أم الدرداء الصغرى التابعية الفقيهة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أم الدرداء الصغرى التابعية الفقيهة

وجوه وأعلام
19 - محرم - 1440 هـ| 30 - سبتمبر - 2018


1

أم الدرداء الصغرى: هي هجيمة بنت حي الأوصابية الحميرية الدمشقية، وهي الزوجة الثانية للصحابي الجليل "عويمر بن مالك الأنصاري" أبي الدراداء، بعد أم الدرداء الكبرى "خيرة بنت أبي حدرد"، وقد وُصفت بالعالمة الفقيهة، والتي تعلمت من زوجها الكثير، وتلقت عنه الفقه والعلم.

 

وأم الدرداء الصغرى، تابعية، لم تر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وروت علما جمًا عن زوجها أبي الدرداء، وعن سلمان الفارسي، وكعب بن عاصم الأشعري، وأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، وأبي هريرة، وطائفة، وحفظت القرآن وهي صغيرة على يد أبي الدرداء.

 

وكانت أم الدرداء من الزوجات الصالحات، اللواتي يحسن إلى الزوج ويحسن التبعل، وقد اتفق معها أبو الدرادء على المسارعة إلى التراضي إذا غضب أحدهما من الاخر، فعن بقية بن الوليد أن إبراهيم بن أدهم قال: قال أبو الدرداء لأم الدرداء: "إذا غضبتِ: أرضيتُكِ، وإذا غضبتُ فارضيني، فإنك إن لم تفعلي ذلك: فما أسرع ما نفترق".

 

وكانت معاملة هذه السيدة الفاضلة العالمة الجليلة لزوجها من أرقى وأوعى ما يكون، وقد جمعتها بزوجها حياة طيبة، جعلتها تحرص على الوفاء له في الحياة وفي الممات، ولعله بمعاملته لها وحسن خلقه: تتعلق به، وتكن له هذا الوفاء.

 

عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء: أنها قالت: "اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا، اللهم فأنا أخطبه إليك فأسألك أن تزوجنيه في الجنة. فقال لها أبو الدرداء: "فإن أردتِ ذلك، وكنت أنا الأول فلا تزوجي بعدي".

 

 قال فمات أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ ، وكان لها جمال وحُسن فخطبها معاوية ـ رضي الله عنه ـ فقالت: "لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا، حتى أتزوج أبا الدرداء ـ إن شاء الله عز وجل ـ في الجنة.

 

وكانت رضي الله عنها إحدى فقيهات الشام، التي قصدها الناس يتعلمون منها الفقه، وذكر الله، وقراءة القرآن، وكان الرجال يقرؤون عليها ويتفقهون في الحائط الشمالي بجامع دمشق، وكان عبد الملك بن مروان يجلس في حلقتها وهو خليفة ـ رضي الله عنها ـ.

 

كما كانت أم الدرداء تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فعن ابن أبي حازم، عن أبي حازم، وزيد بن أسلم عن أم الدرداء: أنها كانت عند عبد الملك بن مروان ذات ليلة, فدعا خادما له، فأبطأ عليه: فلعنه, فقالت أم الدرداء: سمعت أبا الدرداء يقول قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(رواه مسلم).

 

توفيت أم الدرداء الصغرى عن 81 عاما، وقال ابن حبان في"الثقات": كانت تقيم ستة أشهر ببيت المقدس، وستة أشهر بدمشق، وماتت بعد سنة إحدى وثمانين رحمها الله تعالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

سير أعلام النبلاء.

أعلام النساء.

موسوعة ويكبيديا.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...