أيا إنسان يومه !

دعوة وتربية » نوافذ
27 - ربيع أول - 1423 هـ| 08 - يونيو - 2002


أيا إنسان يومه !

 

هل لك في خطوةٍ تطؤها على ثرى الصدق مع النفس واستصلاح الذات؟

حتَّام تسدر في بحر أمانيك، وتلهث نحو الأفق بحثاً عن المجهول؟!

هلاَّ وقفة تثبت فيها قدميك؛لتسمع صدى وقع خطواتك الهاربة من العدم، إنك حين تفرّ من واقعك متنصلاً من التزاماتك نحو خالقك، فإنما تنقط حروفك على ماء، ولما يصل مأكلك إلى بنك الأمنية!

انظر لنفسك: أين هي من ربك؟ هل تشعر أن ثمة اتصالاً بينك وبين خالقك، يشعرك إذا ما ابتعدت أنك بحاجة إلى العودة؟

تحسس رباط الصلة ذاك، وتأكد من متانته: أمحكم هو؟

ألست تتفق معي في أننا كثيراً ما نبتعد عن فاطرنا؟ بل ونحتاج أحياناً إلى تجديد الصلة التي تلدتْ.. ونحسّ بحنين إلى ربنا..

جرب مرة أن تمرّغ وجهك بالتراب، وتتضرع إلى بارئك، وتعلن الندم والأوبة بكل صدقٍ وشفافية، وتذرف دموعاً سجاماً يندى بها التراب، إنك حينئذ ستشعر براحةٍ تغسل جنانك الذي أنهكته تراكمات الذنوب..

ما أجمل أن تحتضن الأرض ساجداً لسيدك!

إنه إقرار واضح صريح بعبوديتك، وأين يفرَّ العبدُ من سيده؟

اجأر بضراعتك تلك، وأعلن إقلاعك عن الحوبة بالتوبة..

انشر أشرعة اليقين في مركبك، وأبحر نحو (الله) تعالى ..

أجل، إنك مسافر إلى ربك، وردد:

يا سروري ومنيتي وعمــادي     وأنيســي وعــدتي  ومــرادي

أنت روح الفؤاد وأنت رجائي     أنت لي مؤنس وشوقـك زادي

كــم بدت منه وكــم لك عنـدي      مــن عطــاءٍ ونعمــةٍ وأيــــادِ

حبـــك الآن بغيتــي ونعيمــي      وجــلاءٌ يلين قلبـي الصـــادي

     



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...