الخناجر الباردة!

كتاب لها
29 - جماد أول - 1438 هـ| 26 - فبراير - 2017


1

كانت البداية عندما فَتحت الهاتف المحمول، وخرجت منه أصابع رقيقة! تحمل خناجر باردة لا تجرح الجلد، لكنها تصيب الرأس بالصداع!

والمشهد الفعلي هُنا يحكِي أن أحد أصحاب هذه الخناجر يقوم بعمله، يؤازره إبليس وشياطينه، ويطبلون له، ويشجعون في أحد البرامج.

المراد منها التواصل، ولكن يستحسن وصفها أحياناً بالتناحر، فهذا أحدها ويدعى بسيد تويتر، وهو عبارة عن حسابات البعض فيها يغرد، والبعض فيها ينعق! تحاك فيه الهاشتاقات، وهي شبيهة بالشبكات!

فعلى الساحة الآن، ومنذ (عدة أشهر) بداء هاشتاق #اسقاط_الولاية! فيه ظهر بعض الحق والكثير من الباطل.

كان بدايته نصرة للمعوزات المسكينات، ممن تولى عليهم ضعاف النفوس، لتعديل بعض القرارات في القطاعات الحكومية، والمنشئات الخاصة التي من شأنها تيسيير الأمور لهم في الحياة العامة.

فتحول الهشتاق إلى ساحة من التطاعن ممن أغراهم إبليس، بعضهم خرجَ من الملة، ممن ينعق ويفخر بكتابة أنه ملحد، نعوذ بالله من الكفر.

          والبعض ينكر أوامر الدين، ويحرف التفاسير ومعاني الأحاديث؛ ليحاول تغرير الفتيات بالتخلي عن مبادئ الحشمة، والخروج عن أركان الأسرة، البعض بالهرب، والبعض بالتمرد، فيطعنون بخناجرهم الباردة تربية الأسر التي تعبت في تنشئة فتياتها على أسس سليمة إسلامية، لكن بغمضة عين طُعنت من حيثُ لا ترى.

وهذا ليس سوى غفلة منها، وقلة توعية لبناتها بخطورة هذه البرامج، وأن شرَّها كثير، و أنه لا بُد من عدم الخوض في الثوابت، وأخذ أمور الدين من مصادرها، ومن الثقات وليس ممن تلثموا خلف المعرِّفات الوهمية ويتشدقون بأقوال الفلاسفة، ويعبثون بالعبارات ليقلبوا العقول الطرية، فهذا مقارنة بمن مرضَ بمرضٍ واحتاج طبيباً، فإنه ينتقي الأفضل خوفاً على جسده، والعقل أولى بالاهتمام بمصادر تغذيته وعلاج أفكاره ممن هم أهل لذلك.

وقد رأيت شخصياً تغريدة إحداهن الساخرة بالحجاب الإسلامي بقولها: {سأجعلك حلوى مكشوفة}!

مستهزئة بأمر الله في الالتزام بالحجاب الشرعي، فذكرتُ قول الله تعالى: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ) آية٦٥ - التوبة.

والحمد لله أن لنا دستوراً فوق ترَّهاتهم، ودولة تحمي الدين بكل قوة، فهذا مُطلق هاشتاق #سعوديات_نطالب_باسقاط_الولاية، قام بنشر الهاشتاق على عدد من المواقع، وإلصاق الملصقات على عدة مساجد بمنطقة الأحساء، فحكم عليه بالسجن سنة وغرامة ٣٠،٠٠٠ ريال.

وبعدَ هذا، فقد شدَّ خنجره كل باغٍ للشر، يطعن من وراء الشاشات كل داعٍ للخير، يحاول إتلاف عقول الإناث التي يعرف من قديم الأزل أنهن أساسُ الحفاظ على المجتمع و رُقيه، فإذا فَسدت فسِد من تَحتها إلا برحمة من الله، وهذا بدليل قول رسولنا في الحديث الصحيح: (تنكح المرأة لأربع: لمالها, ولجمالها, ولحسبها, ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)متفق عليه.

وأخيراً وصية: اتقوا شر الخِنجَر البارد فهو كالهواء لا يُرى!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ساره اللحيدان - السعودية

01 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 28 - فبراير - 2017




موفقه يارب استمري الاسلوب رائع جدا ..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...