الأمهات الأكثر تعلما لها، "همام رباع" يروى حكاية تعليم الإسعافات الأولية عبر شبكات التواصل الاجتماعي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الأمهات الأكثر تعلما لها، "همام رباع" يروى حكاية تعليم الإسعافات الأولية عبر شبكات التواصل الاجتماعي

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
03 - جماد أول - 1439 هـ| 20 - يناير - 2018


1

           ينشغل الغالبية في تصفح الشبكة العنكبوتية، دون جدوى حقيقية، لذلك كان هناك من يحاول أن يجتهد في إفادة الآخرين، الذين يستخدمون هذه الشبكة في التعلم، وهو الأمر الذي دفع نحو وجود مبادرات تستقطب المواطنين في العالم العربي، لتعلم الإسعافات الأولية باستخدام الإنترنت، في محاولة للوصول لأكبر عدد منهم، كل في موقعه لمعرفة آلية التصرف السليم في الحالات الطارئة التي قد يكون في إسعافها الأول: إنقاذها.

واحد من تلك المبادرات كان مشروع تعليم الإسعافات الأولية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يعرف باسم "إسعافيات همام رباع"، وهو المشروع الذي لاقى نجاحا واضحا في الوطن العربي.

"لها أون لاين" تحاور المسعف والمحاضر في الإسعافات الأولية، همام رباع عن تلك المبادرة:

 

- كيف بدأت فكرة مبادرة "إسعافيات همام رباع"؟ وكيف تنتقى الأفكار التي تتحدث بها للمتابعين؟

          الفكرة بدأت بعد مشاهدتي من خلال عملي كمسعف، للكثير من التصرفات الخاطئة لدى البعض، عند حدوث بعض الحالات الطارئة، أو الإحجام عن التصرف الصحيح، إما بدافع الخوف أو الارتباك، والنتيجة تكون مؤسفة آنذاك، وكنت أحاضر أيضًا في الإسعافات الأولية، إضافة إلى عملي الميداني.

لقد فكرت بطريقة جدية، لإيصال هذا العلم إلى عدد أكبر من الموجودين في قاعة المحاضرة، لأجد ضآلتي في فضاء التواصل الاجتماعي، من خلال صفحة إسعافات على الفيس بوك، وتطبيق سناب شات.

وبما يتعلق بانتقائي للمواضيع، فيتم وفقًا للأهمية والأولوية، كما أنني أستجيب لاقتراحات بعض المتابعين في السناب شات، فهناك فقرة دورية للإجابة على استفسارات المتابعين، ومنها أحيانًا ألمس حاجة الناس للتثقيف في موضوع معين فأتحدث به.

 

- ما الإنجازات التي حققتها المبادرة، وما مدى الاتهام بهذه المعرفة وسط الناس؟

          مجرد اهتمام المئات من المتابعين في الوطن العربي بما أقدم، وتفاعلهم معه وفهمه أيضًا برغم الفترة الزمنية القصيرة نسبيًا منذ شروعي: اعتبره إنجازًا، ولكنني أطمح إلى المزيد، فطموحي أن أصل بهذا العلم إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

أما عن الاستفادة: فقد وصلتني رسالة ذات يوم من إحدى المتابعات تشكرني وتدعو لي بالخير؛ لأنها استخدمت معلومة كنت قد تحدثت فيها لإنقاذ حياة والدة زوجها، التي أصيبت بانسداد مجرى التنفس، وقامت الأخت المتابعة بإسعافها كما يجب.

 

 -إلي أي مدى يمكن استخدام الإنترنت في توجيه الناس نحو الإسعافات الأولية، التي بقيت لحد كبير تقتصر على المتخصصين؟

           للأسف معظم اهتمامات الناس في الإنترنت هي في مجال الترفيه، ونادرًا ما تجد من يبحث عن العلوم والآداب وغيرها من الأمور الهادفة، مقارنة بالباحثين عن الترفيه وهذا ما يحزنني، خاصة أننا نمتلك فرصة ذهبية في الإنترنت من خلال إيصال هذا العلم إلى مختلف الدول بكل سهولة ويسر، أتمنى أن تتغير الأمور نحو الأفضل في القريب العاجل.

 

- ما وسائل التحفيز التي تستخدمها لحث الناس على المشاركة؟

          أقوم أحيانًا بعمل مسابقات تحدي، فطبيعة النفس البشرية تنجذب إلى هذا النوع من التحفيز، حتى لو لم يكن هناك جوائز مادية، وتكون المسابقة على شكل سيناريو لحادث معين فيه عدة مصابين، وكيفية التصرف الأمثل في هذه الحالة بحسب الأولويات المتبعة في علم الإسعاف الأولى.

- كيف يمكن الارتقاء بهذا العلم عير الإنترنت كوسيلة؟

           أولًا: من خلال الرغبة لدى الناس بتعلم هذه الأمور، وإدراك أهميتها، فلو لم تتوفر الرغبة لن تنجح هذه الوسيلة أو غيرها.

 ثانيًا: من خلال دعم الصفحات المعنية بالتثقيف والتعليم، من خلال مؤسسات تطوعية أو شركات أيضًا لتتسع رقعة العملية التثقيفية، ويتم نشر هذه العلوم على أوسع نطاق ممكن.

وثالثًا: من خلال استخدام الوسائل المبتكرة والاتصال المباشر والتفاعل مع المتابعين.

وأخيرًا ـ وهو الأهم ـ تيسير المعلومات بحيث تكون سهلة الفهم لكل فئات المجتمع، وهذا ما أعمل عليه في مشروعي، فما يهمني هو أن يحسن الفرد التصرف لغاية وصول الإسعاف المتخصص، أو وصول المصاب إلى الطوارئ فقط.

 

- كيف تقاوم كشخص مبادر حالة التسويف مثلا، أو التراجع عن دعم المبادرة في حال انتابك بعض الكسل؟

            من خلال إيماني بأن ما أقدمه رسالة سامية، ولو استفاد منها شخص واحد فقط، فسوف أكون راضيًا عن نفسي تمام الرضى، ومن خلال التجديد في طريقة إيصال المعلومات أيضًا، والوسائل المبتكرة مما يجعل الأمر بعيدًا عن الروتين الممل.

 

- ما الذي تقدمه على السناب شات، وكيف يتعامل الجمهور الخليجي مع السناب في تعلم الإسعافات الأولية؟

             السناب شات منصة تفاعلية مع المتابعين، أجيب به على أسئلتهم واستفساراتهم، كما أقدم أحيانًا فيه فقرة (معلومة على الماشي)، وفي بعض الأحيان أطرح عليهم بعض الأسئلة التفاعلية؛ لقياس مدى استيعابهم لما أقدم، وأحيانًا أقدم لهم ملخصًا عن بعض الحالات الطارئة التي أتعامل معها، مع ضمان خصوصية المريض أو المصاب بالتأكيد.

 

-ما أكثر الأمور التي يهتم المواطن العربي بتعلم الإسعاف فيها؟

           أكثر الأمور التي لمستها من خلال تجربتي القصيرة هي: حرص الأمهات على تعلم الإسعافات الأولية المتعلقة بأطفالهم، كالغصة والاختناق، أو التشنج الناتج عن ارتفاع الحرارة، كما يهتم الجميع بلا استثناء بتعلم كيفية الإنعاش القلبي الرئوي.

 

-هل من الممكن تقديم كورسات أون لاين متعمقة أكثر لتعلم الإسعافات؟

          بالطبع ممكن، ولكن مع توافر عدة عوامل، أهمها: رغبة المتلقي للتعلم، واستعداده لقضاء جزء من وقته لذلك. إضافة إلى توفر الفضاء الإلكتروني المناسب، من حيث موقع عرض المحاضرة والإعلان عنها إلى غير ذلك من الأمور.

 

- في الختام: ما هي رسالتك؟

        أتمنى أن يصل علم الإسعاف الأولى، وهو أهم العلوم الحياتية على الإطلاق للجميع، هذا العلم يمكننا ربما من إنقاذ حياة أعز الناس لدينا أحيانًا، وأتمنى من الجميع مساعدتي على إيصال هذا العلم إلى أكبر عدد ممكن من الناس، من خلال دعم صفحة إسعافات على الفيس بوك، ودعم حساب سناب شات الخاص بي، والمخصص للإسعاف، وأيضًا من خلال تناقل المعلومات بين الأهل والأصدقاء والمعارف.

 

رابط المبادرة على الفيسبوك : https://www.facebook.com/hnfr2017/

سناب شات : Snapchat: hnfr2017

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...