أوراق بيضاء لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أوراق بيضاء

أدب وفن » دوحة السرد
22 - شعبان - 1439 هـ| 08 - مايو - 2018


1

جمعت أوراقي وأقلامي وصعدت درج المدرسة، دخلت غرفة الفصل، وبعد البسملة سجلت أناملي درس اليوم، ثم بدأت بجولة البحث المعتاد.

 

وبينما كنت أجول كعادتي بين صفوف الطلاب للوقوف عند أداء الواجب. وقعت نظرتي على طالب، خلت إنه لم يحضر واجب اليوم كعادته، اقتربت منه، ثم خطرت على بالي فكرة!

 

 أطلقت عبارتي: هيا يا محمد، اقرأ موضوعك الإنشائي فماذا كتبت؟ وعيني تقرأ عبارات  وجهه  التي فاضت خجلاً، ولكنه جذب نفسه، وألقى نظرة بين دفتي دفتره، وقرأ، ثم قرأ، واستمر يقرأ ويطلق من العبارات ذات الأسلوب الرائع التي لبست حلة عيدها في أبهى جمل الكلمات.

 

  قدمها بأسلوب جميل، وعلى طبق من فضة، ويفتح  أوراق الدفتر، ويسترسل ويرمي بهذه العبارات، واصفاً الموضوع بجلّ اهتمامه، ويؤيدها ويزكيها بأدلة تزيدها جمالاً ووضوحاً؛ مما جعل نظرتي له ترتقي إلى أعلى مستوى وعلامات التعجب الاستحسان: تفيض من خاطري، وكلما زادت عباراته تنميقاً: زاد خاطري له عجباً!

 

حتى إن الفرحة لم تسعني. وودت حينها تقبيل رأسه. وعندما رسا على آخر  المطاف أشرقت ابتسامة كتمتها قي خاطري وفرط  جزء منها. وبادرته بكلمة:

-  إلي بدفترك حتى أصوبه لك. رد بكلمات متقطعة:

-   لا.. لا  يا أستاذ ليس اليوم لا أريد.

 

رفض بشدة، ثم دنوت منه، وسحبت الدفتر. فتحته وفرحتي به تعانق عباراتي، وبكل الامتنان وقعت وكتبت ممتاز على أوراقه البيضاء!!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...