الأضحى!

أدب وفن » بوح الوجدان
10 - ذو الحجة - 1439 هـ| 22 - أغسطس - 2018


1

الأضحى!

د. أسامة الأشقر

 

الأَضْحَى: لا يدل على معنى المفاضلة، كما هي العادة في صيغة (أفعل)، فهي هنا جمعُ أَضْحاة، وهي الشّاةُ الّتي يُضَحَّى بها يوم النحر، وبها سُمِّيَ يومُ الأَضْحَى، ولذلك يجوز تذكيره باعتبار اليوم، ويجوزُ تأْنيثُه باعتبار الجمع، فإن كل جمع مؤنث.

 

وإذا قلتَ أضحية: فعليك أن تشدد الياء ولا تخففها فتقول: أضحيّة، وهذا أيضاً في الأغنيّة والأمسيّة التي سادت في كلام الشعراء الشباب بلا تشديد، وإن كان بعضهم قد أجاز ذلك للتخفيف. وتجمع الأضحيّة على أضاحيّ؛ وإذا قلتَ ضحيّة فجمعُها ضحايا.

وكل هذه الألفاظ ارتبطت بزمان الضحى، وهو في أوائل النهار؛ لأن الأضحيات تذبح عادة في ذاك الزمان، ولكثرة الأضحيات في ذاك اليوم: سمي الأضحى، ثم لم تختص الذبائح في هذا اليوم بهذا الزمان، فغلبت الكلمة لكثرة الأزمنة التي يجري فيها الذبح.

 

وظني أن هذه التسمية جاءت لمقاربة زمان الحج، بزمان فداء إسماعيل بالكبش، يوم رأى إبراهيم الرؤيا بذبح ابنه، فإن معظم شعائر الحج تتعلق بسيدنا إبراهيم أكثر من غيره، إذ هو من رفع البيت، وزوجه من سعى بين الصفا والمروة، وللولده انفجر زمزم بوطأة من جبريل، وبحصوات قذفها على الشيطان كان رمي الجمار في منى.

 

ومن الألفاظ المحدثة: التضحية بالمال أو النفس على سبيل التبرع دون مقابل، لغرض نبيل على التشبيه بتضحية الكبش لفداء إسماعيل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...