التأليف المسرحي بشرق المغرب للدكتورة حياة خطابي لها أون لاين - موقع المرأة العربية

التأليف المسرحي بشرق المغرب للدكتورة حياة خطابي

أدب وفن » آراء وقراءات
19 - جماد أول - 1435 هـ| 21 - مارس - 2014


1

هذا كتاب جديد للدكتورة حياة خطابي، أستاذة شعبة اللغة العربية بمدينة وجدة بالمغرب، وباحثة في النقد المسرحي، مهتمة بالقصة ومبدعة، ولديها مجموعة قصصية تحت الطبع. والكتاب الذي بين أيدينا يتألف من قسمين.

 

القسم الأول:  خصائص التأليف المسرحي بمسرح المنطقة الشرقية من المغرب، وقد قسمته الباحثة إلى مبحثين:

المبحث الأول: إشكالية العلاقة بين النص والعرض، وحدود الأدبي والفني، أدرجت فيه مجموعة من الآراء النقدية التي تعرف النص، وأشارت إلى تضارب المواقف حول أهميته بالمقارنة مع العرض، خلصت من هذه الآراء إلى أن النص يمكن أن يحقق منجزه الفني دون أن يحتاج في ذلك إلى إخراج على الركح (المسرح).

 

أما المبحث الثاني فهو: الكتابة النصية، وسؤال الوعي الجمالي بالتجريب، وقد خصصته الباحثة  للوقوف على أهم ملامح الجدة والمغايرة في الكتابة المحلية، التي خرجت من ثوبها القديم لتظهر في حلة جديدة، تؤسس مرحلة جديدة في الكتابة النصية.

 

الكتابة المحلية بين الأمس واليوم:

وأشارت الباحثة إلى هيمنة الأسلوب التقليدي في الكتابة المسرحية المحلية في بداية سنوات الستين، وغلبة طابع المباشرة والخطابية عليها في سعيها للتخلص من ربقة الآخر. إلا أن تأثر الكتابة المغربية المحلية بزميلتها الغربية جعلها تلجأ إلى مساءلة الذات وكشف صورة الإنسان، واستبطان النفس الداخلية. ولكي تحقق الكتابة الجديدة بعدها الإنساني، عمد المبدع المغربي المحلي إلى تطوير تقنيات الكتابة مستنيرا ببعض التقنيات الغربية.

 

بناء الحبكة والحكايات الإطارية:

وفي هذا الجزء تثير التغيير الذي طرأ على بناء الحكاية في الكتابة المحلية، بعد أن كانت تعتمد النمط التقليدي في السرد. أي ذلك المعتمد على انتظام الأحداث، وتسلسلها بدءا من المقدمة، ومرورا بالعقدة للوصول إلى الحل. فالكتابة الجديدة بدأت تعتمد على بنية متشظية للأحداث، تعتمد بنية اللقطات المتقطعة التي تشد متخيلها عبر مقاطع تختزل الحياة، وذلك لهز مشاعر المتلقي وخلخلتها.

 

نص الإرشاد وخطاب التأويل:

وهو يختزن النص المحلي الجديد إمكانية إنجازه على الركح (المسرح)، وهذا يتيح القول بأنه مادة أولية للإخراج. وتتجلى هذه الإمكانية في الإرشادات المسرحية التي تختلف طولا وقصرا، قلة وكثافة من مؤلف إلى آخر.

 

تعدد الأنساق اللغوية:

امتد حبل التجريب في المسرح المحلي ليشمل اللغة التي تعد وسيطا تبليغيا هاما. وعرف شيوع ارتحال  لغة  التعبير، وتراوحها ما بين الفصحى واستيعاب لهجات تخاطب الفئات الشعبية والأجنبية . وجعل المبدع الوجدي من لغته كوكتيلا من المتعالي والسفلي، الفصيح والدارج، العربي والأجنبي. كما وظف لغة الملحون تأكيدا للاقتراب من الوجدان الشعبي.

 

أما القسم الثاني: ففيه تنوع الرؤى الفكرية في التأليف المسرحي بمدينة وجدة، وقد قسمت هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث هي:

المبحث الأول: المثقف العربي في مواجهة التحديات، ويتناول هذا المبحث الحديث عن المثقف العربي الذي يواجه مجموعة من التحديات تنعكس سلبا وإيجابا على إبداعه.

المبحث الثاني: المثقف المحلي وسؤال الإيديولوجيا، وتظهر هذه الإيديولوجيا من خلال سعي المؤلف المحلي إلى تبيان ما هو زائف واستلابي ولا إنساني في الوجود الاجتماعي، وسعيه إلى بلورة كل ما هو أصيل وجميل.

المبحث الثالث: المؤلف المحلي بين سلطتي السياسة والتسييس، وتبين من خلاله أن المؤلف المسرحي المحلي وجد نفسه منشغلا بالأوضاع الاجتماعية التي لا تنفصل عن الحالة السياسية. لهذا انخرط في كتابتها، فقدم إنتاجا مهموما بحال المجتمع و نصوصا تقرأ الواقع، وتعيد بناء منظور متخيل للعلاقة الجدلية للسلطة مع الواقع الخارجي.

والمبحث الرابع: المؤلف المحلي بين عنف الواقع وسلطة المتخيل، وتعرضت في هذا المبحث إلى ثلاثة عناصر: الفن الواقعي وجدلية الاستنساخ والمجاورة، وأعطت في هذا العنصر لمحة نظرية عن المذهب الواقعي في الأدب.

 

والمسرح المحلي وفعل الانتهاك التخييلي، وفيه تتحدث عن المسرح المحلي، وفعل الانتهاك التخييلي الذي يؤكد تبني المبدع المحلي مفهوما حداثيا للواقع ، يتخطى الحقيقة الإيهامية.

والواقعية الإسلامية، وتركيبة (شعر- مسرح)،  وتعرضت في العنصر للواقعية الإسلامية من خلال المسرح الشعري في المنطقة، مع التركيز على مسرحية "البحر والرجال" للشاعر حسن الإسلامي الأمراني.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...