إلى رياحين الطفولة

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
09 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 20 - ابريل - 2013


1

أطفالنا المتدفقون بالحياة، هم أزهار أعمارنا، وعصارة أكبادنا، وشذى قلوبنا بكل ما فيهم من براءة وطهر وإشراق، فأين موقعهم من أدبنا الإسلامي؟! وهل يعيشون حقاً على خارطة مشاعرنا؟! وهل استطعنا أن نمتطي لغتنا الدافئة للوصول إلى مشاعرهم وآمالهم؟! أما يحق أن نصافحهم في ملاعبهم ومدارسهم، في بيوتهم وحدائقهم؟! أين الكلمات الشفيفة التي تلوح لهم بالأقحوان؟ وتسكب بياضها لتفتح قلوبهم لنوافذ الحوار، وتوقظ فيهم البذل والعطاء، وتشدهم إلى دفء التواصل؟! ترى أين الحروف المضيئة الجريئة التي تتخطى حدود الطباشير، فتبثهم همس أرواحنا، وتشعل ألقهم بألق شبيه، وتزرع في آفاقهم خضرة الحياة، ونصاعة الحق المشرق؟!

إن معظم ما يخاطب هذه النفوس الغضة هي نصوص دخيلة، وغثة تلوث براءة أطفالنا وتشوه عقيدتهم الصافية، وتنأى بهم عن قيمنا الإسلامية المثلى!!

ولو نظرنا بعين فاحصة لكثير من المنابر الإعلامية في عالمنا الإسلامي، فيما تقدمه لثمرات مهجنا لأصابنا الأسى، لأن كثيراً مما يقدم لأطفالنا، لبناء عقولهم وصقل مواهبهم هو غثاء الحضارة المادية الغربية، وما فيها من سموم، فهل سيظل مفكرو الإسلام وأدباؤه في منأى عما يحاك ضد براعم الغد، وقادة المستقبل؟ هل سنبقى في سبات عما يحدث من سلخ  أطفالنا عن هويتهم الإسلامية؟!

إن غياب النص الإسلامي إلى حد كبير في هذا المجال، قد أعطى فرصة ثمينة لأصحاب الاتجاهات التغريبية ليلقوا بحبالهم وسمومهم في هذه الساحة، وبهذا فقدنا أعظم موقع مؤثر في تربية أجيالنا المسلمة وإعدادها!

إن الإبداع الإسلامي الناصع للأطفال في الشعر والقصة والمسرحية أو غيره،  إن وجد بشكل متميز، ومضمون ثري سيكون قادراً بإذن الله على فرض مكانته في هذا الإعلام، رغم محاولات تغييبه، والتتضيق عليه، من رموز تعطي ولاءها لغير الإسلام وأهله!

فمتى نعطي أزهار الطفولة مساحة من إبداعنا؟

متى نقطف المواعيد اليانعة حرفاً حرفاً، ونكتب بمداد الأقحوان، لنعانق طيور الجنة؟؟!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...