التهاب الأذن الوسطى

صحة وغذاء » صحة طفلك
23 - صفر - 1424 هـ| 25 - ابريل - 2003


 

التهاب الأذن هو التهاب بكتيري يصيب الأذن الوسطى (الفراغ الذي يقع خلف طبلة الأذن)، ويحدث عادة كأحد مضاعفات الإصابة بنزلة البرد التي تتسبب في انسداد القناة السمعية "قناة إستاكيوس" (الممر الذي يصل الأذن الوسطى بمؤخرة الحلق). وتنحصر الأعراض الرئيسية في: ألم في الأذن، وصعوبة في السمع، أما الأطفال الأصغر فيسبب لهم التهاب الأذن: البكاء والضيق، مصحوباً بحمى عند حوالي نصف الحالات، يشعر الطفل بالألم نتيجة للضغط والانتفاخ الذي يصيب طبلة الأذن بسبب السائل المنتن الذي يتجمع خلفها. لاحظي أنه لا بد من عرض الطفل على الطبيب للتأكد من التشخيص. ومن الجدير بالذكر أن التهابات الأذن ليست معدية.

يصاب غالبية الأطفال (حوالي 75% على الأقل) بالتهاب الأذنمرة واحدة أو أكثر، وتتكرر هذه الإصابات عند حوالي 25% منهم. يتسبب الضغط على طبلة الأذن عند 5%-10% من الأطفال في تمزقها وحدوث ارتشاح سائل أصفر أو غير صافٍ، ويندمل هذا التمزق البسيط عادة خلال الأسبوع التالي.

 يكون أعلى معدل للإصابة بالتهابات الأذن بين ستة أشهر وسنتين من العمر ولكن يظل أحد الأمراض الشائعة في مرحلة الطفولة إلى العام الثامن من العمر، وإذا تم إعطاء العلاج اللازم فسيشفى الطفل بإذن الله. أما حدوث إصابة دائمة للأذن أو للسمع فهو أمر نادر.

المضادات الحيوية: يقوم الطبيب عادة بوصف مضاد حيوي؛ يجب أن يستعملهالطفل حسب تعليمات الطبيب. يعمل المضاد الحيوي على قتل أو إيقاف البكتيريا التي تسبب التهاب الأذن. حاولي أن تتذكري جميع الجرعات. وإذا كان الطفل يذهب إلى المدرسة أو إلى الحاضنة يجب ترتيب من يقوم بإعطائه جرعة بعد الظهر. وإذا كان الدواء سائلا ضعيه في الثلاجة واستخدمي ملعقة قياس لتتأكدي من إعطاء المقدار الصحيح. أعطيه الدواء إلى أن تنتهي جميع الحبوب أو تفرغ قنينة الدواء. إذا تحسنت حالة الطفل خلال أيام قلائل فاستمري في تقديم المضاد الحيوي له إلى نهايته لحماية الأذن من الإصابة بالالتهاب مرة أخرى.

تخفيف الألم: يمكن تقديم الدواء المسكن وخافض الحرارة من مركبات الباراستامول أو الإيبوبروفين لعدة أيام من أجلتخفيف آلام الأذن أو لتخفيض درجة الحرارة (إذا زادت عن 39 درجة مئوية). وستتم السيطرة على الألم عادة خلال ساعة أو ساعتين من تناول الأدوية المذكورة.

كما يمكن وضع كيس أو قطعة من الثلج ملفوفة بقطعة من القماش مبللة على الأذن؛ عله يخفف من التورم والضغط داخل الأذن، كما ينصح بعض الأطباء باستعمال كمادات دافئة. وعلى أية حال يجب أبعاد الثلج أو الكمادات الدافئة عن الأذن بعد عشرين دقيقة؛ لمنع الإصابة بقضمة الصقيع أو الحرق.

الاحتياطات:  يستطيع الطفل أن يخرج من المنزل ولا يحتاج إلى تغطية الأذنين،كما يسمح له بالسباحة ما لم يكن مصابا بتمزق في طبلة الأذن أو ارتشاح الأذن، يكون السفر بالطائرة أو القيام برحلة إلى الجبال آمناً، شريطة أن يتناول الطفل السوائل أو يمصّ مسكّتة (مصاصة) أو يمضغ (علكة) عند الهبوط. يمكن للطفل العودة إلى المدرسة أو الروضة عند شعوره بالتحسن وانتهاء الحمى.

زياراتالمتابعة: يتم عادة إعطاء الطفل موعدا للمراجعة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع في هذه الزيارة سيفحص الطبيب طبلة الأذن للتأكد من زوال الالتهاب وأنه لم يعد هناك حاجة للمزيد من العلاج. وقد يحتاج إلى قياس سمع الطفل. إن اختبارات المتابعة هامة للغاية خصوصا إذا كانت طبلة الأذن قد أصيبت بالتمزق.

إذا تكرر التهاب الأذن فإنه لا بد من اتباع الطرق التالية:

·         احمي الطفل من دخان التبغ المتطاير من أحد المدخنين قريباً من الطفل؛ لأن التدخين السلبي يزيد من تكرار التهاب الأذن ويزيد من شدتها، تأكدي من عدم وجود من يدخن في المنزل أو الروضة التي يذهب إليها الطفل.

·        قللي من تعرض الطفل لنزلات البرد خلال السنة الأولى من العمر؛ لأن أغلب التهابات الأذن تأتي بعد نزلات البرد. حاولي تأجيل التحاقه بالروضة الكبيرة خلال العام الأول من العمر، ويمكن بدلاً من ذلك استئجار حاضنة خاصة له بالمنزل أو إلحاقه بروضة منزلية صغيرة.

·        أرضعي الطفل من الثدي خلال الأشهر الستة من العام الأول على الأقل، وذلك لوجود مضادات للجراثيم في حليب الأم تقلل من الإصابة بالتهابات الأذن. إذا كنت ترضعين من ثديك فاستمري عليه،  وإلا فاعزمي على ذلك بالنسبة للطفل القادم.

·        تفادي إرضاع الطفل الذي يستخدم الرضّاعة وهو مستلق على ظهره؛ لأن ذلك قد يسبب دخول الحليب والإفرازات الأخرى للأذن. أرضعي الطفل وهو جالس بزاوية 45 درجة على الأرض. لا تسمحي للطفل بأن يمسك الرضّاعة بنفسه؛ لأن ذلك يؤدي إلى دخول الحليب في الأذن الوسطى، ولعل هذا سبب آخر لفطام الطفل من الرضاعة بين تسعة أشهر واثني عشر شهرا.

·        إذا كان لدى الطفل إفرازات من الأنف بشكل مستمر فقد تكون الحساسية سبب التهاب الأذن، خاصة إذا كان الطفل لديه حساسية في الجلد (أكزيما) فقد يكون الطفل لديه حساسية من البروتين الموجود في حليب البقر.

·        إذا كان لدى الطفل شخير مستمر ويتنفس مع فمه يناقش ذلك مع الطبيب؛ لأن تضخم اللوز الأنفية قد يؤدي إلى تكرر التهاب الأذن.

·        أصيب الطفل بتصلب الرقبة أو الصداع الشديد.

·        بدا على الطفل المرض الشديد.

لم تنخفض درجة الحرارة ولم يخف الألم بعد تناول الطفل للمضاد الحيوي لمدة ثمانٍوأربعين ساعة. أو شعرت أن حالة الطفل تزداد سوءا.

   



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...