة الصواب.

    هذا الواقع التربوي المرير هو في الحقيقة واحد من الظواهر المرضية المخيفة التي أحدقت بالمجتمع بمختلف أطيافه، التي لا يتسع المجال هنا لسردها، غير أن الأزمة التربوية تعتبر من وجهة نظري على رأس هذه الظواهر خطورة، وأكثرها إلحاحا للإصلاح على أسس سليمة، تعيد البناء متانة، وتصقل القلوب ثباتا، والفكر رزانة، والعمل انضباطا، وتجعل التوجه أكثر صدقا وإخلاصا.

    وفي مقدمة الواقع المأمول لإصلاح أزمتنا التربوية فيما يختص بالمربي يجب أن يكون التغيير التربوي نابعا أولاً من نفس المربي وقلبه، حتى يكون  صادراً عن قناعة وفطرة سليمة، خالية من الدخن والدخائل حتى لا تشوبها  شائبة تعكر عليها صفوة الطريق، أو تحول بينها وبين التربية الصحيحة، وقديما قال علماؤنا رحمهم الله: "من سلمت بدايته صحت نهايته".

     وسبيله أن يقف مع نفسه وقفة تجرد وإخلاص وصدق، بينه وبين خالقه، وقفة مصارحة ومعاهدة ومبايعة ومشارطة ومراقبة داخلية، وقفة تحول بينه وبين الإنزلاق الفكري أو العاطفي، وقفة فطام للشهوة والشهرة، وقفة خصام لكل طمع مادي، أو منصب ريادي، وقفة الرجاء في رضا الخالق لا المخلوق، وقفة يرتجف منها القلب من كل  إطراء ومديح، ولا يحزن أو يجبن عند سماع النقد و التجريح، وقفة الأب المشفق والطبيب المعالج، لا وقفة  النجار الناشر والحداد القاطع.  وبالجملة، هي  وقفة الربانيين الذين حملوا الأمانة، وأخذوا العهد والميثاق بعد الأنبياء واستجابوا لأمر الله تعالى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}(آل عمران آية 79).

          والرَبَّانِيٌّ: هُوَ الَّذِي يَرُبُّ الْعِلْمَ وَيَرُبُّ النَّاسَ أَيْ: يُعَلِّمُهُمْ وَيُصْلِحُهُمْ.(مفاتيح الغيب للرازي ،ج8/ 271). ولا يصل المربي لهذه المرتبة حتى{يَكُونُ تَعَلُّمُهُ لِلَّهِ، وَتَعْلِيمُهُ وَدِرَاسَتُهُ لِلَّهِ، وَبِالْجُمْلَةِ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي لَهُ إِلَى جَمِيعِ الْأَفْعَالِ طَلَبَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنْ كُلِّ الْأَفْعَالِ الْهَرَبَ عَنْ عِقَابِ اللَّهِ}(المصدر السابق ، ج8/ 271).

وقد وضع علماؤنا رحمهم الله تعالى مقياسا روحانيا نعرف به الربانيين الصادقين فقالوا: (إن الشيخ المربي حقا هو قبل كل شيء "من ينهض بك حاله" أي الذي ترفعك محبته وصحبته، رفعا قلبيا تَسْتفُّ روحانيته روحانيتك ولو لم يتكلم، وتحتضنها وترقيها، وتهذبها وتبث فيها حبه الله وحب رسوله، ذلك الحب الذي يسود القلوب المنورة قلوب العلماء بالله الغارفين في حضرة الله) (الإحسان لعبد السلام ياسين ج1/ 102).

وقد ضرب الصحابة أروع الأمثلة العملية على صدقهم وإخلاصهم الذي أسروا بها لباب القلوب، فكانت كلماتهم بمثابة جاذبية معناطيسية تقع  على قلب المستمع،  فيقع أسيرا لحبها ولامناص أمامه سوى الاستلام لها عن رضا وقناعة.

          تذكر لنا كتب السيرة النبوية العطرة أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، خَرَجَ بِمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ يُرِيدُ بِهِ دَارَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَدَارَ بَنِي ظَفَرٍ، فَجَلَسَا فِي الْحَائِطِ، وَاجْتَمَعَ إلَيْهِمَا رِجَالٌ مِمَّنْ أَسْلَمَ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، يَوْمَئِذٍ سَيِّدَا قَوْمِهِمَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَكِلَاهُمَا مُشْرِكٌ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَسْعَدُ ابْن زُرَارَةَ، قَالَ لِمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: هَذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ ــ يريد أسيد بن حضير ــ قَدْ جَاءَكَ، فَاصْدُقْ اللَّهَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: أَوَ تَجْلِسُ فَتَسْمَعَ، فَإِنْ رَضِيتَ أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وَإِنْ كَرِهْتَهُ كُفَّ عَنْكَ مَا تَكْرَهُ؟ قَالَ: أَنْصَفْتَ، فَكَلَّمَهُ مُصْعَبٌ بِالْإِسْلَامِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْكَلَامَ وَأَجْمَلَهُ! كَيْفَ تَصْنَعُونَ إذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا فِي هَذَا الدِّينِ؟ قَالَا لَهُ: تَغْتَسِلُ فَتَطَّهَّرُ وَتُطَهِّرُ ثَوْبَيْكَ، ثُمَّ تَشْهَدُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، ثُمَّ تُصَلِّي. فَقَامَ فَاغْتَسَلَ وَطَهَّرَ ثَوْبَيْهِ، وَتَشَهَّدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: إنَّ وَرَائِي رَجُلًا إنْ اتَّبَعَكُمَا لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَسَأُرْسِلُهُ إلَيْكُمَا الْآنَ، سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، ثُمَّ أَخَذَ حَرْبَتَهُ وَانْصَرَفَ إلَى سَعْدٍ وَقَوْمِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي نَادِيهِمْ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُقْبِلًا، قَال أَحْلِفُ باللَّه لَقَدْ جَاءَكُمْ أُسَيْدٌ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ بِهِ مِنْ عِنْدِكُمْ"(السيرة النبوية لابن كثيرج2/ 182ــ 183).

 

إن افتقاد صفات التجرد والإخلاص والصدق لدي بعض المربين كان له كبير الأثر السيئ على العمل الإسلامي بصفة عامة، وعلى ذات المربي بصفة خاصة.

 وأخص بالذكر هنا ثلاثة رذائل، بعضها أسوأ من بعض تبدو لي أنها السبب الرئيس التي تحول دون وصول الواقع التربوي إلى الحد الأدنى أو المقبول أو المناسب للوضع الراهن الذي تعيشه أمتنا.

 

          الأولى: واقع تربيتنا يقول: إن بعض المربين عندما افتقد صفات التجرد والإخلاص والصدق وتخلى عن غايته النبيلة، وركن إلى غوائل نفسه الرذيلة. وتحول مع مرور الأيام وتقلب الأحداث من الداعية والمربي المستنير، إلى الناقد الناقض المستطير، فنقض عهده ونسى تاريخه، وتنكر لكل معروف، وخالف كل مألوف، وفرغ وقته وعلمه للخصومة واللجاجة، فأضحى أكثر زلاقةً للسان وأبلغ فصاحةً للبيان، وأشد شكيمة للمحاجة والخصام وقلبه عليه من ران الغفلة وكثرة الشهوة والهفوة، وطلب الشهرة وظلمات الذنوب ما لو كشف لحجب عنا نور الشمس نهاراً، وضوء القمر ليلاً.

    لا نستغرب إذًا ـ مع تصدر أمثال هؤلاء مهمة التربية والدعوة ـ من نفور المحبين للمصلحين، وإصابة أملهم  في التواصل مع أتباعه، بانقطاع الرجاء والحسرة والندامة يوم أن فكروا بصدق،  وعقدوا العزم على أن يكونوا رفقاء في الطريق، وشركاء في المصير، ذلك أن أملهم الوحيد يوم أن عاهدوا الله كان متمثلاً في  المربي المنقذ الصادق الساطع، إذا به سراب  كاذب خادع. ظنوا أنهم يشربون من  بين يديه الماء زلالاً إذا بهم يشربونه كدرا وطينا، علقوا عليه كبير الأمل في الثبات وقت المحن، إذا به أول من خارت قواه، وارتجفت ركبتاه، وارتعشت يداه، وتعلثم لسانه، وخفت بيانه، وانهدم بنيانه، ورجع القهقري، وانزوى قابعا في بيته، يتحسس الأخبار بعيدا عن الأنظار.

 

          والثانية: فقدان بعض المربين ــ بسبب إهمالهم لتربية أنفسهم ــ  جاذبية اللقاء، وحرارة الشوق، وطلاقة الوجه، وسعة الصدر، حتى لكأنك تتعامل مع أحجار مشخصنة، أو دمى متحركة، يعاملك بجوارحه لا بمشاعره، وبمصالحه لا بإيثاره وإكرامه، فلا تجد في كلامه حلاوة الإخلاص، ولا في تعاملاته روح السماحة، ولا في خدماته التواضع والتضحية والإيثار، كل همه أن يحاسبك  بالدرهم والدينار والقسمة بميزان العدل ــ لو فعل ــ  لا بميزان الفضل، ولا يتورع  عن شبهات الحرام  في مأكله أو مشربه أو عمله، وقد تسمع منه معسول الكلام، وفصيح الخطاب فهو ـ والعياذ بالله ـ أقرب إلى أعمال المنافقين، منه إلى الطائعين المقربين،  ولايخلو من فظاظة القول، وقساوة القلب، وقد تعوذ من هذا الصنف أمير المؤمنين. عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقَ الْعَلِيمَ، قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ مُنَافِقًا عَلِيمًا؟ قَالَ: عَالِمُ اللِّسَانِ، جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَقْلِ"(مسند الفاروق لابن كثير ج2/ 661).

 

          والثالثة: أن واقع بعض المربين ــ بسب غرورهم ــ  قد افتتنوا بتاريخهم التليد، وجهادهم الطويل، وصمودهم وثباتهم أمام محن السجون، وفتنة الابتلاء في الأنفس والأموال، غير أنهم اتخذوا من هذا الماضي سلماً لتصدر الصفوف، فتبوأ مكانا غير مكانهم، ومجلسا غير مجلسهم، ولبسوا ثوبا فضفاضا غير ثوبهم، حتى إذا ظن أحدهم أنه على مكانه قادر، وعلى أمره حاسم حازم، وأنه حادي الركب، ودليل الطريق، إذا به ينكشف مع أول ابتلاء إداري، أو قرار اختياري فترى الارتجال ديدينه، والتهور طبيعته، والتسرع دأبه، فتأتي قراراته انفرادية، واستشاراته انتقائية، فلا مكان  عنده لسابق خبرة، ولا سماع لناصح أمين، فهو أمير الركب وفقيه القوم، فلا انتقاد ولا اعتراض، ومن اعترض، طرد. ومن تكلم أخرس. أعطى لنفسه حق الفصل والوصل، والرفع والخفض، والتقديم والتأخير، والتبديل والتغيير.

 هذا الفصيل من المنتسبين للمربين زورا وبهتانا، هم أس الفساد والاستبداد داخل الصف الإسلامي، وهو أسوأ من سابقيه ضررا وإفسادا. ووجود أمثال هؤلاء في الصف الإسلامي قد أوغل قلوب المحبين، واشمأزت بأعمالهم قلوب العارفين، وانقطع بسبب وجودهم روافد المقبلين، وأضحت الدعوة بهم على غير الصراط المستقيم، وصدق فيهم قول أبي الدرداء ."لَوْلَا ثَلَاثٌ لَصَلُحَ النَّاسُ، لَوْلَا هَوًى مُتَّبِعٌ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَإِعْجَابُ كُلِّ ذِي رَأَى بِرَأْيِهِ "(الزهد لأبي داود ص 199 رقم 212).

وما رواه كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ثَلَاثَةَ أَعْمَالٍ» قَالُوا: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «زَلَّةُ عَالِمٍ أَوْ حُكْمُ حَاكِمٍ أَوْ هَوَىً مُتَّبَعٌ» (رواه البزاز والطبراني، وأبو نعيم في حلية الأولياء للأصفهاني، ج2/ 10، وضعفه الهيثمي في مجمع الزّوائد، ج1، ص87. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، كتاب السنة).

          ويقيني أن هذه الرذائل الثلاث ليست على سبيل الحصر لمظاهر بعض المربين الذين يتصدرون المشهد الدعوي، فقد ترى صفات أخرى تغايرها، ولكن  أكاد أجزم أنها موضع اتفاق لدى قطاع كبير لمراقبي مسيرة الحركات الإسلامية، التي تحتم على كل غيور أن يعيد النظر بصدق وإخلاص في  دراسة هذه الظواهر وإعادة تقويمها على أسس تربوية سليمة، يكون من شأنها غربلة الصفوف الإسلامية من الشوائب التي تعكر صفوها، قبل أن تكون كلها كدرا وطينا، وعندئذ لا ينفع ندم ولا بكاء على مركب غرق في الأمواج المتلاطمة، بسبب خرق يسير لبعض المتهورين تربويا لو أخذنا بأيدهم نجونا جميعا.

          هدانا الله سواء السبيل ورزقنا وإياكم حسن الصدق والإخلاص وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع:

  • الإحسان، الإمام عبد السلام ياسين، مطبوعات الأفق الدار البيضاء ، طبعة 1998م.
  • حلية الأولياء للأصفهاني دار الكتاب العربي ، بيروت
  • الزهد لأبي داود، دار المشكاة  حلوان، تحقيق ياسر بن إبراهيم  طبعة أولى 1414هـ.
  • السيرة النبوية لابن كثير، تحقيق مصطفى عبد الواحد ، ط بيروت لبنان  1395هــ 
  • مسند الفاروق لابن كثير عن أبي عثمان النهدي ،تحقيق عبد المعطي قلعجي ، دار الوفاء المنصورة.
  • مفاتيح الغيب، أو تفسير الرازي.
  • روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


    د. عبد التواب مصطفى خالد

    الأستاذ المساعد بكلية الشريعة والقانون ـ جامعة الإنسانية ـ ماليزيا.


    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...