إمام وخطيب المسجد النبوي: الاستطالة على الحرمات وتتبع العورات من أعظم المصائب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

إمام وخطيب المسجد النبوي: الاستطالة على الحرمات وتتبع العورات من أعظم المصائب

أحوال الناس
08 - ربيع أول - 1440 هـ| 17 - نوفمبر - 2018


1

الرياض - لها أون لاين

          أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان: المسلمين بتقوى الله تعالى وقال: إن الله جل وعلا صان الدماء والأعراض والأموال، وتوعد المعتدي عليها بالأقوال والأفعال.

وقال: إن الله تعالى جعل المؤمنين إخوة، وجعل بينهم مودةً ورحمة، فجراح السنان ملتئمة، وجرح لا التئام له، فعنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدْنِي مِنْ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْت عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16] حَتَّى بَلَغَ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17]، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُك بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟" قُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ"، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُك بِمَلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ فقُلْت: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْك هَذَا. قُلْت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: "ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!"رواه الترمذي وغيره وصححه.

وأكد فضيلته: أن الإستطالة على الحرمات، وتتبع العورات: من أعظم المصائب، ومن أشد الفتن وأكبر المنكرات والغيبة. مستشهدا إلى أن من نتائج تتبع العورات: ضعف الإيمان في النفوس، فعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ـ رضي الله عنه ـ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، مَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ"(رواه أبو داود وغيره، وصححه العلماء).

وحث فضيلته على صيانة العرض وحفظ اللسان, وأن للمسلم حرمة عظيمة، حماها الشرع وصانها وتوعد من تعدى عليها، وأن من أعظم آفات اللسان: نشر الإشاعات وإذاعة الأراجيف، ونسج الأكاذيب مستشهداً بقولة تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى? مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ))الحجرات 13.

 لافتاً  إلى وعيد الله لمن يسعى في تتبع العورات، وهتك أستارها، فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ـ رضي الله عنه ـ ، عنَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ"متفق عليه وهذا لفظ البخاري.

وأوضح فضيلته: أن اجتناب المحرمات والمحظورات، مقدم على فعل الطاعات والأعمال الصالحات, فعن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ عن الرسول ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال: "أتَدرونَ ما المُفلِسُ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ، وزكاةٍ، ويأتي وقد شتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفكَ دمَ هذا، وضربَ هذا، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه، وهذا من حسناتِه، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ، أُخِذَ من خطاياهم، فطُرِحَتْ عليهِ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ"رواه مسلم في صحيحه.

وأكد فضيلته أن المملكة العربية السعودية وما يشن عليها من قبل الحاسدين والحاقدين والمتربصين: إنما حرب على الدين، فلنضرع إلى الله تعالى وندرء به في نحورهم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...