أولادنا ورمضان لها أون لاين - موقع المرأة العربية

أولادنا ورمضان

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
29 - شعبان - 1436 هـ| 17 - يونيو - 2015


1

في الحوار الحي الذي أقامه موقع لها أون لاين مع الأستاذة منيرة بنت عبدالله القحطاني، المستشارة الاجتماعية بمركز استشارات لها أون لاين، استهلته القحطاني بقولها:  

رمضان ضيف يحل بالخير والبركات؛ فلابد من إظهار الفرحة بقدومه، وإشعار الأبناء بأهميته وفضله وغرس القيم والأخلاق، وتعويدهم على العبادات وفضائل الأعمال وتنظيم أوقاتهم، وأعمارها بالمفيد بأجواء روحانية محببة.

وحول تساؤل الأخت مرمر: كيف أعلم ابني الصيام؟

أجابت الأستاذة منيرة بقولها: تعليم الابن يكون بالتدرج كعبادة وكفضيلة الصيام، بمعنى أنني أخبر الابن بأسلوب يتناسب مع عمره عن فضيلة الصيام وأجره، والعبادات التي تكون فيه من تلاوة قرآن وصلاة وصدقة ونحوه. وما يختص بالتدرج، يكون بتعويد الطفل الصوم بقدر ما يستطيع، كنصف اليوم مثلاً وتشجيعه، وتحفيزه كإعداد على مائدة الإفطار طبق محبب له، والأمر في هذا واسع من المحببات للطفل التي تقدم حال التزامه بأطول فترة ممكنة، والابتعاد عن التوبيخ، فالتعليم تحبيب وليس ترهيبا.

وكان للأستاذة نبيلة عزوزي ـ الأديبة والكاتبة المغربية ـ مداخلة مفيدة قالت فيها: علمني أول صيام في طفولتي ألا مستحيل أمامي. منحني الثقة في النفس. وأني قادرة على تخطي الصعاب. علمني معنى الصبر. معنى التحدي. معنى الجوع والعطش. معنى نعم الله عز وجل. كيف ذلك؟ قررت مع أقراني صيام يوم ليلة القدر. لكن أسرتي تعمدت عدم إيقاظي للسحور؛ لئلا أصوم لأني ما زلت صغيرة، كما أني أدرس والجو حار. تحديت الجميع وصمت رغم المغريات، ورغم الحرارة. ما عذبني حينها، أننا ـ نحن الصغارـ كنا نجهل أبسط المعلومات في فقه الصيام: لا يجب بلع ريقنا، ولا بلع الغبار الذي يقتحم أنوفنا. شعرت بعطش شديد. والمضحك أني ظللت أجمع ما يهديني إياه أقاربي والجارات من مأكولات في انتظار المغرب. لكن ما أذن المغرب حتى هرولت نحو سطح البيت أحمل إناء ماء كبير شربته كله، وأهديت ما ادخرته من أكل لإخوتي وأبناء الجيران. شعرت بالانتصار على نفسي، وعلى كل من قال لي: بأني لن أصبر على الصوم إلى أذان المغرب، تحية لكل أطفالنا الصائمين.

وقد علقت الأستاذ منيرة بقولها: حياك الله: أختي الكريمة نبيلة، رائعة تجربتك وعزيمتك على الصوم وما تعلمتِه منه، وقدرات الطفل تختلف من طفل لآخر في التحمل على الصيام، وتعويد والديه وتحبيبه في ذلك. فهنيئا لك هذا التحدي المليء بالعبر والفرحة عند الفطر.

         وكان لأم البراء تساؤل حول كيفية توجيه الأولاد من سن (6-9) سنوات لتصفح وسماع المفيد في هذا الشهر بالذات؟ أنا صنعت لهم برنامج دراسة سورة في هذه السنة الثالثة، وجعلتها خارج البيت حتى تضبط نوعا ما أشعر أن أهم شيء أن يعيشوا الأجواء القرآنية في رمضان، ولو لساعتين فهم سيسعون لها لاحقا.

وأجابت الأستاذة منيرة بقولها: من المعلوم أن الأسرة لها الدور الكبير في متابعة وتحديد واختيار المناسب للطفل، والاهتمام فيما يشاهده ويتصفحه، حيث إن كثيرا من المواقع تهتم بالطفل وتقديم مواد جيدة. والبرنامج المتميز الذي قمتِ بإعداده لأبنائك، وجميل لو تم مشاركتهم في اقتراح نوع البرنامج، مثلا القصص من السيرة النبوية أو سيرة الصحابة ونحو ذلك.

أما السائلة منيرة فكان سؤالها: كيف أجعل أبنائي ينجذبون إلى الصلاة في المسجد علما بأنني و زوجي نذهب إلى الصلاة، وندعوهم للصلاة معنا لكن بناتي يرفضن.

وأجابت القحطاني: من المعلوم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل؛ لذا لا تستطيعين أن ترغمي بناتك على الذهاب للمسجد. فلو أقمتِ الصلاة معهن في المنزل لكان أجدى وأرغب لهن، وليتبين لهن مدى حرصك على إقامة الصلاة، من حرصك على ذهابهن إلى المسجد، وتحبيبهن فيها بذكر فضائلها والأجور المترتبة عليها.

وكان سؤال الأستاذة منال حول: كيفية تعليم الابن ذي العشرة أعوام بأن رمضان شهر فضيل، وعليه البعد عن كل الملهيات وتضييع الوقت أمام التلفاز وغيره؟

وأجابت الأستاذة منيرة: في هذا المرحلة لا يزال الطفل يميل إلى اللعب واللهو، وهنا يأتي دور الوالدين في تهذيب ذلك تدريجيا، بوسائل التحبيب والأسلوب اللطيف، وتوفير البديل المفيد، ولابد من الاهتمام بالجلوس مع الأبناء ومحاورتهم وتثقيفهم بأسلوب يتناسب مع مستوى تفكيرهم.

وفي نهاية الحوار اختتمت القحطاني بقولها: رمضان مدرسة، وفرصة لتعليم الأطفال وتعويدهم على فضائل الأخلاق والعبادات، فينبغي استثمار ذلك فيهم، وأخيرا أتقدم بالشكر الجزيل لموقع لها أون لاين لإتاحة هذه الفرصة لي. وبارك الله في جهودهم كما أشكر كل من شارك في هذا اللقاء.

يمكنكم الاطلاع على الحوار كاملا على الرابط:

http://www.lahaonline.com/index2.php?option=content&task=print&id=245&sectionid=4

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...