الأديبة المغربية سعاد الناصر والتوفيق بين الأمومة والإبداع

وجوه وأعلام
03 - صفر - 1437 هـ| 16 - نوفمبر - 2015


1

الأديبة المغربية الدكتورة سعاد الناصر، المعروفة بأم سلمى، إحدى علامات القصة القصيرة الإسلامية في المغرب، وتعد تجربتها من التجارب الجديرة بالتأمل، حيث استطاعت التوفيق ين الأمومة والإبداع، ولم يشغلها طموحها الإبداعي والأكاديمي عن بناء أسرة، توقفت عن الدراسة فترة زمنية من أجل الزواج، وبعدما استقرت حياتها حلقت من جديد في الأفقين العلمي والأكاديمي.

 

ولدت سعاد الناصر، الشهيرة بأم سلمى في العام 1959م، بالمملكة المغربية، وقد شغفت بالعلم والدراسة منذ طفولتها المبكرة، وكانت تقرأ على والدها بعض التفاسير وعلوم الفقه.

 

وفي سن الرابعة عشر: انقطعت عن الدراسة من أجل الزواج, فتزوجت وأنجبت أربعة أطفال هم: سناء، سلمى, سارة, وسليم, قبل أن تفكر في متابعة دراستها.

 

وفي بداية حملها بابنتها سلمى، نجحت بامتياز في امتحانات الثانوية العامة سنة 1982م، والتحقت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان, وخلال دراستها الجامعية أصدرت ديوان: "لعبة اللانهاية" سنة 1985م، وديوان: "فصول من موعد الجمر" سنة 1986م, وقدمه لها الأديب والمؤرخ العراقي الدكتور عماد الدين خليل، الذي كان يتابع خطواتها الأدبية المبكرة عبر مراسلاتهما وباكورة أعمالها الإبداعية.

 

توالت كتابتها وهي تتدرج في المجال الدراسي، حتى حصلت على شهادة الدكتوراه في الأدب العربي بتقدير حسن جدا في موضوع: الحركة الأدبية: دراسة في المكونات و الأجناس-1930-1970م، حينما سئلت عما تعنيه الكتابة لها قالت: الكتابة نهر من أزهار وأطيار وأشواك وعلامات، تبوح بأسرارها لعاشقها المضمخ بعبير الدهشة والسؤال.

 

وبرغم منجزها القصصي الذي توقف الكثير من النقاد أمامه، فإنها مازلت مشدودة للشعر.

 

ولها رأي حول من يعترضون على مصطلح الأدب الإسلامي فتقول: إن الأدب لا يكون أدبا، إلا إذا كان إنسانيا وكونيا، ورسالة الإسلام إنسانية وكونية، لذا قد يكون من تحصيل حاصل القول بأن المسلم لا يكتب سوى الأدب الإسلامي، وهذه الصفة لم تكن ضرورية إبان عنفوان الحضارة الإسلامية، لكن في ظل ما تعانيه الأمة، وفي خضم أدب العري والرذيلة والفساد، أصبحت الصفة ضرورية، كإجراء مرحلي لتمييز الأدب الذي يرتقي بالإنسان إلى مقامات الجمال.

 

حيث تصبح الدلالات والمعاني والصور مدارجا للرقي، ومشاعلا للتوهج. وبصفة عامة، فإن الأدب الإسلامي يهدف من جملة ما يهدف إليه، تصحيح المفاهيم التي تحقق توازنا فكريا ووجدانيا لدى القارئ، دون أي تحجير أو إلزام، وإنما انطلاق في آفاق الكون الواسعة، وانسجام مع الفطرة الإنسانية والصبغة الربانية.

 

 

وحول منجزها الإبداعي: فقد أصدرت مجموعتها القصصية: إيقاعات في قلب الزمن سنة 1995م، ثم قامت بتحقيق الرحلة التي قام بها الشيخ محمد الصفار من تطوان إلى باريس، وهي: بعنوان الرحلة التطوانية إلى الديار الفرنسية، من تقديم الأستاذ مصطفى الشعشوع، والدكتور عبد الله المرابط الترغي.

 

كما أن لها اهتماما كبيرا بقضية المرأة، ولها عدة مقالات حولها، منشورة في مختلف المجلات العربية والوطنية، ونشرت لها سلسلة شراع المغربية، كتيب في الموضوع السابق نفسه، بعنوان: بوح الأنوثة، من تقديم الدكتورمحمد الكتاني.

 

وتحرص على المشاركة في الملتقيات الفكرية والأدبية داخل المغرب وخارجه، ولها عدة مخطوطات في الشعر والقصة والدراسة الأدبية والفكرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ وكالة أنباء الشعر.

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ رابطة الأدب الإسلامي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...