أفكار للم شمل الأسرة وصلة الرحم في رمضان

عالم الأسرة » شؤون عائلية
21 - رمضان - 1435 هـ| 19 - يوليو - 2014


1

 

اجتماع الأسرة، وصلة الأرحام، والتواصل الاجتماعي الفعال، هو من مميزات شهر رمضان المبارك، فكما أن الشهر فرصة عظيمة لتوقف المسلم أمام زاده الإيماني والتعبدي، فهو فرصة كبيرة أيضا لتصحيح المسار في علاقة أفراد الأسرة على المستوى الصغير، أو حتى مستوى الأسرة الكبيرة، بما يمثل فرصة جيدة لصلة الرحم.

 

في التقرير التالي يحدثنا الداعية والباحث الاجتماعي ماهر بركات عن كيفية استثمار المناخ الاجتماعي الذي يتيحه شهر الصوم في علاج الكثير من الخلل والفتور في العلاقات الأسرية والاجتماعية، أو حتى القطيعة التي تحدث بين الأشقاء والأقارب.

 

ويضيف بركات: رمضان موسم يتهيأ فيه المزاج العام للمسلمين للسلوك الجيد، كما أنه موسم تكون النفس فيه مستعدة للصبر على الآخرين وقبولهم، وفي هذا الموسم يحدث ما يمكن أن نسميه بالعدوى الاجتماعية، فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، يقومون بهذه العبادة في وقت واحد، والتواصي بالخير والبر والرحمة وصلة الرحم، ويقوم الدعاة والوعاظ والكتاب والمذيعون بالحث عليها.

 

كل هذا يصنع حالة عامة تجعل المتلقين في حالة تهيئة جيدة، وتحتاج فقط أن نفعل بعضا من الأفكار العملية، التي تقربنا من الله تعالى، ثم تقربنا من أهلنا وأرحامنا وتقضي على الشحناء والتباغض بين المسلمين.

 

ويقول بركات: هناك عدد من الأفكار تبدأ من الأسرة الصغيرة، والأسرة الكبيرة، وحتى الجيران والمحيط الاجتماعي الكبير، فمن الأفكار التي تتعلق بالأسرة الصغيرة يقول بركات: اجتماع مائدة الإفطار فرصة لا تتكرر في بقية شهور السنة بالصورة التي تحدث بها في شهر رمضان، لذلك يجب على الأب والأم الاستفادة من وقت المائدة في التواصل العاطفي، والإنساني مع الأسرة الصغيرة، فمثلا يعبر الأب والأم للأبناء أنهم دائما ما يفكرون فيهم وفيما يشغلهم، وأنهم ملء القلب والعين، هذا الحوار الودي الذي قد يستهين به البعض، له فوائد كبيرة تنعكس على علاقة الأبناء بالآباء، وتنعكس على علاقتهم يبعضهم، ويتشجعون على احترام المشاعر وبذلها لبعضهم.

 

ويضيف: الإنسان مهما كان سنه، ومهما كان موقعه في الأسرة كبيرا أو صغيرا يحتاج أن يسمع كلمة التقدير، والاجتماع حول المائدة فرصة طيبة جدا لبث هذه المشاعر عقب الإفطار. كما يمكن للوالدين التركيز على سلوكيات معينة يرون ضعفها في أولادهم. شريطة أن تكن في إطار المؤانسة والأحاديث الودية.

 

ويقول بركات: إذا انتقلنا من الأسرة الصغيرة للأسرة الكبيرة من الأعمام والأخوال وغير ذلك، فإن شهر رمضان فرصة للتواصل الاجتماعي الفعال، إذا نظرنا لما يتيحه من حالة قبول اجتماعي وإيماني عام، فيمكن ترتيب عدة اتصالات يومية بالهاتف للأقارب، الذين قد يمر العام بطوله ولا نلتقيهم إلا في مناسبات اجتماعية كالعزاء أو تهنئة بالزواج، وقد لا نلتقيهم أبدا، لتباعد الأماكن والانشغال بالحياة، لكن التواصل بالهاتف سيزيل الجفوة، ويقرب المسافات، وهو من الأمور المعينة على صلة الرحم، ويفتح الأفق لتمدد العلاقات وبنائها من جديد.

 

ويضيف: بالإضافة إلى الهاتف، هناك أفكار تتصل بالتواصل المباشر، مثل دعوة الأسر لسهرة رمضانية، إذا تعذر الاجتماع على الإفطار، ويقدم خلالها برنامج هدفه التواصل الجيد ما بعد رمضان، أو من الممكن للميسورين من الأسرة عمل حفل للمتفوقين من أبناء العائلة خصوصا وأن رمضان هذا العام يتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة، فلو قام أحد أفراد العائلة بإقامة احتفال للناجحين في الثانوية، وتقدم فيه الدعوة لأفراد العائلة دون تكلف في الاحتفال، حتى يتشجع ويشجع غيره على تكرار التجربة، لكان هذا من أسباب صلة الرحم والتواصل الجيد.

 

 

أما على المستوى الاجتماعي العام، فيمكن للرجل والمرأة ترتيب زيارات قصيرة للجيران والجارات، الهدف منها التواصل وإزالة الفجوة التي تتراكم بمرور الأيام والشهور، فكم من زيارة لم تتجاوز الـ10 دقائق، كانت صاحبة فضل كبير وفضل عظيم في فتح قلوب مغلقة، وإزلة أوهام عششت في نفوس الناس عبر أحكام انطباعية، والسبب أنه لم يحدث التواصل المباشر بين الجيران ولو لمرة واحدة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...