أطفال المهاجرين المسلمين بأوربا !!

عالم الأسرة » رحالة
25 - صفر - 1431 هـ| 10 - فبراير - 2010


1

يبلغ تعداد المهاجرين المسلمين بأوربا نحو 16مليون نسمة , هؤلاء يقيمون إقامة قانونية , بينما يقول مصدر مؤكد آخر بأن تعداد المسلمين بأوربا قد بلغ نحو العشرين مليون نسمة في عام 2009م , يبلغ تعدادهم بفرنسا نحو 5مليون مهاجر , في ألمانيا يبلغ تعدادهم نحو 3مليون مهاجر , في بريطانيا يبلغ تعدادهم نحو 2مليون مهاجر بينما في إسبانيا يبلغ تعدادهم نحو مليون مهاجر .

في بعض المدن الأوروبية يحتشد المسلمون بكثرة وكمثال لتلك المدن نجد مدينة مارسليا الساحلية الفرنسية حيث يبلغ تعداد المسلمين نحو 25%من تعداد سكان المدينة بينما يبلغ تعداد المسلمين في مدينة روتردام الساحلية الهولندية نحو 20%من سكان المدينة .

وقد يتساءل  البعض لماذا سمحت الدول الأوربية للمهاجرين المسلمين بالاستقرار والعمل في تلك الدول؟ والسبب يرجع لحاجة الأوربيين لأولئك المهاجرين للعمل لديهم بالمزارع والمصانع لا سيما وأوربا بدأت بها النهضة الصناعية في أوائل القرن التاسع عشر, لذا كان الأوربيون يساعدون المهاجرين على العمل لا سيما وأن المهاجرين يعملون بأجور زهيدة ولا يتطلعون لرواتب كبيرة كما يطمح سكان البلد ولهذا تم استيعاب جميع المهاجرين بتلك المصانع والمزارع الأوربية .

بدأ شباب العرب المسلمين يتوافدون مهاجرين إلى أوربا منذ عام 1918م طلباً للعلم خاصة وأن دول المغرب العربي كانت مستعمرة من قبل الاستعمار الفرنسي, وبعدها انداحت الهجرة من قبل الكثير من شباب المغرب العربي وفي عام 1920-

1924م بلغ عدد الشباب المسلم المهاجر لفرنسا نحو 120ألف نسمة , وفي عام 1936 بلغت نسبة تعداد المهاجرين العرب نحو 3%.

معظم المهاجرين المسلمين يعملون في فرنسا في مهن هامشية ومتواضعة , لذا نجدهم يرزحون تحت طائلة الفقر والفقر المدقع أحيانا , ولذا يلجؤون لإدخال أطفالهم مدارس متواضعة  المستوى والتأهيل. ويظل هؤلاء الأطفال يعانون من سوء المعاملة والاضطهاد العنصري من قبل زملائهم الطلاب الفرنسيين , وقلما نجد مدارس مخصصة للطلاب المسلمين و ربما توجد في بعض أحياء باريس ومدينة مارسيليا الساحلية  فقط."

و نسبة للظروف المعيشية  الصعبة التي يمر بها الآباء في أرض المهجر, فإن طلابهم يعانون الأمرين من صعوبة التنقل في المدن الفرنسية للوصول لمدارسهم التي ربما تبعد كثيرا عن مكان سكنهم ويقضون معظم ساعات النهار في الذهاب والمجيء من تلك المدارس .

يمارس الطلاب الفرنسيين تفرقة وعنصرية بغيضة تجاه الطلاب المسلمين, ولقد تعود عليها هؤلاء الطلاب وتأقلموا معها لا سيما وأن زملاءهم صغار ولا يعون ما يقولون ويفعلون , ولكن الاضطهاد العنصري الذي يأتي من بعض المعلمين والمعلمات بالمدارس يهز كيان الطلاب المسلمين ويقض مضجعهم في كثير من الأحيان , وهذا ليس ببعيد حينما أمرت المدرسة الفرنسية طالبتها المسلمة بعدم المجيء للمدرسة وهي ترتدي النقاب , وحينما تمسكت الطالبة بنقابها, أمرت المدرسة بطرد الطالبة من المدرسة ووافقت إدارة المدرسة العمل بهذا الأمر بعد تدخل السلطات الحكومية ومنعها ارتداء النقاب في المدارس الفرنسية .

من الناحية النفسية تنعكس تلك المعاملة سلبا علي نفسيات الطلاب المسلمين , خاصة حينما يتقدمون في سلم التعليم حيث تقفل كل سبل العمل في وجوههم ولا وجود لأماكن شاغرة في الشركات والمؤسسات الفرنسية مما يجعلهم يعملون في أعمال هامشية لا تمت لتخصصاتهم بصلة .

ويعاني الطلاب الذين ينضوون تحت لواء المدارس الفرنسية من ضعف التعليم الديني حيث لا يجدون منهجا متخصصا لتعليم الدين الإسلامي, وقد يتطرق المعلم للدين الإسلامي كجزء من مقرر التاريخ, أما في المدارس العربية فإنه يتعلم مقرر الدين الإسلامي ولكن المقرر ضعيف والمعلم غالبا ما يكون أضعف .

وتعاني بنات المهاجرين من المعاملة السيئة وخصوصا بالمدارس حيث صدر قانون في عام  2009يمنع ارتداء النقاب بداخل المدارس الفرنسية , وهذا القرار الظالم ألقي بظلاله القاتمة علي السياسة العنصرية التي تتعامل بها  الدولة الفرنسية تجاه مهاجريها المسلمين , مما جعل الكثيرات من الطالبات المسلمات الملتزمات يهجرن طلب العلم بتلك المدارس .

أما في بريطانيا وألمانيا يعاني أبناء الجالية المسلمة من المعاملة السيئة من قبل زملائهم البريطانيين كذلك , وكثير ما يهاجم الأطفال المسيحيون أطفال المسلمين وخصوصا إذا وجدوا الطالب في الطريق وحيدا , لذا يحاول الطلاب المسلمون حماية أنفسهم بحمل الأسلحة حتى لا يفتك بهم , وحينما يدافع الفرد عن نفسه ويصيب أحد المهاجمين , تشنع به وسائل الإعلام بوصفه مسلما إرهابيا !!

البعض منهم يهجرون مدارسهم نسبة لانغماسهم في اللهو بجميع أنواعه وكثير منهم لا يستطيع الدخول للجامعات نسبة لعدم مقدرة ولي أمره على دفع الرسوم الباهظة , كما يعانون من قلة فرص العمل مما يزيد من حجم المعاناة و يجعله عرضة لاستغلال العصابات العاملة في مجال ترويج المخدرات والخمور .

كذلك يعاني الطلاب المسلمون بألمانيا معاناة قاسية من المعاملة العنصرية التي جعلت الطلاب المسلمين في تحفز دائم , هنالك شباب يدعى الشباب النازي وهم يرفعون شعار ألمانيا النازية, يحرقون منازل المهاجرين المسلمين ويقتلون الطلاب في الطرقات ويأتي الضرب كأقل مرحلة للضرر والإساءة, هذه المعاملة القاسية التي تعمل على ضعضعة مشاعر الطلاب المسلمين لتصبح متقبلة لكل ما يسيء إليهم , مما لا شك فيه فإنها تنعكس سلباً على نفسياتهم مما يؤدي إلى تحطيم  المستقبل.

ولكن يحمد للدولة الألمانية مساواتها للأجور بالنسبة للعمال سواء أكانوا مهاجرين أم ألمان , فأجر الساعة يبلغ نحو 50ماركا وهذا الأجر يعم الجميع بلا تفرقة .

المصدر: fr.news

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- - فرنسا

07 - صفر - 1432 هـ| 13 - يناير - 2011




ماذا عن الحنين الى الوطن

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...