الأطفال والحلوى

صحة وغذاء » صحة طفلك
19 - جماد أول - 1424 هـ| 18 - يوليو - 2003


 

إنه من الطبيعي أن يحب الأطفال الحلويات، ويفضلونها على غيرها من الأطعمة؛ وذلك لأن حليمات التذوق عند الإنسان تتطور تدريجياً وأولها نضجاً هي الحليمات المعنية بتذوق الطعم الحلو.

يشعر الطفل بالسعادة بعد تناول الطعام المحلى؛ لأنه يشبع رغباته ويداعب حليماته التذوقية، وهذا الإحساس لا يحصل مع الأطعمة الأخرى وخاصة في السنين الأولى من العمر.

يحتاج الأطفال إلى السكريات والنشويات لإعطائهم الطاقة والحيوية اللازمة، لكن هذا لا يعني انخراطهم في أكل الحلوى بصورة مستمرة.

يوجد السكر في معظم الأطعمة بكميات متفاوتة، عدا اللحوم فهي المجموعة الوحيدة من الأطعمة التي لا تحتوي على السكر.

إن نسبة السعرات الحرارية من المواد الكربوهيدراتية (السكريات والنشويات) يجب أن تكون 55% من إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة على ألا تزيد كمية السكر المكرر فيها على 10% من كمية السكريات  الإجمالية.

يمكن تعريف الحلوى بأنها: أي نوع من الطعام يعتمد في تكوينه الأساسي على السكر بأنواعه المختلفة، مثل الجلوكوز أو الفركتوز أو السكروز أو اللاكتوز أو العسل.

إن الحلوى ليست هي المصدر الوحيد للسكر في طعام الأطفال، فالوجبات الخفيفة والمشروبات الغازية والعصائر والحبوب كلها تحتوي على السكر. يمكن مراجعة الملصق الغذائي الموجود على المغلف لمعرفة كمية السكر الموجود في الطعام المعني.

تتكون الحلويات بشكل أساسي من السكر، بالإضافة لبعض العناصر الأخرى حسب نوع الحلوى، مثل المواد الدهنية والمواد الملوثة والكولا، أو النكهات الاصطناعية.

تنحصر القيمة الغذائية للحلويات في كونها مصدراً كبيراً للطاقة، ولا تمد الجسم بالعناصر الغذائية الأخرى مثل البروتين والفيتامينات والمعادن، عدا الشكولاته التي تحوي قدراً من البروتين في الحليب بالإضافة إلى الحديد الموجود في مادة الكاكاو. ولذلك لابد من التأكد عند شراء الشوكولاته من أنها شوكولاته فعلا وليست عبارة عن سكر ونكهات وألوان اصطناعية.

تتكون رقائق البطاطس بشكل رئيسي من مواد نشوية والمواد الدهنية التي تستعمل في القلي، وهي تمد الطفل بالطاقة فقط، ولا يوجد لها قيمة غذائية تسد حاجة الطفل.

أما بالنسبة للبسكويت والكعك (الكيك) فإنه يحوي قدراً من المواد السكرية والنشوية والبروتينية بالإضافة لبعض الدهون وقليل من الحليب؛ ولذلك يعتبر أفضل من الحلوى ورقائق البطاطس في القيمة الغذائية.

إن السكريات أو الحلويات ليست سيئة دائماً، والجسم يحتاجها لإنتاج الطاقة اللازمة للحركة والنشاط، والمخ لا يستغني عنها ليعمل، ولا يرضى لها بديلاً، لكن لابد من استهلاكها بشكل معقول؛ لتجنب الآثار الضارة المترتبة على سوء استهلاكها.

ومن مضار الحلويات على الأطفال ما يلي:

يعتبر تسوس الأسنان من المشكلات الصحية المهمة في وقتنا الحاضر، ومشكلة التسوس تزداد مع الحلويات التي تلتصق بالأسنان مثل "التوفي".

إن أكل كمية كبيرة من الحلوى دفعة واحدة يعتبر أفضل للأسنان من أكل كميات صغيرة في أوقات متفرقة، ولابد من التنبيه هنا إلى أن المشروبات الغازية والعصائر المحلاة تضر الأسنان مثلها مثل الحلويات والشوكولاته والتوفي.

إن السمنة من مشكلات العصر الصحية والاجتماعية، وهي ليست بسبب استهلاك السكريات والحلويات فقط، وإنما بسبب زيادة استهلاك الطاقة (الأطعمة) بشكل عام، ومن ضمنها زيادة استهلاك الحلويات.

-  أما حالة فرط النشاط فلم يثبت بالدليل العلمي وجود علاقة بين زيادة استهلاك الحلويات وفرط النشاط (كثرة الحركة وقلة الانتباه) عند الأطفال. وكذلك حبوب الشباب فقد وجدت الأبحاث الطبية أن استهلاك السكر لا يزيد من حبوب الشباب.

يحتاج الأطفال إلى طعام صحي متوازن غني بالفواكه والخضار والنشويات، كما يحتاجون إلى التشجيع على تناول كميات معينة من مجموعات الأطعمة المختلفة للتأكد من حصولهم على كمية كافية من الغذاء للحفاظ على صحتهم ونشاطهم.

§    مجموعة الخبز والحبوب: ويحتاج منها الطفل من 6-11 حصة.

§    مجموعة الفواكه والخضار، ويحتاج الطفل إلى ثلاث حصص من كل منهما.

§    مجموعة الألبان، ويحتاج الطفل إلى حصتين أو ثلاث حصص.

§    مجموعة اللحوم والبقول، ويحتاج الطفل إلى حصتين أو ثلاث حصص.

§    مجموعة الدهون، ويحتاج الطفل إلى القليل أو ما يساوي حصة واحدة فقط.

§    مجموعة الألبان (الحليب واللبن والجبن والزبادي) والمكسرات غنية بعنصر الكالسيوم المهم لبناء العظم والأسنان. كما أن حبوب الإفطار المزودة بالفيتامينات والأملاح تمد الطفل بالكالسيوم اللازم.

§    يعتبر الحديد عنصراً مهماً جداً للنمو، وقد بينت العديد من الدراسات أن الكثير من الأطفال يعانون من فقر الدم، وخاصة البنات في سن المراهقة بسبب الدورة الشهرية. يوجد الحديد في اللحوم الحمراء والكبد والأسماك والخضار الخضراء والبقول بالإضافة لحبوب الإفطار المدعمة بالحديد.

§    الفواكه الحمضية مثل البرتقال والليمون، والطماطم والبطاطس، تعتبر مصدراً مهماً لفيتامين (ج) المهم للصحة، ويساعد على سرعة امتصاص الحديد من الجهاز الهضمي.

§    فيتامين (أ) المهم للنظر ولصحة الجلد يوجد في الحليب والزبد والخضار الخضراء والجزر والمشمش.

مما سبق يتضح أنه لا يوجد صنف واحد من الأطعمة يمكن أن يمد الطفل باحتياجاته الغذائية كلها، فمثلاً: اللحوم تعطي الحديد لكنها فقيرة بالكالسيوم، والحليب يعطي الكالسيوم لكنه فقير بالحديد.

إنه من الصعب جداً منع الأطفال من تناول الحلوى، وخاصة أولئك الذين يذهبون إلى المدارس أو أثناء الحفلات أو زيارة الأصدقاء، كما أن الطفل إذا تعود أكل الحلوى فلا يمكن منعه منها بسهولة فهو يتوقعها في مناسبات وأوقات عديدة، مثلاً أثناء الانتظار عند المحاسب في الأسواق المنزلية، أو من الجدة عند زيارتها، أو كمكافأة على أمر جيد قام به.

§    جعل الحلوى جزءاً من الوجبة تعطى بعد نهايتها في أيام معينة.

§    تخصيص يوم في الأسبوع، مثل يوم الجمعة، يسمح فيه للطفل بتناول الحلوى بحرية.

§    تحديد مواعيد لأكل الحلوى، مثلاً عند زيارة الأقارب أو في الحفلات والأعياد.

§    الاتفاق مع الجدة على كمية الحلوى ونوعها التي تقدمها هدية للطفل.

§    يمكن أن يُستبدل بدلا من الحلوى المثلجات المصنوعة من الحليب.

§    يمكن أن يُستبدل بدلا من الحلوى الفواكه الطازجة أو المجففة، وبدلا من رقائق البطاطس المكسرات.

§    تنظيف الأسنان بعد أكل الحلوى أو الفواكه المجففة، وشرب المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة.

§    تجنب أكل الحلوى بين الوجبات ويستبدل بها: الفواكه أو الشطائر مع كوب من الحليب أو العصير الطبيعي، وتجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

 

 

 

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. ضحى محمود بابللي

حاصلة على شهادة الماجستير في الرعاية الأولية من جامعة الملك سعود بالرياض, وشهادة الزمالة البريطانية في طب الأسرة من الكلية الملكية البريطانية في لندن، ومجازة بالعلاج بالتنويم المغناطيسي من أمريكا.

طبيبة استشارية في مدينة الملك فهد الطبية
حاصلة على بكالوريوس طب وجراحة من كلية الطب/ جامعة المكل سعود بالرياض
ماجستير رعاية صحية أولية من كلية الدراسات العليا جامعة الملك سعود
الزمالة البريطانية في طب الأسرة من الكلية الملكية البريطانية/ لندن
ماجستير في العلاج الإيحائي من أمريكا
بكالوريوس شريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مؤلفة للكتب التالية في المجال الصحي:
كرسي السلامة للأطفال
حقائق عن داء السكري
الجمال الطبيعي ونصائح للعناية به
وهن العظام – اللص الصامت
الموسوعة الصحية الشاملة
الطب البديل


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...