إصلاح التعليم.. أهم التحديات أمام مسيرة التحول الوطني!

رأى لها
24 - رجب - 1437 هـ| 01 - مايو - 2016


إصلاح التعليم.. أهم التحديات أمام مسيرة التحول الوطني!

     لسنا بأقل من دول كثيرة في هذا العالم، كانت ضعيفة الموارد مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية، لكنها حين اقتنعت أن طريق النهضة والتقدم لابد أن يمر عبر إصلاح سياسات التعليم، استطاعت تلك الدول أن تكتب اسمها بين صفوف الدول المتقدمة في وقت وجيز.

    لكن على الجانب الآخر، لا ينبغي علينا أن نفرط في التمني، فعملية إصلاح التعليم عملية معقدة وشديدة الصعوبة، صحيح أنها ليست مستحيلة، لكنها ليست كذلك بتلك السهولة التي قد يتصورها البعض! فقضية التعليم في بلادنا، معضلة ولا أبا حسن لها، لدرجة أن وزير التعليم بنفسه د. أحمد العيسى طلع علينا في إحدى الصحف، يتساءل قبل أن يسأله أحد : تعليمنا إلى أين؟!

   ولنعد قليلا بالذاكرة إلى الوراء وتحديدا عام 1428 هـ حين انطلق مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم، وخصصت له ميزانيات ضخمة قدرت بعشرات المليارات، وكان في القلب من المشروع الاهتمام بمادتي العلوم والرياضيات بهدف تطوير قدرات ومهارات وإبداعات طلاب التعليم العام.

    ولكن حين قامت هيئة تقويم التعليم العام وهي هيئة مستقلة عن وزارة التعليم ومرتبطة رأسا بمجلس الوزراء مهمتها تقويم الأداء المدرسي بحيادية وموضوعية، وأعلنت عن الاختبارات الوطنية في مادتي العلوم والرياضيات أواخر العام الماضي (1436) لعدد ثلاثين ألف طالب وطالبة على مستوى مناطق المملكة، كانت النتائج التي أعلنت قبل شهر مخيبة للآمال وعكست قصورا واضحا ليس في مشروع التطوير وحده بل في العملية التعليمية برمتها.

    لقد كشفت نتائج الاختبارات الوطنية أن 40% من طلاب وطالبات الصفين الثالث والسادس الابتدائي تحت الحد الأدنى للمهارات، في وقت لا يقبل عالميا أن يزيد الحد الأدنى عن معدل 15% ، وهي فجوة كبيرة تكاد تصل إلى ثلاثة أضعاف المعدل المسموح به عالميا!

    من الجيد أن نواجه الحقيقة، فالشعور بالمشكلة هو خطوة هامة جدا على طريق الحل، ومن المهم أن ندرك أين نقف ومن أين نبدأ، لنتعرف عن قرب على حجم العمل المطلوب دون ان نغرق في الأحلام والأمنيات.

    إننا نتطلع لتعليم ينشئ جيلا صالحا وواعيا ومفكرا ومنتجا، وهو أمل يتطلب عملا ضخما وكبيرا على كل المستويات، فالتجارب حولنا أكدت أن حجر الزاوية في كل نهضة هو التعليم، فمن التعليم تبتدئ الحكاية، وإلى التعليم تنتهي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...