الأخصائية الاجتماعية سمر قويدر لـ"لها أون لاين" شبكات التواصل الاجتماعي توطد العلاقات الزوجية والأسرية

عالم الأسرة » شؤون عائلية
16 - شوال - 1435 هـ| 13 - أغسطس - 2014


1

أصبح استخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي واقعا لا يمكن الإفلات منه؛ ولأن الحديث الغالب هو عن سليبات تلك الشبكات، فقد آثرنا في هذا الحوار الحديث عن الايجابيات في استخدام الشبكات الاجتماعية؛ لتعزيز العلاقات الزوجية والأسرية، وآلية تحقيق هدفها في التواصل الاجتماعي.

      فمما لا شك فيه أن عالم شبكات التواصل الاجتماعي يمتلأ بالمزايا والصفحات التي قد تخدم الزوجة أو الزوج في تقوية العلاقات بينهما، فقد ترسل الزوجة لزوجها على صفحته رسالة جميلة، مرفقة بصورة تعبر عن شكر أو حب أو امتنان أو اعتذار.

     في البداية تتطرق الأخصائية الاجتماعية من المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، سمر قويدر  للحديث عن الأثر السلبي لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي على صعيد العلاقات الزوجية والأسرية، وتقول: إن الأزواج اليوم وهم الأكثر استخدامًا لهذه الشبكات، و يقضون وقتًا كبير أمام شاشات الحاسوب، وهذا ما ينعكس على اهتمام الأب بالبيت، و عدم قيام الزوج على حاجات المنزل أو مساعدة زوجته في تربية الأبناء، وتضيف: "هذا الاستخدام تسبب في أن تفقد الأسرة الجلسات الأسرية المباشرة التي يتم فيها مناقشة الأمور العائلية وجها لوجه".

وتتابع قويدر القول: "اهتمام الزوج بعلاقات ثانوية على هذه الشبكات، أو علاقات لا تعرفها الزوجة على حساب اهتمامه بها وبأبنائه يخلق أيضا مشكلات قد تكون كبيرة"، ولا تستثني الأخصائية الاجتماعية أيضا الزوجة من السلبية في استخدام تلك الشبكات على حساب الأسرة، وتقول :" الزوجة أيضا قد تستخدم الشبكات بشكل سلبي، فهي تعطي الكثير من وقتها لهذا الاستخدام، فلا تؤدي أعمال المنزل، ولا تقوم على شؤون أبنائها، وذلك على حساب تواصل كبير مع أقاربها وصديقاتها، بل إنها تنجرف للواقع الافتراضي، فتنشأ المشاكل بين الزوجين، ويعود ذلك سلبيا على الأطفال؛ نظرا لافتقداهم اهتمام الأم بهم والاطلاع على أوضاعهم".

تعزيز العلاقة بين الزوجين

 

على الرغم من السلبيات السابقة، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي قد توطد العلاقات الاجتماعية والزوجية إذا ما استخدمت بشكل إيجابي، قائم على تعزيز هذه العلاقات، و اعتبارها وسيلة من وسائل الاهتمام، والإعراب عن الحب والتقدير بين الزوجين.

فبحسب الأخصائية قويدر قد يجد الزوج أو الزوجة في استخدام مزايا هذه الشبكات الوسيط في إيصال رسالة عاطفية أو اعتذار أو غزل أو شكر لشريك الآخر، وقد تقوم المرأة بنشر صورة لزوجها وهو يلعب مع أطفاله، أو صورة قديمة، تذكره بموقف جميل مما يسعده، أو نشر ألبوم لرحلة جميلة جمعتهم (مع أخذ الاحتياط بعدم النشر العام)، كما يمكن لزوج أن يهنئ زوجته على صفحتها بمناسبة ما، فيسعدها بهذه "اللفتة".

وتوضح قويدر أنه يمكن للزوجات الاشتراك في الصفحات الخاصة بربات البيوت، أو الزوجات أو الأمهات والاستفادة مما تقدمه هذه الصفحات في التوعية والإرشاد، وتقديم الهدايا الإلكترونية وغير ذلك، والاستفادة من الكثير من المقالات والمنشورات الإيجابية التي تحمل التعبير عن الحب، أو التنبيه لسلوك ما.

وتشير الأخصائية إلى أن تلك الأمور تعود في النهاية لإدراك كلا من الزوجين لما يتقبله الطرف الأخر ويحبه، وأهمية إحداث المشاركة بينهما، مما يعمل على تقوية العلاقة بين الزوجين.

العلاقة مع الأبناء

غالبية الأبناء يملكون الآن حسابات خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي؛ لذا من الضروري عدم انعزال الوالدين عن هذا العالم الخاص بأبنائهم. فحسب الأخصائية قويدر أن الانجراف الكبير الأبناء إلى هذا العالم يتطلب متابعة الآباء لهم.

 وتضيف: "من المهم التعرف على أصدقاء الأبناء، والتعرف على أفكار الأبناء من خلال نشاطهم على تلك الشبكات التي يظهر ما يشغلهم ويهمهم وما يتمنون، وقد تظهر مواهبهم وطموحاتهم"،  وتأكد قويدر على أن مراقبة الأبناء يجب أن يكون بطريقة إيجابية تعزز الثقة بين الطرفين، وتقوم على المصلحة في المتابعة والتصويب، لا التقيد والتعقيد والترهيب والتخويف.

مشيرة إلى أن الأم أو الأب من المهم أن يكون لهم نشاط على صفحات الشبكات، كدعم وتعزيز للأبناء، بمشاركتهم نجاحهم ومناسباتهم، وهذا ما يعزز العلاقة بين الوالدين والابن ويزيد الحب له، ويُحسن العلاقات والسلوكيات بين الزوجين أيضا فهي علاقة مرتبطة بالعلاقة بالأبناء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...