أسلمة الإرهاب.. لماذا؟!

رأى لها
03 - رجب - 1437 هـ| 10 - ابريل - 2016


أسلمة الإرهاب.. لماذا؟!

قبل أيام دعت الأمم المتحدة كافة دول العالم إلى التعاون فيما بينها لوقف انتشار التطرف العنيف، وذلك من خلال المؤتمر الدولي (منع التطرف العنيف.. الطريق إلى الأمام) والذي استمرت أعماله على مدى يومين في جنيف لمناقشة خطة العمل المقترحة من الأمين العام للأمم المتحدة.

وبحسب صحيفة الرياض فقد انتقدت المملكة العربية السعودية الخطة؛ لأنها لا تناقش سوى إرهاب القاعدة أو داعش أو بوكوحرام، دون التعرض إلى الإرهاب في أنحاء أخرى من العالم، مثل: أوروبا وأمريكا ودول أمريكا اللاتينية. إضافة إلى إطلاق اسم الدولة الإسلامية على داعش في صلب الخطة، الأمر الذي يؤدي إلى ربط التطرف العنيف أو الإرهاب بالدين الإسلامي، وبالتالي تشويه صورة الإسلام.

لسنا في حاجة أن نؤكد على أن الإسلام ليس دين الإرهاب، وأن الإسلام يعظم حرمة الدماء، وأن الذين يستهترون بأرواح الأبرياء توعدهم الإسلام بعقاب الله تعالى، وأنه في كل دين وفي كل أمة وفي كل ثقافة، فرق شاذة لا تعبر عن المجموع، وأفكار منحرفة لا تمثل إلا أصحابها، ولا يمكن اتخاذها سقفا لكل المنتمين إليها. فهذه قضايا مسلم بها.

لكن ما يثير الاستغراب والدهشة حقا، حين تجد نفسك أمام محاولات مستميتة وإرادة قاصدة متعمدة لأسلمة الإرهاب، وسعي دؤوب وحثيث على تسييس هذه القضية لخدمة بعض المصالح الدولية.

وعلامة الاستفهام التي تدعو للكثير من التأمل، هي: لماذا؟؟

لماذا كل هذا الإلحاح على الربط بين الإسلام والإرهاب؟

ولكن الإشكال سرعان ما يزول، حينما نستصحب أن الإسلام هو الديانة الأسرع انتشارا في العالم، وأن الدراسات الحديثة أكدت على أن نسبة المسلمين في أوروبا بحلول عام 2050م سوف تتفوق على نسبة اليهود من ناحية العدد!

لا تنسوا اليهود! الحاقد والحاسد الأكبر، والعدو الرئيس والتاريخي، وكذلك الذي يسيطر على الإعلام العالمي وتوجيه الرأي العام، وهم الذين يقول الله تعالى فيهم :(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ)سورة المائدة82.

إذن لا ضير، فالناس لا يقذفون بالحجارة إلا الشجر المثمر، ولابد أن تتسارع وتيرة الهجوم على الإسلام، بنفس مقدار سرعة انتشاره وقوة تأثيره (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)يوسف 21.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...