الحصبة الألمانية لدى الطفل والفتاة والحامل

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الحامل والمرضع
13 - جماد أول - 1423 هـ| 23 - يوليو - 2002


 الحصبة الألمانية مرض فيروسي معدّ جداً، وتمتد فترة حضانة فيروس الحصبة الألمانية من  أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. (أي أن أعراض المرض لا تبدأ بالظهور إلا بعد دخول الفيروس للجسم والبقاء فيه مدة 2-3 أسابيع).

تبدأ إصابة الحصبة الألمانية بحمى خفيفة وتورم الغدد اللمفاوية التي توجد في الرقبة أو خلف الأذنين. وفي اليوم الثاني أو الثالث يبدأ انتشار بقع حمراء قرنفلية اللون (2-3ملم) دون حكة على خط شعر الوجه، الذي ينتشر بسرعة لأسفل ليغطي باقي الجسم في الوقت الذي يختفي من الوجه، كل ذلك خلال 24 ساعة ويستمر من 3 إلى 5 أيام (بمعدل 3 أيام؛ ولذا يسمى هذا المرض أحياناً: حصبة الثلاثة أيام). ورغم أن  طفح الحصبة الألمانية يشبه أنواعاً كثيرة من الطفح الذي تسببه فيروسات أخرى، ولكن هذه العلامات المرضية هي أقوى ما تكون إذا لم يكن قد أعطي الطفل لقاح الحصبة الألمانية على الإطلاق. ولهذا يجب عرض المصاب على الطبيب للتأكد من التشخيص. قد يعاني المصاب احمراراً خفيفاً لحواف الجفون والعينين، مع احتقان أو انسداد في الأنف، آلام المفاصل (النساء) أو آلام الخصيتين عند الذكور. وقد يعاني الكبار عموما الصداع، فقدان الشهية، والتهاب الحلق، وأحياناً لا يعاني المريض أية أعراض.

الأطفال والبالغين الذكور: عادة ما تكون الإصابة بمرض الحصبة الألمانية خفيفة وعابرة. ويجب أن يشفى منها الطفل تماماً خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، والمضاعفات عموما نادرة جداً.

الحوامل: إن تعرض الحوامل للإصابة بفيروس الحصبة الألمانية يعتبر كارثة. وقد يسبب ما يعرف بمتلازمة الحصبة الألمانية الولادية congenital rubella syndrome، والتي من آثارها على الأجنة: ما قد يصل إلى التسبب في الصمم، ومرض الساد (إعتام عدسة العين، الماء الأبيض، الكتاراكت) وعيوب القلب، وتأخر النمو، والتهاب الدماغ؛ لذا يجب على الحامل أن تبتعد عن أي شخص مصاب بالحصبة الألمانية.

العلاج: لايوجد ما تستطيعين عمله لعلاج الإصابة بالحصبة الألمانية بعد وقوعها. 

الحرارة: أعط الطفل دواء خافضاً للحرارة إذا زادت درجة الحرارة عن 38.9 درجة مئوية (102 فهرنهيت) أو أصيب بالتهاب  الحنجرة أو أي آلام أخرى.

الابتعاد عن النساء الحوامل:  إذا كان الطفل مصابا بالحصبة الألمانية أبعديه عن النساء الحوامل؛ فهو ناقل للعدوى لمدة خمسة أيام بعد بداية الطفح.

المرأة غير الحامل: يجب على النساء غير الحوامل اللاتي تعرضن للحصبة الألمانية أن يتجنّبن الحمل خلال الأشهر الثلاثة التالية.

المرأة الحامل: يجب على المرأة الحامل أن تراجع طبيب النساء حال تعرضها للحصبة الألمانية؛ فإذا كانت قد أخذت التطعيم فسيكون لديها مناعة هي وجنينها، وحتى إذا كانت تعتقد أنها قد أصيبت بالحصبة الألمانية في الصغر، وأثناء الحمل خالطت المصاب لمدة وجيزة فإن عليها إجراء اختبار دم لتحديد مقدار المناعة لديها ضد الحصبة الألمانية. إن 25% من المواليد لأمهات قد تعرضن للحصبة الألمانية خلال فترة الثلث الأول من الحمل يصابون بإحدى علامات العيوب الولادية، مثل فقدان البصر أو السمع أو عيوب في القلب، أو التأخر العقلي. وغالباً ما تسبب الإصابة بالحصبة الألمانية الإجهاض أو موت الجنين. أما الإصابة في الأسابيع الأولى من الثلث الثاني من الحمل فقد تسبب ما نسبته 1% من العيوب الولادية، ولكن نادراً ما تسبب الإصابة بفيروس الحصبة الألمانية أية عيوب خلقية بعد الأسبوع العشرين من الحمل. ويجب متابعة صحة الأطفال المولودين لأمهات أصبن بالحصبة الألمانية رغم كونهم عند الولادة أصحاء، فقد تبدأ أعراض هذه المتلازمة بالسنوات اللاحقة من أعمارهم.

تستطيعين معرفة مدى مقاومتك لفيروس الحصبة الألمانية بفحص الدم الذي يظهر أو لا يظهر وجود أجساد مضادة للإصابة بالفيروس. فان ظهر أنك تفتقرين للأجسام المناعية ضد فيروس الحصبة الألمانية فاسرعي للتطعيم إن كنت فتاة أو متزوجة. أما الحامل فعليها الابتعاد عن كل ما يشكل مصدراً للإصابة بفيروس الحصبة الألمانية من أطفال وغيرهم حتى تلد ثم تتناول التطعيم ضد الحصبة الألمانية. وعلى المتزوجة التي تطعّم ضد فيروس الحصبة الألمانية أن تحرص على عدم الحمل قبل مرور 3 أشهر رغم عدم وجود ما يشير إلى خطورة ذلك حال وقوعه.

يُطعّم الطفل ضد الحصبة الألمانية عندما يبلغ اثني عشر شهراً من العمر, وقبل هذا السن يحمل الطفل أجساماً مضادة للحصبة الألمانية من أمه، الأمر الذي يؤثر على فعالية التطعيم. ثم يطعّم الطفل في سن ما قبل دخول المدرسة أو في سن 11-12 عاماً، خاصة الفتيات.

يجب أن يطعّم كل من يشكل خطراً على الحامل ممن حولها من الأطفال أو العاملين بالحقل الصحي وغيرهم، حتى لا تنتشر الإصابة وتجلب الكوارث للأجيال القادمة.

إذا أصبح لون الطفح أرجوانيا أو في لون الدم. أو ظهر على الطفل المرض والإعياء الشديد. أو أصبح الطفح يسبب حكة. أو استمرت الحمى لأكثر من ثلاثة أيام.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...