الاحتفال باليوم العالمي لهدم الأسرة

رأى لها
15 - شعبان - 1437 هـ| 22 - مايو - 2016


الاحتفال باليوم العالمي لهدم الأسرة

قبل أيام احتفل العالم باليوم العالمي للأسرة، وإن كان احتفال الغرب بهذا اليوم يأتي على طريقة البكاء على الأطلال، حيث يجعل هذا اليوم تذكارا للأسرة التي هدمها، ولازال يتم عملية الهدم بدأب وإصرار.

ولا شك أن هدم الأسرة هدف قديم قدم عداوة الشيطان للإنسان، وقد اتخذ الشيطان له جنودا من الإنس يحملون على عاتقهم هذه المهمة، ما بين كيد شيطان ونفث ساحر، كما أخبر الله تعالى عن الشياطين بقوله: "يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ، فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ"سورة البقرة102.

إذن هدم الأسرة هدف يسعى له إبليس وأعوانه، من أجل شقاء الإنسان وعذابه في الدنيا والآخرة، وقد تواصلت هذه الدعوات حينما طرح أحد أعوان إبليس اليهودي دوركايم فكرة أن الأسرة تطورت، فلم يصبح الإنسان في عصرنا هو ابن أسرة كذا أو قبيلة كذا، وإنما هو ابن عمله وعلمه، في دعوة صريحة إلى أن الأسرة انتهت أو يجب أن تنتهي، كما دعا للفكرة نفسها اليهودي كارل ماركس، حينما قال بوضوح: إن الأسرة دعامة للمجتمع البرجوازي، ولابد أن تنتهي.

وتطور الأمر في العصر الحاضر إلى تبني منظمات دولية لهذا الدعوة، ومحاولة فرضها على الأمم والشعوب بهدف القضاء المبرم على الأسرة، كالدعوة إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، واستنكار قوامة الرجل على المرأة بدعوى رفض التمييز ضد المرأة، كما نصت بنود اتفاقية السيداو.

إن الوعي بمخططات الأعداء التي تستهدف تقسيم دولنا، وتمزيق روابطنا وتفتيت مجتمعاتنا تمهيدا لابتلاعنا بالكامل، يعصمنا من أن نسقط فريسة سهلة المنال بيد عدونا.

ولننتبه إلى موجات التواصل الاجتماعي التي صدعت جدراننا، واختطفت أزواجنا وأبناءنا وقذفت بهم في جزر منعزلة لكل واحد فيها عالمه الخاص، حيث يموت الحوار الأسري، ويفتقد الحضن الدافئ للأسرة، وبالتالي ارتفعت معدلات التفكك، وازدادت نسبة العنف، وتنامت ظاهرة الطلاق، بل وظهر ما بات يعرف بحفلات الطلاق التي قطعت الروابط هي الأخرى ومزقت الصلات.

إن انتشار مراكز الاستشارات الأسرية، وعيادات الصحة النفسية ليس حلا لمواجهة هذا الإعصار الجارف، مالم يسبقه الاهتمام بتثقيف المجتمع وتوعيته بمخططات الأعداء وتضافر جميع مؤسسات المجتمع من أجل حماية المعقل الأخير(الأسرة).

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...