الخاطبة العصرية القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية

عالم الأسرة » رحالة
02 - جماد أول - 1432 هـ| 06 - ابريل - 2011


1

تأخر سن الزواج وارتفاع معدلات العنوسة،  ووجود عدد كبير من المطلقات أدى إلى اللجوء إلى الخاطبة العصرية، وهي مجموعة مواقع إلكترونية وبعض من القنوات الفضائية تقوم بدور الخاطبة.

يستطلع لها أون لاين  في هذا التقرير آراء المتابعين والمختصين والأحكام الشرعية المرتبطة بالزواج عبر الإنترنت.

حاجة ملحة وحل أزمة

       الدكتور خالد باحجرز أستاذ بكلية الشريعة وعضو منتدى الزواج عبر الإنترنت، ورئيس جمعية التوفيق الأسري بمكة المكرمة قال: أتت  فكرة مواقع الزواج على الإنترنت لتلبية حاجة ملحة، وحل أزمة داخل مجتمعنا العربي، بل في العالم كله أيضاً؛ لذا تلقى إقبالاً كبيراً، وبسبب الإقبال الجماهيري أصبحت المواقع على شبكة الإنترنت تتبارى في توفير خدمات البحث عن الزواج، ولكن سواء نجحت الفكرة أو فشلت، فقد عارضها البعض وأيدها البعض الآخر، أو اعتبروها فكرة دخيلة على مجتمعاتنا الشرقية على أساس أن في الزواج بهذه الطريقة نوعاً من تزييف الحقائق، وخصوصاً أن زوار مواقع الزواج لا يكشفون عن هويتهم الحقيقية غالباً.  وقليلون هم من يقولون الحقيقة للطرف الآخر ويتضح في النهاية أن الشاب الوسيم الطويل هو شاب قصير، وقد يكون خلف ذلك الاسم الأنثوي الجميل رجل، ففي عالم الإنترنت نحن أشبه ما نكون في حفلة تنكرية.

والملاحظ أن ارتفاع نسبة العنوسة سبب رئيس لرواج تلك المواقع، لكن من الواضح أن تجربة الزواج عبر الانترنت لا تخلو أحيانا من خداع وتلاعب.

ارتفاع عدد المستخدمين

      وقال الدكتور باحجرز أيضا: "إن من أسباب رواج فكرة اللجوء للخاطبة العصرية  ارتفاع أعداد مستخدمي الإنترنت، حيث تنتعش مقاهي الإنترنت بالشبان، ناهيك عن دخول خدمة الإنترنت إلى معظم البيوت حتى بات الزواج والطلاق عبر الإنترنت ظاهرة جديدة ومتفشية.

 حيث تشير الأرقام بحسب دراسة في هذا المجال إلى أن عدد المواقع التي تقدم هذه الخدمة باللغة العربية يصل إلى مئتي موقع، يزورها نحو‏ ثمانية‏ ملايين من الشباب يبحثون عن شريك العمر، كما تؤكد الإحصائيات على مستوى العالم أن حجم سوق خدمات الزواج على الإنترنت بلغ أرقاما غير معقولة.

و أشار الدكتور خالد باحجرز أنه في أيلول 2003 أجريت دراسة عن نجاح الزواج عبر الإنترنت، وأشارت إلى أن 5 في المئة من المسجلين على شبكات الإنترنت استطاعوا الزواج عبر الطرق الإلكترونية،  ورغم أن هذا الرقم ضئيل مقارنة بالوسائل الأخرى المستخدمة  لكنه حلّ في المراتب الأولى على قائمة وسائل التعارف عالميا.

‏وعن الطريقة التي يتبعها الراغبون في الزواج عن طريق الإنترنت، قال الدكتور: باحجرز المواقع الإلكترونية لا تشترط الحصول على بيانات الراغبين في هذه الخدمة،‏ والبعض الآخر يشترطها لضمان الجدية وغالبا يدفع الطرف الذي يرغب في الزواج الرسوم سواء كان الشاب أو الفتاة.

تشهير وإهانة

        إيمان حبشي قالت: لا أؤيد إعلانات الزواج عن طريق المواقع أو التلفاز؛ لأنها غير مضمونة وفيها من التشهير ما يهين المرأة وتفتقد للخصوصية فهي أشبة بمواقع المحادثات (الشات) التي تتيح التواصل بين الجنسين، والتمادي في العلاقة بينهما بعيدا عن الرقابة، وهو عكس الخاطبة العادية التي يتحفظ البعض عليها، ولكنها في كل الأحوال أفضل من المواقع المجهولة  إذا وجدت المرأة أن لا حل سوى الاستعانة بخاطبة، فلتكن الخاطبة التقليدية  أفضل.

       كذلك ألاء الغامدي سيدة متزوجة حديثا قالت: لا بد أن يضع المجتمع يده على المشكلة الرئيسة لتأخر الزواج و ما يسببه من مشاكل اجتماعية ونفسية على المرأة، مثل: ارتفاع المهور، وتكاليف الزواج، وغيرها من المظاهر فهي بالفعل التي تؤخر الزواج، وتجعل الفتاة تتطرق لطرق خارجة عن عرفنا وتقاليدنا، وخارجة عن المنطق أيضا، لماذا تعلن الفتاة عن نفسها عبر قنوات يطلع عليها الناس في مشارق الأرض ومغاربها، لكن هي الأحلام والأمنيات التي تدفع الفتاة لمثل هذه الأمور.

وسيلة مهمة للتعارف

أما سعيد باهمام  فيقول: الإقبال على الإنترنت كوسيلة للتعارف هي نتيجة  ظروف الفتيات الشخصية، والنظرة الاجتماعية للعانس والمطلقة، كذلك غلاء المهور، والاهتمام بالمظاهر أدى في كثير من المجتمعات إلى تكدس البنات داخل المنازل، وارتفاع سن الزواج؛ وهو ما يدفعهن لاتجاه غير آمن.  فإما مواقع الإنترنت التي لا تسلم الفتاة من الغش فيها، و إما القنوات الفضائية التي تفتقد للخصوصية.  وقال: إن من يذكر القناة التي عرضت الفتيات خلال برنامج على الهوا، سوا منذ عدة سنوات يوقن أن القنوات الفضائية مكان غير صالح لمثل هذه الأمور، وبالطبع  باء البرنامج بالفشل ولم يتكرر بالطريقة نفسها؛ لما فيه من ابتذال المرأة والاستهانة بكرامتها، كذلك المواقع الإلكترونية سلبياتها أكثر من إيجابياتها إن لم تكن تحت إشراف نخبة من المتخصصين.

وبين باهمام أنه كرجل شرقي لا يحبذ فكرة تجرؤ البنات لعرض أنفسهن بهذا الشكل البعيد عن الحياء، والفارق واضح بين هذه الطرق و بين ما فعلته السيدة خديجة رضي الله عنها وهي السيدة الأرملة البالغة والتي وصلت إلى قرابة الأربعين عاما، عندما أرسلت رسولا يعرض على رسول الله عليه الصلاة والسلام الزواج منها بكل خصوصية.

    وأضاف لا يمكن فرض هذا الرأي على الناس، فبعض الشباب نشأ في بيئة معينة و لا يجد حرجا من تقديم الفتيات لطلبات الزواج عبر تلك المواقع الإلكترونية أو القنوات الفضائية.

بين الحظر والإباحة   

تتباين آراء الفقهاء في تحديد الأحكام الشرعية المرتبطة بالزواج أو الطلاق عبر شبكة الإنترنت.

 الدكتور أحمد الحبيب أستاذ الفقه في كلية الدراسات القضائية والأنظمة قال: لا مانع شرعي من عرض المرأة نفسها للزواج، وهناك عدة أدلة منها عرض بعض النساء أنفسهن على رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم ينكر عليهن، بل العكس فقد تزوج بعضهن ولم ينقص ذلك من قدرهن عنده.  ولكن المشكلة ليست في فكرة عرض المرأة نفسها للزواج، و إنما في الخدع التي من الممكن أن تقع فيها جراء إعلانات الزواج عبر مواقع النت، أو خلال القنوات الفضائية أو غيرها من القنوات المفتوحة على العامة، والتي التي يطلع عليها المراهقون وأصحاب الهوى؛ فيستغلون حاجة المرأة ويعبثون بمعلوماتها لأغراض غير سوية، مما يؤدي لامتهان المرأة على الرغم من أن طلبها مشروع؛ لذا فإني أرى أن مفاسد الخطبة عن طريق الإنترنت مفسدة أكثر منه مصلحة.

الدكتور شرف الشريف أستاذ الدراسات الإسلامية والقضاء بجامعة أم القرى فقد رفض الفكرة تماما، وبين أن الخطبة عن طريق المواقع الإلكترونية أو المحطات الفضائية فيه ما يخل بأساسيات الشرع والدين، وهو يعد مفسدة من المفاسد العظيمة؛ لأن عقد الزواج من أعظم العقود وأرفعها شأناً وأعلاها منزلةً، وقد وصفه الله عز وجل بالميثاق الغليظ، فهو ميثاق غليظ، ورباط وثيق في ذاته، وبما ينتج عنه من آثار، ولذا أولى الشارع هذا العقد عناية كبيرة،  بحيث لا يكون في مواقع تكثر فيها الشبهات والخداع.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- pshl - الكويت

03 - جماد أول - 1432 هـ| 07 - ابريل - 2011




عندما يسجل بالموقع وتريد أن تتواصل مع الأخر يقول الموقع إدفع أموال للبنك لتكلم الفتاة ليس موقع خيري بل هو موقع للتجارة

-- مازلت في مغارة - السعودية

03 - جماد أول - 1432 هـ| 07 - ابريل - 2011




لا أعرف أين الصواب الآآن والى من ألجأ بعد الله ..وخاصة أن علي الأخذ بالأسباب حتى أصل قبل فوات الأوان الى من يناسب مطالب الوالد حفظه الله ...
لايرغب بوضع اسمي عند خاطبات ولايرغب أيضا في أن يحاول البحث لي عن مايناسبه في المواصفات أبلغ الآن 29 سنة ولله الحمد ولاكن أنظر بحذر على المستقبل الغامض اللذي ينتظرني وماذا علي أن أفعل ...وأعلم أنه من الخطأ وضع اسمي في موقع الكتروني بسبب عدم المصداقية ..ونظرة المجتمع وتفكير الوالد لهذا الأمر ومقابلته له بالرفض ..فهل علي أن أنتظر قدر الله لي دون أن أبذل الأسباااب ...أم علي البحث لنفسي أم ذالك يغضب الله ؟؟؟
شكرا

08 - جماد أول - 1432 هـ| 12 - ابريل - 2011

توكلي على الله واستغفريه يرزقك من حيث لا تحتسبي
اصبري وصابري
واختاري ما يناسبك فلكل أمر وقت عند الله لا يتقدم ولا يتأخر
نصيبك لا محالة سيأت
استمتعي بحياتك و أنت الآن خالية من المسؤلية روحي عن نفسك ةاكملي دراستك وافعلى الأشياء التي عندما تتزوجي لن تجدي وقت لفعلها
تأكدي أنه عندما تتزوجي ستندمي على الأيام التي كنت مرتاحة البال فيها وفقك الله.

-- الصدى - أخرى

03 - جماد أول - 1432 هـ| 07 - ابريل - 2011




انا اكره هذه المواقع
لانني وجدت المتزوجين اللذين يظلمون زوجاتهن يردن التمادي في تعذيبهن بالزواج بالثانيه
وهذه اسهل الطرق لهم للبحث عن النساء وكما قلت ان النساء لا تدري ما خلفهن وكذلك الرجال مافي قلوبهم من خبث ومكر
وكذلك اذا كتنو يعنون من مرض وعقم لا يدري الطرف الاخر بتلك المصيبه
والذي يريد العفاف عليه بالدعاء والله لا يخيب من يصدقه
الله يكفيـــــــــــــــــــنا شر الاشرار ومكائد الفجار

-- ريما -

06 - جماد أول - 1432 هـ| 10 - ابريل - 2011




كيف ممكن نميز المواقع الجادة ؟
أفيدوني

-- جعفر - مصر

10 - جماد أول - 1432 هـ| 14 - ابريل - 2011




انا بحب الانسانه الي همضي حياتي معاه تكون بتصلي

-- amato - الجزائر

10 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 14 - مايو - 2011




السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
انا انسة وصلت سن 41 دون ان اشعر فكثيرا ما جاءني خطاب وكان منهم من ساعدته حتى في الشرط وجعلته مبلغا رمزيا ولكن دون جدوى لم اوفق في تحقيق هدفي ,كل الشروط التي يرغب فيها الرجل العربي المسلم الحقيقي الحمد ل لله يجدها بي ولكن,,,,,,,,,,,وصلت عمرا جدمتاخر و لم اصل هدفي ,,,,,,استغفر الله العظيم ولكني في حالة ياس خانقة

10 - شعبان - 1432 هـ| 12 - يوليو - 2011

لما الإنسان يوصل لسن حرج
أشوف لازم يطرق كل الأبواب المشروعة جربي حظك في الخاطبة و أكثري من الأالأستغفار اعتني بنفسك واجعلي روحك مرحة
ثقي بالله قبل كل شييءكل شيء عنده بمقدار.

07 - ربيع أول - 1433 هـ| 31 - يناير - 2012

هذا ابتلاء ليرى الله راح تصبري و لا لا.

-- -

10 - شعبان - 1432 هـ| 12 - يوليو - 2011




دعاء الزواج
رب إني لما إنزلت إلي من خير فقير

أكثروا من الدعاء والإستغفار

-- أم ريما - السعودية

07 - ربيع أول - 1433 هـ| 31 - يناير - 2012




أرى أن الخاطبة التقليدية مثل أيام زمان أكثر أمان خصوصا لو حافظت على الخصوصيات و كانت أمينة الله يوفق الجميع

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...