البدايات..

عالم الأسرة » همسات
05 - جماد أول - 1441 هـ| 01 - يناير - 2020


1

بدأ عام جديد و أشرقت شمسه لتمدنا بالأمل ، فما أجمل البدايات عندما نبتدئها بالبسمة والرضا، أشرقت لتجعلني أنفرد بنفسي قليلا، رجعت إلى الوراء حتى أتعلم من دروس العام السابق لي، لأدخل العام الجديد بالصفات التي أريدها، فقط لنكمل دربنا معا، لعلك لا تعرفينني، ولعلي لا أعرفك، لكن عشق القلم جعل الفكرة تراود عقلي، اكتبي خواطر دروس عامك، امرأة بدأت عقدها الثالث من العمر منذ أيام، دروسها في الحياة قليلة لكن حبها للحياة كبير، عقلي رسمك الآن و تخيلك فاجعليني أسرد الحديث وكفى.

أحبي نفسك! نعم هذه أهم و أشمل صفة تهدي بها نفسك  صديقتي.

فحبنا لأنفسنا يجعلنا نرفض الاستسلام و لا نقبل إلا بما يليق بنا، حبنا لأنفسنا يجعلنا نحيا الرضا ونعيش معناه، يجعلنا نتعلم أن الابتسامة الصادقة النابعة من القلب لا ترتسم إلا مع من يقدر قيمتها، يجعلنا نتيقن أن حبنا لأنفسنا يولد بداخلنا طاقة حب و عطاء لأبنائنا، و مع بداية شمس العام الجديد دخلته وأنا أحب نفسي ولن أجعلها تنسى يوما أنها دوما  تستحق الأفضل ، 

تعلمت أن  أحيا اللحظة وأعيشها بكل جوارحي، استمتع بها  و إن كان وجعا أبكي و أعطي الدموع  حقها، ولكن و أنا مدركة أن اللحظة التالية جاءت لتدارك الموقف أو التفكير في الحلول .

تعلمت أن السعادة قرار و تحمل المسؤولية اختيار نابع من نضجنا، فالسعادة تكمن في نظرتنا للأمور،

منظر الشمس و هي تشرق و تنير السماء لتزقزق العصافير وكأنها تهدينا دفئها لنشحن أجسامنا بطاقة يوم جديد، و تنير سماءنا، لنستمد منها الإرشاد، فيصحو الحلم و الأمل بداخلنا.. فكل شيء خلقه الله لنا لو نظرنا له بدواخل أرواحنا النقية الطاهرة سنراه يوزع لنا طاقة إيجابية وسلاما داخليا يجعلنا نحيا الرضا و نعيش معناه.

فنجان قهوة الصباح  مع أحبابنا يعطينا السعادة ببساطة، الحديث غير المرتب و المنمق، النابع من القلب مع من نحب يعطينا السعادة ببساطة، لا تستدعي التكلف، المشي وسط الخضرة والأشجار والطبيعة التي أهداها لنا الله لنستمتع بها تعطينا السعادة..لذلك قررت أن سعادتي بيدي، باختياري ولن أحيا اللوم وأحمل غيري مسؤولية  سعادتي ..وأدخل عامي الجديد وأنا مدركة أن أحيا كل لحظة وأنا أبحث عن السعادة في كل التفاصيل البسيطة حولي و أعيش الرضا و أدرك معناه بالفعل.

تعلمت أن المثابرة و الحلم نابعان من قوتي و حريتي، ولن يعيش حلمي غيري، فأنا من أدركه و أشعر بقيمته و أهميته، لذلك ثابري ولا تتركي حلمك بيد أحد غيرك، و تأكدي صديقتي أن في يوم ما سوف تصلين لأنك صدقتِ حلمك و قدرتِ قيمة نفسك.

تعلمت أن الأخلاق نعمة، لذلك قررت أن أزرع بذورها في ابني و أنا متأكدة  أنني سوف اجني الحصاد في يوم ما.

تعلمت أن الصحة وراحة البال نعم من الله لنا ننسى حمده وشكره الدائم عليها.

تعلمت أن الرزق ليس بالمال فقط ، ولو غيرنا زاوية نظرتنا لأمور حياتنا و رأينا القيمة وقدرنا الجمال في أبسط الأشياء سوف ندرك حينها أننا أضعنا من العمر الكثير ،

لذلك صديقتي ادخلي عامك الجديد بخطى ثابتة و عقلية مستنيرة و اشحني دوما طاقتك بالإيجابية لأنك أقوى من الضعف و السلبية و الاستسلام،

لأنك الأم والزوجة و الأخت و الحبيبة، لأنك كل المجتمع و لست نصفه فقط، لأنك بسعادتك و ابتسامتك يسعد بيتك و تقوى أعمدته، و بحلمك و طاقتك  تفخري بنفسك و تقدريها، فيراكِ من حولك بنفس نظرتك لنفسك ،لأنك الأنثى  الرقيقة و الزوجة السند و المرأة الحالمة ،

لأنك  تحملين على عاتقك مسؤولية كل هذه الصفات ، فيستوجب منك الأمر التدبر و الوقوف ،،فالبدايات فرصة لترتيب الأوراق ورسم الأحلام و الخطط، فاستغلي البداية صديقتي و اتركي العنان لنفسك، واسردي قصتك و أحلامك و ارسمي عامك  الجديد في خيالك كما تريدينه، وابتدئيه، وأنت متأكدة أنك أنت سر الروح والحياة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...