اقتصاديات البيت المسلم ..

كتاب لها
20 - ربيع الآخر - 1429 هـ| 27 - ابريل - 2008


تعيش العديد من عواصمنا العربية حالة من الغلاء ، بعدما حل عليها وباء قطع أوصالها ، فأصبح دور البيت المسلم في حل هذه الأزمات والمعضلات الاقتصادية الحاضر الغائب في المعادلة ، بعدما غابت كسرة الخبر وشربة الماء عن ملايين البشر في إفريقيا، وما عاد هناك حلا في عواصمنا العربية التي ارتفعت فيها الأسعار ارتفاعا وصفه الاقتصاديون بالمجنون ، إلا بتدبير احتياجات هذه الأسر عن طريق توفيق أوضاعها ورسم سياسات اقتصادية غير منهكة تتكيف بها مع المجتمع الذي لا تتوافر فيه الاحتياجات الأساسية، أو ربما تتوافر مع غياب للمال الذي يمثل عصب الحياة ولا يمكن لهذه الأسر الحصول علي هذه الاحتياجات إلا من خلاله .

يري بعض الاقتصاديين أن بعض الأسر حلت محل المجتمع ، بينما نجحت هذه الأسر فيما فشل فيه المجتمع وفشلت فيه وزارات مختصة، وهذا دليل قوي علي أهمية هذا البناء ودوره في المجتمع .  

وبات مفهوما أن هذا التوفيق لن يكون إلا من خلال البيت المسلم الذي  يتمتع منذ قديم الأزل بفعالية استطاعة أن تمرر كافة الأزمات وأن تتكيف معها ، ليس الاقتصادية فقط وإنما كافة الأزمات بأنواعها وأشكالها المختلفة.

الاقتصاد من أهم العلوم الموجودة من قديم الزمان فعلية تقوم حياة الشعوب ، وهو بداية للحديث عن اقتصاد الدولة والذي يأتي منظما لاقتصاديات البيوتات التي تقع في نطاق هذا المجتمع ، فاقتصاد هذه البيوتات يأتي في مقدمة الاهتمام الأكبر ببقاء المجتمع الأكبر في صورة ومفرداتة الصغيرة من خلال البيت الواحد ، والإسلام دين شامل لكي نواحي الحياة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية ، استطاع أن ينظم اقتصاد المجتمع من خلال ترتيب اقتصاد البيت المسلم الذي يستقيم علية اقتصاد الدولة المسلمة ، ومن ثم تستقيم عليه الحياة كلها ، وفي ذلك يوضح القرآن الكريم في عدد من الآيات هذا المعني بقولة " ولا تجعل يدك مغلولة إلي عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " ، وقولة تعالي " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " .

وللمرأة دور وأثر في المعادلة ما بين دورها في المجتمع ودور آخر تؤديه يبدوا أكثر أهمية من خلال  أسرتها الصغيرة من خلال تنظيم قاطرة الاقتصاد في دخول ومصروفات لبيتها علي مدار الشهر ، وفي رأي أن المرأة المسلمة هي أصلح من تكون مستشارة للاقتصاد في الدولة الإسلامية ، أو أن تكون وزيرة للاقتصاد لأي دولة ، لأنها بالفعل تمارس هذا الدور في بيتها ، حيث تقوم بدور وزيرة اقتصاد لمملكتها الصغيرة التي هي مسئولة عنها ، فالمرأة هي التي تعرف احتياجات منزلها أكثر من الزوج ، فهي الأقدر علي أن تشعر باحتياجات الدولة أكثر من الزوج نظرا لطبيعتها ، فتحديد الأهم والمهم وتوفير هذه الأهمية هو ما تستطيع أن تجيده المرأة ببراعة ، المرأة هي الأطول بقاء في بيتها ومن ثم تستطيع تدبير احتياجاته من ملابس لأطفالها ومستلزمات هؤلاء الأطفال والبيت بعامة من طعام ودواء حتى أننا نلمس ذلك في حال غياب هذه الأم كأن تكون أم ريفية مثلا ، عند رؤية منزلها عند غيابها تشعر معه أنها لا تتواجد فيه بشكل دائم ، فإذا ما عادت إلية عاد معه الهدوء والسكينة معا فهي دينامو هذا البيت  .

فالمرأة هي الرأس المدبرة في المنزل والتي تستطيع توفير كل شيء في المنزل بالإضافة إلي أنها الأحرص علي الظهور ببيتها في أحسن صورة وبأقل الإمكانيات ، وإليكم بعضا من النصائح

* أهم قواعد تنظيم الإنفاق والنفقات في البيت المسلم

1- مسئولية الرجل في الإنفاق على البيت .

2- إلزام الرجل بالإنفاق على مطلقته الحامل .

3- الإلزام بالإنفاق على الوالدين .

4- جواز مساعدة الزوجة لزوجها .

5- من مسئولية المرأة تدبير شئون البيت المالية .

6- الموازنة بين الكسب والإنفاق .

7- الإنفاق حسب الأولويات الإسلامية .

من خلال بعض الضروريات و الحاجات والتحسينات من خلال حياة الإنسان حياة رغدة طيبة .

8- تجنب النفقات الترفيهية

9- تجنب النفقات غير المشروعة .

10- الوسطية في النفقات .

* قواعد الادخار والاستثمار في البيت المسلم

حث الإسلام علي الادخار لخلق حياة بلا تبذير من خلال الادخار بما يفيض عن الحاجات الأساسية من خلال الكسب الطيب في ضوء الطاقات والإمكانات والاقتصاد في النفقات طبقًا للأولويات الإسلامية وادخار الفائض لوقت الحاجة أمر وجوبي ، مع استثمار المال الفائض وعدم اكتنازه مع الاستثمار الفردي في مشروعات تجارية أو صناعية والاستثمار عن طريق المضاربة الإسلامية مع أطراف آخري ، والاستثمار عن طريق المشاركات الإسلامية ، والاستثمار عن طريق إيداع الأموال في المصارف الإسلامية أو شركات توظيف الأموال الإسلامية ، والاستثمار التعاوني الإسلامي، وكل ذلك من خلال قاعدة ذهبية قائمه علي عدم التبذير والإسراف حتى يتمتع البيت المسلم باقتصاد رفيع المستوي .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
-- توته - السعودية

06 - جماد أول - 1429 هـ| 12 - مايو - 2008




معلومات جميله جدا وقيمه
سؤال هل هذا كتاب مطروح بالاسواق بأمكاني شراؤه؟

-- خالد محمد طة عطية - مصر

05 - شعبان - 1431 هـ| 17 - يوليو - 2010




جزاك الله خيرا عن الا سلام

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...