الأسيرة "لنان أبو غلمة".. زوجة الشهيد وأخت الأسرى! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الأسيرة "لنان أبو غلمة".. زوجة الشهيد وأخت الأسرى!

أسيرة وأخت أسير، وأسيرة وزوجة شهيد

وجوه وأعلام
24 - ذو القعدة - 1431 هـ| 01 - نوفمبر - 2010


1

بينما كانت "لنان أبو غلمة" في طريقها لزيارة شقيقها "عاهد" اعتقلها جنود الاحتلال على حاجز "حوارة" العسكري جنوب نابلس، وما لبثت أن قُدمت للمحاكمة وصدر القرار بتغييبها أربع سنوات منذ أيلول 2004م؛ ولأنها شقيقة الأسير عاهد الذي تتهمه قوات الاحتلال باغتيال الوزير الصهيوني "رحبعام زئيفي"، وزوجة الشهيد أمجد مليطات "أبو وطن" الذي عرف بمقاومته للاحتلال واستشهد في ساحة الجهاد بعد اشتباكات مسلحة مع العدو الصهيوني مع رفيقه "يامن فرج" قررت المحكمة زيادة الأعوام الأربعة إلى ستة للإمعان في الظلم والإذلال.

 إلا أن ذلك لم يفت في عضد الأسيرة، وراحت تتنقل بين سجني الدامون وتلموند تعاني ويلات الأسر وقسوة السجان بكل صمود، إمعاناَ منها في تحدى إرادة الاحتلال في إذلالها، وما إن أعلن في أكتوبر 2009 عن إتمام صفقة شريط شاليط حتى كان اسمها من بين المحررات العشرين، خرجت لوقت قصير فقط، ومن ثمّ أعيد أسرها في إبريل 2010 لتقبع في عزل سجن هشارون تعيش ظروف قاهرة بين أقسام السجينات الجنائيات اللاتي لا تتوقفنّ أبداً عن مضايقتها وتعذيبها.

رئيسة مؤسسة مانديلا المهتمة بشؤون الأسرى"بثينة دقماق" تقول: "إن إدارة سجن هشارون تمارس سياسة العزل الانفرادي بحق الأسيرة "لنان"، وتقضي عليها بأقسى العقوبات، وتمنعها من زيارة المحامين والحصول على الملابس التي تعينها على التكيف مع أجواء السجن وأقبية العزل".

 وتضيف قائلة :"إن أقسى ما تواجهه الأسيرة هو عزلها وتفريقها عن شقيقتها تغريد، على الرغم من احتجازهنّ في قسم السجينات الصهيونيات الجنائيات" ، وأشارت دقماق إلى أن المحكمة الصهيونية في سالم قامت بدايةً بتحويل الأسيرة لنان للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر؛ إلا أنها لم تسلم المحامي قرار تثبيت الإداري، الأمر الذي يلوح بنية إدارة السجن الانتقام من الأسيرة والضغط عليها.

معاناة أسرة غلمة

لم تكن الأسيرة لنان هي الوحيدة  الواقعة في الأسر من عائلة غلمة، فشقيقها منذ اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات ورفاقه في العام 2006 يقبع في سجن أريحا، وتشاركها الأسر أيضاً شقيقتها تغريد، التي كانت قد رفضت وعائلتها قرار المحكمة والقاضي بالإفراج الفوري عنها مقابل دفع غرامة مالية تقدر بـ25 ألف شيكل، بالإضافة إلى الالتزام بالإقامة الجبرية لعام كامل في منزل شقيقتها بقرية بورين، وكذلك أن تقوم بالتوقيع وإثبات وجود يومين بالأسبوع في مستوطنة أرئييل.

وبحسب الناشطة في قضايا الأسرى "ميسر عيطاني" فإن قوات الاحتلال تمارس عقاب جماعي بحق عائلة أبو غلمة، لافتة إلى أنها تمنع شقيقها الأسير عاهد منذ عامين من زيارة الأهل، ويقبع رهن العزل الانفرادي، كما تقوم بعزل الأسيرة لنان وشقيقتها تغريد عن بعضهما ولا تسمح لهما بالالتقاء رغم أنهما في قسم واحد من أقسام السجينات الصهيونيات الجنائيات! بالإضافة إلى اعتقال ابن شقيقهم ليث أبو غلمة في سجن مجدو.

 وأشارت الناشطة عيطاوي أن ممارسات إدارة السجن وتتبعها للأسيرة وشقيقتها بالأذى؛ جعلها تطلق مناشداتها لكافة المؤسسات الحقوقية المعنية بشؤون الأسرى؛ للتدخل العاجل والفوري لنقلها وشقيقتها إلى سجن المدنيات الفلسطينيات، إلا أن تلك المناشدات لم تجد طريقها إلى آذان إدارة السجون، ومازالت تقبع في العزل الانفرادي، وتلاقي ويلات التعذيب النفسي واللفظي من السجينات الصهيونيات الجنائيات.

خطوة على طريق الاحتجاج

وكما هو معروف فإن إرادة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، تتحدى إرادة المحتل! فتواجهنَّ ممارسات الاحتلال في تعذيبهن بالرفض والاحتجاج.

الأسيرة لنان قابلت ممارسات الاحتلال بتغييبها ومنعها من اللقاء بشقيقتها تغريد بخوض موجة إضراب عن الطعام؛ كوسيلة ضغط على إدارة السجن، بدأتها قبل خمسة أيام وفي يوم 29/10/2010 انضمت إليها أسيرة أخرى تدعى ندى درباس في إطار التضامن ليكون الضغط أقوى وأنجع على  إدارة السجن؛ فتحقق الأسيرة أبو غلمة مرادها من اللقاء بشقيقتها التي رفضت الإفراج مقابل غرامة مالية لا طاقة لها وأهلها بها؛ ليس لعدم امتلاكهم المال؛ وإنما لأنهم لايريدون أن يصير ذلك أسلوباً للضغط على المناضلات الفلسطينيات وأهلهنَّ؛ فمن تريد الخلاص من الأسر تقبل الشروط بالإقامة الجبرية وتدفع الغرامة وتبتعد عن النضال والمطالبة بالحقوق.

ووفقاً لمؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الأسرى والمعتقلين، فإن الأسيرة أبو غلمة تواصل إضرابها عن الطعام، ولن تتوقف عنه إلا بعد الاستجابة لمطالبها العادلة والإنسانية قبل كل شيء، ودعت المؤسسة كافة المؤسسات المعنية بحقوق الأسرى إلى ممارسة الضغط على إدارة السجن؛ للإفراج عن الشقيقتين، خاصة وأن اعتقالهن لم يكن إلا انتقاماً من الشقيق عاهد المتهم بقتل  الوزير زئيفي وزوج لنان الذي قاتل الاحتلال وكبده خسائر عظيمة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- فاتن - فلسطين

29 - ذو القعدة - 1432 هـ| 27 - اكتوبر - 2011




اللي محيي أصلها والبطن اللي حملهاو الابو اللي رباها وربّى المقاومين والمقاومات

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...