التربية بأسلوب الشفرة السرية! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

التربية بأسلوب الشفرة السرية!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
21 - شعبان - 1440 هـ| 27 - ابريل - 2019


1

تعددت الأساليب والتربية هي الهدف، وهي محور جهود الوالدينمهما اختلفت الأساليب المُوصلة إليها، فالهدف من تعدد الأساليب التربوية مواكبة اختلاف شخصيات الأبناء وسلوكياتهم وأعمارهم فضلاً عن تغير زمانهم عن زمان آباءهم. لذلك حتم على المربين والوالدين بشكل خاص تجريب العديد منالأساليب التربوية في مواقف عدة للوصول للنتائج التربوية المرجوة. وليس في ذلك تشتيت لجهودهم أوإدخالهم في حيرة بين هذا الأسلوب أو ذاك.. فلكل مقام مقال وما يصلح مع البعض قد لا يكون الأنسب مع الآخرين، وقد لا يُحبذه المربي نفسه لذلك كان من الضروري تعدد الأساليب التربوية خاصة المتعلقة بتعديل سلوكيات الأبناء.

حيث يمثل تصحيح المسار السلوكي للأبناء محوراً أساسياً لابد من التركيز عليه والعناية به لكن بمنهج علمي ممزوجاً بنكهة زمانهم وواقعهم؛ ليكون أكثر تقبلاً منهم وبالتالي أكثر فعالية وفائدة. فمثلاً: اعتمد الآباء في الماضي أساليب تربوية بسيطة تتناسب مع بساطة زمانهم وأبنائهم وكانت مُجدية بدرجة كبيرة في ذلك الوقت غير أن تطبيقها الآن لا يعطي نفس النتيجة عند الكثير من أبناء هذا الجيل، لذا لابد من تطوير الأسلوب نفسه رغم وحدة بذرته. فمثلاً: فكانت عادتهم في الماضي النظر إلى أحد الأبناء بنظرة حادة توصل لهم رسالة مفادها لقد أخطأت.. كف عن خطئك وإلا..وحقيقة أنها طريقة تربوية جيدة لكن لم يعد يقبلها الكثير من أبناء الجيل إذ أنهم فهموا صداقة والديهم لهم على أنها تمنحهم الحق في التغافل عما لا يعجبهم من أساليبهم التربوية. وقد يكون ذلك ناتج أيضاً عن شعورهم بأنهم قد وصلوا من التفوق التقني والحضاري مما يجيز لهم أن يعتقدوا عدم صلاحية هذه الأساليب فهم متفوقون على والديهم ولا تناسبهم مثل هذه الأساليب القديمة عن زمانهم. كما أنهم اعتادوا أن يكونوا صناع القرار مع والديهم حسب مبدأ الصداقة بينهم. وأحياناً قد تكون الفجوة بين الوالدين والأبناء كبيرة لانشغالهم أو لكثرة نقدهم مما يجعله أسلوباً غير مثمر معهم لأنه يحتاج لدرجة من الثقة والتفاهم بينهما. لذلك كان من الضروري تطوير هذا الأسلوب ليكون عبارة عن شفرة تربوية يتفق عليها الوالدين أو أحدهما مع الأبناء في وقت حوارهم الأسري معهم. والأفضل أن يكون لكل ابن شفرته الخاصة به مع والديه مما يشعره بالخصوصية وبأن خطأه لن يعلم بهأحد،ولن يشعر من حوله بما قام به من خطأ وكيف استوقفه والده عنده،وبالتالي لا يضطر للمقاومة أو الدفاع عن نفسه وتقديم المبررات وإسقاط الأسباب على غيره. والطريقة باختصار هي أن يكون هناك شفرة معينة بين الوالدين وأحد الأبناء كأن تكون إشارة باليد أو كلمة تبدو عادية لسامعها لكنها شفرة يفهما الابن بمعنى أخطأت توقف.. وذلك عندما يُسيئ التصرف أو يقوم بسلوكيات غير مناسبة.

من أهم إيجابيات هذا الأسلوب أنه لا يًشعر الابن بالنقد لأنه اتفق مسبقاً مع والديه على السلوكيات المناسبة وشاركاهما أسلوب التنبيه على الأخطاء بخصوصية دون أن ينتبه أحد فليس فيها إحراج عليه فضلاً على أنها تعزز الصداقة بينهما بدلا من أن تكون سبباً في إحداث فجوة بينهما. كما وتُشعر الابن بأن والداه يواكبان احتياجاته في تنمية شخصيته بأسلوب يتناسب مع عصره.

حقيقة الأمر أن المشكلات السلوكية لأبنائنا هي بمثابة فيروسات تتطور من جيل لآخر ومع تطورها تقاوم أنواع العلاجات السابقة لها.. مما يتوجب على كل مهتم بالقضاء عليها أن يكون فطناً بوجودها أولاً ومن ثم يطور أساليبه العلاجية؛ لتتناسب مع تطور كل جيل منها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...