الخلافات والتوتر يضعفان العلاقة بين الزوجين ويزيدان من البغض والحقد بينهما لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الخلافات والتوتر يضعفان العلاقة بين الزوجين ويزيدان من البغض والحقد بينهما

عالم الأسرة » هي وهو
01 - شعبان - 1435 هـ| 31 - مايو - 2014


1

يأمل كل زوجين بحياة زوجية، يملأها الحب والرضا والمودة، وتكون بعيدة عن الخلاف والتوتر، لكن لا يمكننا إلا الإقرار بأن الخلاف بين الزوجين أمر وارد على كل العلاقات الزوجية، مهما كان مستوي التفاهم والحب والمودة فيها، لذا فإن المطلوب هو دراية الزوجين بآلية إنهاء هذه الخلافات باحترام ودون أثر، والوصول إلى حل دون أن يجرح أي طرف شريكه الآخر.

إذ إن ترك الخلافات دون علاج، هو بداية التوتر المزمن في العلاقة الزوجية، ونهاية المودة والحب والعطاء بين الزوجين، حيث يؤكد المختصون أنه مع مرور الوقت تتحول الخلافات الزوجية إلى توتر مزمن، ومعركة  تترك آثارها السيئة على الزوجين وأبنائهم.

ويوصي المختصون بعدم تأخير حل الخلافات حتى لو يوم واحد؛ لذا يدعون إلى عدم الذهاب إلى فراش النوم دون تصفية الخلاف. حتى وإن ظل الزوجان مستيقظين إلى وقت متأخر للوصول إلى حل وسط.

"لها أون لاين " تحاور الأخصائية النفسية آلاء أبو القمصان عن أسباب الخلافات الزوجية وآثارها وآلية تجاوزها

  • بداية، لو وقفنا على أسباب التوتر المزمن في العلاقات الزوجية، ما هي؟

كثيرا ما تواجه الأسرة خلافات ومشكلات، خاصة بين الزوجين في مقتبل حياتهم الزوجية. ومن أهم الأسباب التي قد تدفع لحدوث الخلاف والتوتر عدم التوافق الأسري و غياب الجانب العاطفي اللازم لتحقيق التماسك الأسري، وذلك عندما تصاب العلاقات الأسرية بقدر ملحوظ ومستمر من الفتور والاختلاف في التوجهات، والفقر العاطفي.

يضاف إلى ذلك عدم قدرة كل طرف من الزوجين على تلبية احتياجات الطرف الآخر، والقيام بما عليه من واجبات، ومن شأن ذلك أن يخرج أفراداً يعانون من الحرمان العاطفي.

كما أن آلية تربية الأبناء، بداية من توزيع الأدوار ثم ممارسة طرق وأساليب هذه التربية وأنماطها، لها دور في إحداث هذا التوتر من عدمه، كما يأخذ الجانب النفسي حيزا كبيرا من الخلافات الزوجية، فهناك مستوى عاطفي متبادل بين طرفي العلاقة، وهناك اختلافات شخصية متعددة، وسمات انفعالية مختلفة، وربما تكون الموضوعات الاجتماعية من أكثر الموضوعات التي تدور حولها الخلافات الزوجية، فهناك علاقة كلا من الزوجين بأسرة الطرف الآخر، وهناك صداقات قد تكون مثار جدل، وهناك علاقة الأسرة بالجيرة.

ولا يستبعد أن تكون للظروف الاقتصادية سببا في التوتر والخلاف بين الزوجين، حيث  تدور حول المسائل المادية وميزانية الأسرة وتقسيم المسؤوليات المادية.

ما هو أثر التوتر على العلاقة الزوجية (العاطفية والمودة والتعاون والشراكة)؟

لاشك أن الخلافات تؤثر على الزوجين، فهي تضعف العلاقة بين الزوجين، وتزيد من البغض والحقد بينهما، وحينما شرع الله الزواج وصفه بأنه أسمي علاقة، وأجمل رابط شرعي بين الرجل والمرأة، فهذه الرابطة والمودة يحولها الشجار والخلاف إلى بغض وحقد ونزاع على أموار  عادية في الغالب.

هذان الزوجان بينهما عمر مديد، وحياة وأطفال وأحلام وتطلعات، وإذا كانت الخلافات شبة يومية وتكاد لا تمضي ساعة بينهما إلا والمشاكل قائمة، سيكون الوضع أصعب، وربما يزداد الأمر للهجر، فما يعود الزوج للبيت إلا للنوم. وكذلك الزوجة تبقي طوال اليوم في العمل سواء خارج أو داخل المنزل.

  • وماذا عن أثر هذا التوتر على الأبناء؟

حينما نتحدث عن خلافات زوجية، فإننا حتما نتحدث عن آثار وعواقب للسلوك ولهذا الخلاف. فالخلاف يؤثر على الطفل من جميع النواحي، ولاسيما النفسية، فتواجد الطفل في جو عائلي ملئ بالمشاكل والمشاحنات؛ يسبب له العديد من الاضطرابات وعلى رأسها السلوك العدواني.

أحيانا تشتكي الأم أن طفلها عدواني، يضرب أخيه الأصغر، وأحيانا يضرب دميته، و تسأل الأخصائي أو المرشد النفسي ولم تسأل نفسها. لماذا طفلي أصبح هكذا مع أنه لم يكن كذلك؟. أحب أنا أقول لهذه الأم: سيدتي طفلك لا يزال كما تقولين، ولكنه يعيش في جو عائلي أشبه بحلبة المصارعة، الأب غاضب والأم تصرخ، ولا أحد ينتبه للطفل الذي يشاهد كله هذه الأحداث ويخزنها في الذاكرة.

إذا كيف نتخلص من التوتر في العلاقة الزوجية؟

أقول أولا: عزيزتي الزوجة، هناك لحظات تمر على زوجك يكون فقط بحاجة لكلمة طيبة وراحة في البيت بعد يوم طويل فيه من العناء ما فيه، فهيئ له الأجواء، وكوني له الزوجة الصالحة التي يجد فيها ملاذه وراحته، حاوريه حينما تتضايقين من شيء ما. ولكن اختاري الوقت المناسب لهذا العتاب أو الحديث.

وأقول للزوج:  للزوجة حقوق كبيرة عليك، فكن لها الزوج والرفيق الحاني، حاول أن تحتويها وتخفف من عبء يومها، الكلمة الطيبة تدفع الكثير من البلاء، كن رقيقا معها وصافحها بالصفح الجميل. إذا قصرت قدم لها النصيحة بالطريقة الطيبة والكلمة الطيبة والابتسامة الجميلة؛ كي تكسب ودها وحبها وعطائها الذي ستنعم به كل الأسرة حينها.

من المسؤول عن التخلص من التوتر في العلاقة الزوجية الزوج أم الزوجة أم كلاهما؟

هذا الأمر نسبي ويختلف من مشكلة لأخرى، ولكن لا بد من القول أن كليهما له دور في ذلك، نحن فقط بحاجة للحكمة وبعض الصبر والتكاتف من أجل إنهاء هذه الخلافات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...