الاهتمام بالمرأة وأثره على المجتمع في يوم المرأة العالمي!

كتاب لها
13 - رجب - 1441 هـ| 08 - مارس - 2020


1

في اليوم العالمي للمرأة والذي يوافق الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام، أتحدث عن الاهتمام بالمرأة وأوضح أثر ذلك على الدفء الأسري بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، فلا يخفى على الجميع أن الحقيقة التي لا يستطيع أحد أن يعترض عليها أن المرأة أولاً وأخيراً هي الأم وهي الأخت وهي الابنة وهي الخالة وهي العمة وكذلك فهي الزوجة أيضاً.

وإن المتأمل في أحوالنا الآن وخاصة تزاحم الأعمال والبرامج في حياتنا عزز غياب الدفء الأسري للمرأة في كثير من الأسر وهو من أكبر مسببات تصدع كيان الأسرة ولا يقتصر غيابه لدى شريحة معينة بل هو عام ويشمل أغلب شرائح المجتمع لتعدد أسبابه وهناك عدد من العوامل التي تؤدي إلى التفكك وأهمها يتمثل بدور المرأة وأمنها النفسي وهذا ما حرصت على إبرازه في هذه الكلمات.

فالمرأة هي الحاضنة لجميع الأفراد الذين ينتمون إليها سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة، ولا يمكن أن يحدث استقرار اجتماعي ودفء أسري في نسيج الأسرة إلا من خلال الأمن النفسي للمرأة وتلاحمها واستثمار الأوقات التي تحدث نوعاً من الألفة معها، وذلك عبر تجديد وتوطيد العلاقة بين جميع الأطراف، لكن يغفل الكثير عن عملية إشباع المرأة عاطفياً، وهذا التجاهل مصدره الجهل التام بأهمية هذا المنحى، حيث حولت الحياة العملية لكثير من الرجال والنساء نحو الصرامة والتقيد بالمواعيد ومن التعامل بطريقة جافة، وعبر إصدار سلسلة من الأوامر والنواهي التي تتسبب بشكل مباشر في إحداث التنافر واتساع الهوة بينهما.

وإن التماسك داخل الأسرة يرجع بنظري إلى أهمية دور المرأة واستقرارها النفسي والاجتماعي وأثره على الأهل والأبناء، فالدفء الأسري رابط قوي ومهم في بناء المجتمع، فبدونه تنهار الأعمدة والأسقف، وهو السبيل الوحيد لبناء أسرة سعيدة، وله الدور الكبير في الاستقرار النفسي التي ينعكس على حياة كل فرد لديها، فيكون سعيداً وناجحاً، وفرداً بنًّاءً إيجابياً في المجتمع.

فالعنف والإهمال الأسري اتجاه المرأة سواء كان معنوياً أو جسدياً وإن اختلفت طرقه وأسبابه يؤدي إلى التفكك على الأقل العاطفي وغياب الدفء الأسري، فالقسوة تولد قسوة والجفاء يولد جفاء.

فهنا لابد من وعي الآباء خاصة والمجتمع عامة بأهمية إشباع الاحتياجات النفسية للمرأة مما يؤدي إلى شعورها بالأمن النفسي لأنها الحصن الطبيعي الذي يتولى حماية البراعم الناشئة ورعايتها، وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها.

وختاماً إنّ أهميّة دور المرأة في الأسرة تكمن من أهميّة الرّسالة التي تؤديّها المرأة فيه، وأرى أنَّ هذا الهدف يتحقق عن طريق العودة إلى الأُسُس والدعائم التي أقامها دينُنا الإسلامي الحنيف بشأن الاهتمام بالمرأة، والتي عبر عنها القرآن الكريم والسنة النبوية أروع تعبير.

فتمتلك المرأة صفات تميّزها عن الرّجل وتجعلها قادرة على تقديم معاني الرّحمة والحنان لأهلها وإخوانها وزوجها وأولادها ورعايتهم الرّعاية الصّحيحة، ولا يمكن للرّجل أن يحلّ مكان المرأة في الأسرة، وهنا تكمن سنّة الحياة وتكامل أدوراها حين يعرف كلّ طرفٍ فيها دوره ورسالته فيؤدّيها على أكمل وجه.

 

 

 

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...