الدكتورة آمال لواتي: الدعوات التغريبية أحدثت اضطرابا وتناقضا في موقع المرأة الاجتماعي

وجوه وأعلام
18 - جماد أول - 1438 هـ| 14 - فبراير - 2017


الدكتورة آمال لواتي: الدعوات التغريبية أحدثت اضطرابا وتناقضا في موقع المرأة الاجتماعي

الدكتور آمال لواتي قاصة وناقدة جزائرية، ينبع إبداعها من مشكاة تصور الإسلام للإنسان والكون والحياة، وبالإضافة إلى إسهاماتها الإبداعية المتعددة؛ فلها دراسات نقدية حول المرأة المبدعة، وحول ما كتب عن المرأة وما كتب لها، أو ما كتبته مبدعات نساء بأقلامهن.

 

ولدت الدكتورة آمال لواتي بمدينة قسنطينة بالجمهورية الجزائرية، وعملت أستاذة بقسم اللغة العربیة كلیة الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة الأمیر عبد القادر للعلوم الإسلامیة.

 

حصلت على شهادة اللیسانس في الأدب العربي من جامعة منتوري بقسنطینة ١٩٨٧م، ثم على الماجستیر في الأدب العربي: جامعة الأمیر عبد القادر للعلوم الإسلامیة، قسنطینة ١٩٩٥م، وكان عنوان رسالتها: الرؤیة الإسلامیة في شعر محمود حسن إسماعیل.

 

وفي العام 2007م حصلت على الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة الأمیرعبد القادر للعلوم الإسلامیة، عن رسالتها "التغریب في الشعر العربي المعاصر: حركة شعر نموذجا".

 

واهتمت الدكتورة آمال لواتي برصد تناول الشعراء لحركات تحرير المرأة، وسجلت شواهد من نقدهم لآثار هذا التحرر، وهذه الدعوات التغريبية المزعومة.

 

بينت أن الدعوات التغريبية أحدثت تغيرات مضطربة ومتناقضة في موقع المرأة الاجتماعي بما لا يتوافق والمبدأ الإسلامي. كما رصدت تصوير الشعراء لهذا الاندفاع تجاه الغرب، وسجلت ما تعانيه المرأة الملتزمة بدينها ـ  سلوكا وفكرا ـ  من أزمات في ظل تلك التغيرات التي جعلتها عرضة للتهكم والاضطهاد حتى تساير ركب التعريب.

 

وتؤكد الدكتورة لواتي على حق المرأة في الحياة والحرية والكرامة، فهي كالرجل لها أشواقها وآمالها، تنتابها عوامل القوة والضعف، والنصر والهزيمة، والاستقامة والانحراف، لها مشاكلها الذاتية والاجتماعية، ولها رسالتها التي ترتبط بواجباتها في الزواج والأمومة ومجالات الحياة الأخرى.

 

ولم تتجاهل في دراساتها المرأة الأم والزوجة والابنة والأخت، والمرأة العالمة والأديبة والطبيبة والممرضة والمعلمة والمجاهدة والمصلحة وغير ذلك من المواقع المختلفة.

 

وترى أن المرأة لها دور رسالي في الحياة، فالأطر الدينية التي تحيط أخلاقياتها ووجدانياتها هي التي تحدد مفهوم حب المرأة تحديدا يتسم بالواقعية والمثالية في آن واحد، حيث نالت بذلك المرأة حبا واحتراما نفتقده في كثير من الشعر الذي تجاهل سبر روحها، واستكناه عواطفها، وأصبحت موضع إثارة شاعرية متميعة المعاني والصور.

 

وإن حالات المرأة تتنوع، وتتعدد صور الحب في الأدب الإسلامي بحثا عن البعد الإنساني والإسلامي في الحياة المسلمة، من خلال تأكيد الروابط المثلى بين الرجل والمرأة، وبين الآباء والأبناء وآثار التدين، والتخلق والتفاهم المعنوي قبل المادي في تحقيق معنى السكينة والطمأنينة والأمان والعطاء، إذ تحتل صورة الأم المكانة البارزة، لما تبعث من أنسام المحبة والتعاطف الـتي تســري مــن الأسرة إلــى المجتمع الإسلامي، وقد قال تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ"سورة لقمان14

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ  الأدب الإسلامي.

ـ موقع مداد.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...