الدفاع عن الأقصى: يجمعنا!!

رأى لها
26 - شوال - 1438 هـ| 20 - يوليو - 2017


الدفاع عن الأقصى: يجمعنا!!

التطورات الخطيرة التي يشهدها المسجد الأقصى ـ مسرى رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) والذي جعله الله مباركا ـ والتي وصلت الى حد إغلاق المسجد، ومنع الصلاة فيه ثلاثة أيام متتالية، ثم وضع شروط تعسفية من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني، للسماح للوصول للمسجد، وتركيب بوابات إلكترونية، مقدمات لنتيجة أكثر خطورة، وهي هدم المسجد، وإقامة الهيكل المزعوم، وهذا حلم الصهاينة، فلا دولة صهيونية بدون هيكل، وهو معتقد لدى الصهاينة لم يخفوه يوما، ويحاولون انتهاز الفرصة لتحقيقه.

الصهاينة لم يكن ليجرؤوا لإغلاق الأقصى، ومنع الصلاة فيه من قبل، ولكن واضح أن الظروف المحيطة، والتطورات الإقليمية والدولية، ووضع أمة المليار و600 مليون، شجعهم على الإقدام على هذه الخطورة الخطيرة؛ لجس النبض، ودراسة ردود الفعل، ومعرفة أقصى ما يحدث تجاه هذا الحادث الجلل، الذي لم يحدث قبل خمسة عقود، والأمر الخطير الذي هز كيان الأمة، وجعل الصهاينة يتراجعون ولكن "على مراحل"!

الحادث كشف عن إرادة الشعوب المسلمة ورد فعلها؛ مما جعل الصهاينة يحاولون الالتفاف على قرار إغلاق المسجد الأقصى، خوفا من تداعيات الغضب العارم، وانتفاضة جديدة قد تزلزل كيانهم، وتكلفهم الكثير والكثير، ومحاولة تلطيف الأجواء لاحتواء الغضب الإسلامي الشعبي الذي بدأت تلوح بوادره في الأفق.

وأكد الحادث الخطير قوة إرادة الشعب الفلسطيني في الداخل، وهبته دفاعا عن مسرى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، نيابة عن الأمة المكبلة بالأغلال، وتصدر المواجهات المراجع الإسلامية في القدس، من العلماء والفقهاء والدعاة، وفي مقدمتهم الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الذي كان وغيره من العلماء في مقدمة الصفوف، ولم يهابوا الاحتلال ولا قوته ولا عتاده، وأصيب  الشيخ عكرمة برصاص أطلقه الجنود الصهاينة.

لقد كان علماء الأقصى في مقدمة الصفوف، ومنهم من بلغ من العمر عتيا، ليقودوا الاحتجاجات، وخلفهم الشباب والشيوخ والنساء والأطفال، الجميع هبوا دفاعا عن مسرى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ورابطت كتائب المرابطين حول الأقصى الأسير، وأفتى العلماء بعدم الدخول عبر البوابات الإلكترونية التي نصبها الصهاينة، وتمسكوا بأن تعود كافة الأمور الى وضعها السابق،  وأدوا الصلاة في الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى في القدس، بعد رفضهم المرور من خلال البوابات الإلكترونية.

والأمر لم ينتهِ، والصهاينة يساومون - كعادتهم- ولكن أمام الغضبة العارمة، وردود الفعل القوية سيتراجعون حتما، فهناك إرادة شعب لن تقهر بإذن الله ـ تعالى ـ.

والواجب على الأمة بأسرها أن تهب دفاعاً عن الأقصى، وأن تعلن النفير العام، وتخرج لتتضامن مع غضبة الشعب الفلسطيني.

الجميع مطالبون بالتحرك على كافة الأصعدة، أفراداً ومنظمات وجمعيات ومؤسسات وحكومات ودول عربية وإسلامية، والأقليات المسلمة في العالم كله، لنصرة الأقصى والدفاع عنه، وليكن شعار الجميع "نصرة المسجد الأقصى"، ودعم المرابطين في المسجد الأسير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...