إلى ربك المشتكى.. لها أون لاين - موقع المرأة العربية

إلى ربك المشتكى..

أدب وفن » دوحة السرد
20 - شعبان - 1440 هـ| 26 - ابريل - 2019


1

 

 

 

 

 

 

أترى حين يعتريك الإعياء ويبلغ منك أقصى ما قد يبلغ.. ثم تهُم أن تتكئ على ما خلتَه - من بعيد- سندًا قويًا.. في حين أنه في الحقيقة أضعف منك وأعيى، وليس سوى محض سراب.. فإذ بك تهوي أرضًا ولا تزداد باتكائك ذاك إلا وهنًا وضعفًا على ضعفك..
كذلك الاتكاء على بني البشر وترقُّب العون منهم -معظمهم على الأقل- هُم ليس بمقدورهم مجاراة تلك الثقة الكبرى التي منحتهم إياها، فأقصى ما يمكنهم فعله هو الاستماع إليك والتنمق ببعض كلمات المواساة.. أتحتاج أنت ذلك؟ بل أنت في غنى عنه، وإن أوهمتَ نفسك خلافَ ذلك.. 
ضعيفٌ يتقوى بضعيف فتخور ما بقيَت فيهما من القوى.. تائه يستدل بأعين تائه فيزداد التيه ولا يحصد إلا الضياع.. 
ما حاجتنا لكل هذا إن كان في الكون من هو أقدر على مساعدتنا وشمولنا برحمته؟ ما حاجتنا لأن نفضي ما أثقلنا من كلمات على عاتق من لا حمل له بها.. إن كان لنا من لن يتضجر أبدًا -سبحانه- من إلحاحنا وشكوانا المتكررة وأحاديثنا البالية..
كفاك تشبثًا بما لا يقوى على أحمالك وهمومك، واتجه للطيف بحالك والرحيم بأمرك "بُثَّ الشُكاةَ إليهِ حقًا يسمعَك".

**

وإذا أردت البوح بما أهمك.. لا تصبو إلى مواساة بشر.. بح لمن هو أرحم بك منك.. أزل عبء نفسك بدعوات وتمتمات صادقة.. اتخذ من سجدتك ملجأ ووطنا يحتوي شتات روحك..

بح لله وكفى..

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...