أنت جنتي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أنت جنتي

تحت العشرين » خواطر بناتية
11 - شعبان - 1439 هـ| 27 - ابريل - 2018


1

كأنِّي أراكِ الآن، زهرةً نضرةً، تُشعُّ حيَوِيَّة وحَيَاة.

 

تتحركُ في أرجاء البيت بخفةٍ ونشاط، فتتحركُ معها الجدرانُ والأركان.

 

ويسرِي شعاعُ الشمسِ فيسري معه الدفءُ والأمَان.

 

يَنْبعِثُ صوتُ المذياعِ بالآيات، فينبعث صوتُ الأملِ في القلوب وتمتلئ بالسعادة الغرفات.

 

أَذْكُرُ وجهَكِ الوَضِيَ، قد زاده الوضوءُ نُورًا.

 

ويَدَكِ الحانية تتعهدُ شَعْرِي، وتنَظفُ ملابسي، وتحملُ عن جَسَدي الأقْذاَر والأدْرَان.

 

أَذْكُرُ أَنَامِلَكِ الناعمة تَتَحَسَّسُ جَبْهتي وقتَ المرض، تكتبُ معِي وترسُمُ معي على صفحاتٍ بيضاء؛ أزهارًا ووروداً، تنمو معها الآمالُ والأحلام.

 

أَذْكُرُ لونَ خِمَارِك، وأنا أقفُ بجوارك في صلاة العشاء.

 

وكأني أسمعُ صوتَ استغفارِك ودعائِك بالأسحار.

 

أَذْكُرُ ابتسامَتَكِ ترافقُ فَرحَتِي بملابسِ العيد.

 

وخوفًا بَدَا على مَلامِحِكِ يومَ شكوتُ صعوبة الامتحان.

 

 

 

يا حبيبتي:

 

كم شَارَكْتِنِي الأفراحَ والأحزان.

 

أعطيتِني سنواتِ عُمرِكِ، وزهرةَ شَبَابِكَ، دونَ أنَ تنتظري المُقَابل.

 

أَذْكُرُ قُبلاتكِ لي، وضماتك وآهاتك ودعواتك.

 

كم حَمَلتِ هَمِّي وحَمَلتِ عَنِّى.

 

كم آثَرْتِ راحتي على راحة نفسك.

 

وحرصتِ على مصلحتي وإصلاح شأني، رغم تعبك.

 

مرَّتِ السنوات، ولكن بقيتِ يا أمِّي الذكريات،

 

محفورًة في فؤادي، وصوت قلبي ينادي أنت جنتي.

 

لن أتخلى عنكِ في مِحْنَتك، مَرِضَتِ فمَرِضَتِ الساعاتُ واللحظات.

 

يا من تعجزُ عن وصفك الكلمات.

 

مهما كتبتُ فلن أستطيع أن أَصَفَكِ، ومهما فعلتُ فلن أوفِّيَكِ حَقَّكِ.

 

سأتعهدُ تلك الجوارحَ والأعضاءَ التي طالما رَاعَتْنِي.

 

وأضمُّ هذا القلبَ الذِي ضَمَّنِي.

 

سأمسحُ على خدَّيكِ بيدٍ من حَنان؛ لتزول عنك الأوجاعُ والآلام.

 

و﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.

 

---------------------

المصدر: alukah

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...