الإرهابية "سان سو تشي" زعيمة إبادة مسلمي الروهينغا!

وجوه وأعلام
20 - ذو الحجة - 1438 هـ| 11 - سبتمبر - 2017


الإرهابية

"عدوك عدو دينك": هذا المثل الشعبي، ينطبق بجدارة على زعيمة المعارضة البورمية "سان سو تشي"، التي تناقضت مع نفسها، ومع رحلتها الطويلة في ادعاء حرية الفكر، وتغيير اللاعنف. والكثير من الشعارات التي توحى بإنسانيتها الباذخة؛ لكن حين تعلقت هذه الحرية بمن يخالفها في الدين والمعتقد، كشفت عن روح شريرة، ونفس متجردة من الرحمة حيال نساء وأطفال يبادون بوحشية، نددت بها المنظمات العالمية، لا لشيء إلا لأنهم مسلمون!

 

كان موقف "سان سو تشي" صادما للحقوقيين أكثر من غيرهم، فالمرأة حاصلة على جائزة سخاروف لحرية الفكر عام 1990م، وجائزة نوبل للسلام سنة 1991م من أجل دعمها للنضال اللاعنف!!

وفي العام 1992م: حصلت على جائزة جواهر لآل نهرو من الحكومة الهندية. كما حصلت على عدد من الجوائز العالمية في مجال حرية الفكر!

 

بل إن مجلس الشيوخ الأميركي: قرر بالإجماع منحها ميدالية الكونجرس الذهبية، وهي أرفع تكريم مدني في الولايات المتحدة؛ لدورها الحقوقي ودعهما للسلام!!

 

وفي العام 2012م تعرضت سان سو تشي لانتقادات لموقفها من المسلمين في ولاية راخين، التي تكررت عام 2015م أثناء أزمة مسلمي الروهنغيا، إلى جانب عدم مبالاتها بما يتعرضون له من اضطهاد عرقي وديني.

 

فضلا عن تصريحاتها في أعقاب حصولها على جائزة سلام، أنها لا تعلم ما إذا كان من الممكن اعتبار الروهينجيا مواطنين بورميين أم لا؟ رافضة إدانة العنف والإبادة العرقية للمسلمين في بورما.

 

ولدت "سان سو تشي"  في 19 يونيو عام 1945م. وتشغل حاليًا منصب مستشار الدولة في ميانمار، وهي أول من شغل هذا المنصب، الذي يعادل منصب رئيس الوزراء.

 

والدها هو الجنرال أون سان، الذي قام بمفاوضات أدت إلى استقلال البلاد من المملكة المتحدة في سنة 1947م، وتم اغتياله لاحقًا على يد منافسيه في العام نفسه.

 

تربت على يد والدتها في العاصمة البورمية هي وأشقائها الاثنين، ولاحقًا غرق أحدهما في حمام السباحة، وهو طفل، والآخر هاجر إلى الولايات المتحدة.

 

تلقت تعليمها في المدارس الكاثوليكية، ثم التحقت بإحدى الكليات في الهند، عندما عملت أمها سفيرة لبورما في الهند ونيبال، وفي عام 1969م حصلت على البكالوريوس في علوم الاقتصاد والسياسة من أوكسفورد. عملت في الأمم المتحدة في نيويورك لمدة ثلاثة أعوام في مسائل تتعلق أساسًا بالميزانية.

 

وفي عام 1972م: تزوجت من الدكتور مايكل اريس، وهو أستاذ بريطاني متخصص في أديان وثقافة التبت، ولكنه كان يعيش في بوتان، وأنجبت منه ولديها الكسندر وكيم.

 

في عام 1985م حصلت على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية جامعة لندن، وقد عادت إلى بورما عام 1988م لكي تعتني بأمها المريضة.

 

قادت الحركة الديمقراطية في بورما، ووضعت تحت الإقامة الجبرية في منزلها منذ عام 1989م، لأنها شغلت منصب أمين عام الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية، أهم أحزاب المعارضة في بورما.

 

ظلت "سان سو تشي" رمزا للمرأة المناضلة، من أجل حقوق الإنسان وحرية الفكر، حتى ظهرت عنصريتها المقيتة في العام 2012م، الذي تعرضت فيه الأقلية المسلمة "الروهينغا" في إقليم أراكان: لأبشع أنواع الاضطهاد والعنف الممنهج، من قبل ميليشيات بوذية مدعومة من القوات الحكومية والشرطة، لا لسبب سوى أنهم: "يقولون ربنا الله".

 

وبحسب الإحصائيات الرسمية: فقد أسفرت الحملات العسكرية في ميانمار على أراكان المسلمة عن: قتل مئات من المسلمين الروهينغا، وحرق عدد كبير في قراهم ومزارعهم، وتهجير ما يقارب 140 ألفاً منهم إلى مخيمات الشتات.

 

وبسبب حالة العنصرية ضد مسلمي الروهينغا في بورما: فقد أصبحوا مواطنين درجة ثانية، بعد أن جُردوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسية عام 1982م، فلا يُسمح لهم بالسفر دون إذن رسمي، ومُنعوا من امتلاك الأراضي، وطُلب منهم التوقيع على الالتزام بألا يكون لهم أكثر من طفلين.

 

وقد زادت معاناة المسلمين في مخيمات النازحين في إقليم أراكان خلال الشهرين الماضيين، وذلك بعد عام من  فوز سان سو تشي وحكمها للبلد، وإنكارها وجود أي اضطهاد على المسلمين. معتبرة أن هناك مشكلة طائفية، وعنفاً متبادلاً بين المسلمين والبوذيين.

 

وفي مقابلة مع صحفية باكستانية مسلمة: أعربت سو تشي عن غضبها، عندما سئلت عن أعمال العنف ضد المسلمين في بلادها، وقالت بعد أن أنهت المقابلة: إنها لم تكن تتوقع أن تحاورها صحفية مسلمة. وفق ما رواه بيتر بوبهام، مؤلف كتاب يتناول سيرة السياسية البورمية بعنوان: "السيدة والجنرالات، أونغ سان سو تشي ومعركة بورما من أجل الحرية".

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ مجلة البيان.

ـ صحيفة القبس.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...