أمامة بنت العاص حفيدة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أمامة بنت العاص حفيدة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وجوه وأعلام
28 - ذو الحجة - 1439 هـ| 09 - سبتمبر - 2018


1

كانت السيدة أمامة بنت أبي العاص: أحب أحفاد الرسول إليه؛ فقد "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصَلِّي وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ؛ فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا" (متفق على صحته).

 

وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحب أمامة ـ رضي الله عنها ـ ويقربها ويخصها بالهدايا، ومن ذلك ما روته السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وتقول: أهدي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قلادة من جزع - خرز- ملمعة بالذهب ونساؤه مجتمعات في بيت كلهن، وأمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، جارية تلعب في جانب البيت بالتراب، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "كيف ترين هذه؟"

فنظرن إليها فقلن: "يا رسول الله ما رأينا أحسن من هذه ولا أعجب. فقال: أرددنها إلي. فلما أخذها قال: والله لأضعنها في رقبة أحب أهل البيت إلي.

قالت عائشة: فأظلمت علي الأرض بيني وبينه؛ خشية أن يضعها في رقبة غيري منهن، فأقبل حتى وضعها في رقبة أمامة بنت العاص فسري عني (رواه ابن سعد في الطبقات، راجع الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر4/231).

 

ولدت أمامة ـ رضي الله عنها ـ في عهد جدها صلى الله عليه وسلم، فتربت وتخلقت بخلق الإسلام منذ طفولتها المبكرة، وقد توفيت أمها، زينب بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السنة الثامنة من الهجرة، وفارقت ابنتها ولم يعوضها سوى حب جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لها.

 

وقد روت أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنهاـ أن النجاشي رضي الله عنه أهدى النبي ـ صلى عليه وسلم ـ حلية فيها خاتم من ذهب فصه حبشي فأعطاه أمامة رضي الله عنها(راجع الإصابة لابن حجر4/231).

 

وأمامة هي أوَّل أسباط رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهي من أشرف الناس نسبًا؛ فهي من بيت خير البشر وسيِّدهم، وجدَّتها لأمِّها خديجة بنت خويلد، وأمُّها أولى حبَّات العقد الفريد في بيت الطاهر المبارك، فرضي الله عنها وأرضاها.

 

وقد كان أبوها أبو العاص بن الربيع، صهر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحد رجال مكة المعدودين بمحاسن المكارم، وكان يُقال له الأمين؛ إذ عُرِف باستقامته في تجارته لقريش، وأداء الحقوق لأصحابها، وقد كان أبو العاص مؤاخيًا مصافيًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان يُكثر من زيارته في منزله، وقد أثنى عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمام أصحابه الكرام، وقال صلى الله عليه وسلم: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي ..."(رواه البخاري).

 

لما توفي أبوها العاص بن الربيع ـ رضي الله عنه عام 12 هـ، كان قد أوصى بها الزبير بن العوام وكان ابن خاله فزوجها علياً بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة، وكانت السيِّدة فاطمة ـ رضي الله عنها ـ أوصت - وهي خالة أمامة- زوجها علي بن أبي طالب أن يتزوَّج أمامة بعد وفاتها، فتزوَّجها بعد فاطمة، زوَّجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها قد أوصى بها إلى الزبير، فلمَّا قُتِل عليٌّ رضي الله عنه تزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له يحيى، وبه كان يُكنَّى(راجع الإصابة لابن حجر4/231).

 

تُوفِّيت أمامة بنت العاص بن الربيع ـ رضي الله عنهما ـ وهي عند المغيرة بن نوفل بن الحارث رضي الله عنه، ولم تذكر المصادر تاريخ وفاتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر4/231.

ـ موسوعة ويكبيديا.

ـ قصة الإسلام.

ـ أعلام النساء.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...