أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

وجوه وأعلام
03 - ذو الحجة - 1439 هـ| 15 - أغسطس - 2018


1

السيدة أم كلثوم ـ رضي الله عنها ـ هي بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ، والسيد أم كلثوم ولدت بعد أختها رقية، وأسلمت مع أمها خديجة وأخواتها.

 

تزوجت عتيبة بن أبي لهب قبل البعثة، ولم يدخل عليها، كما أن أخاه عتبة تزوج رقية ـ رضي الله عنها ـ ، ولم يدخلا عليهما، وكان ذلك بعد البعثة, فلما نزل قوله تعالى: "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ" (المسد1)، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رأسكما حرام, حتى تطلقا ابنتيه, فطلقتا قبل الدخول عليهما.

 

أسلمت أم كلثوم حين أسلمت أمها خديجة ـ رضي الله عنها ـ ، وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء، وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم.

 

خرجت أم كلثوم إلى المدينة، لما هاجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع فاطمة وغيرها من أولاد النبي، فتزوجها عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ بعد موت أختها رقية في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة.

 

وعن قتادة بن دعامة قال: تزوج أم كلثوم بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: عتيبة بن أبي لهب، فلم يبن بها حتى بعث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت رقية عند أخيه عتبة بن أبي لهب, فلما أنزل الله تعالى: "تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ" (المسد: 1), قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة: رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد, وقالت أمهما بنت حرب بن أمية وهي حمالة الحطب: طلقاهما يا بني فإنهما قد حبتا فطلقاهما.

 

ولما توفيت رقية بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلف عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ على أم كلثوم بنت رسول الله، وكانت بكرًا وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة.

 

ومن مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ما يرويه ابن عباس رضي الله عنهما، عن أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا رسول الله، زوجي خير أو زوج فاطمة؟ قالت: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "زوجك ممن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله"، فولت، فقال لها: "هلمي ماذا قلت؟"، قالت: قلت: زوجي ممن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال: "نعم، وأزيدك دخلت الجنة فرأيت منزله, ولم أر أحدًا من أصحابي يعلوه في منزله"(أورده الهيثمي في المجمع ووثق رجاله).

 

وروى سعيد بن المسيب: أن النبي رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفان! فقال له: "ما لي أراك مهمومًا", قال: يا رسول الله, وهل دخل على أحد ما دخل علي، ماتت ابنة رسول الله التي كانت عندي وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك. فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "يا عثمان هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله تعالى أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها وعلى مثل عشرتها". فزوجه إياها. ولما زوج النبي بنته أم كلثوم بعثمان قال لها: "إن بعلك أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد"رواه الحاكم في المستدرك.

 

وتقول أم عياش: إن رسول الله قال: "ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء". وعن أبي هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لعثمان: "يا عثمان هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها".

 

توفيت السيدة أم كلثوم في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في شعبان سنة تسع من الهجرة وجلس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على قبرها ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة.

 

وعن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في القبر قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى" (طه: 55).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة أعلام النساء

ـ موسوعة النابلسي

ـ سير أعلام النبلاء

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...