الدكتورة أميرة الصاعدي وصور من عنايتها بالأسرة

وجوه وأعلام
08 - ذو القعدة - 1438 هـ| 31 - يوليو - 2017


الدكتورة أميرة الصاعدي وصور من عنايتها بالأسرة

الدكتور أميرة الصاعدي مثقفة سعودية، لها حضور مميز في وسائل التواصل الاجتماعي، تهتم بالأسرة وقضايا المرأة والشباب والفتيات، ويشغلها تحقيق الوعي الاجتماعي بأهمية دور الأسرة المعاصرة في تحقيق رسالة الإسلام وحضارته، فكثيرا ما تنصح الشباب والشابات المقبلين على الزواج بإحسان البداية، وتكوين الأسرة على منهاج سليم، وقد كتبت لابنها في زفافه رسالة ضافية تعد دستورا أسريا، تناولت فيها علاقته كرجل وزوج بزوجته وأسرته ومجتمعه، وهي رسالة لا غني لشباب اليوم عن الاستفادة منها.

 

والدكتورة أميرة بنت علي عبدالله الصاعدي الحربي المتخصصة في الكتاب والسنة، تعمل حالياً أستاذ مشارك في معهد تعليم اللغة العربية، والذي كانت تشغل فيه منصب عميدة المعهد سابقاً.

ولدت الدكتورة أميرة بنت علي عبدالله الصاعدي الحربي، بمكة المكرمة عام 1385هـ الموافق عام 1965م، وحصلت على بكالوريوس الدعوة وأصول الدين من جامعة أم القرى عام 1408هـ، ثم حصلت على الماجستير، في موضوع "القواعد والمسائل الحديثية المختلف فيها بين المحدثين وبعض الأصوليين" عام 1415هـ. وفي العام 1425هـ حصلت على الدكتوراه عن رسالتها "مرويات ابن جريج في التفسير من سورة الفاتحة إلى سورة الحج"، وتعمل أستاذا بقسم الكتاب والسنة بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى. كما شغلت منصب مديرة الإدارة النسائية بدور الحافظين والحافظات، ووكيلة عميد معهد تعليم اللغة العربية.

 

لها العديد من الأبحاث العلمية المتعلقة بالمرأة والأسرة منها: الثوابت والمتغيرات في قضايا المرأة المعاصرة في ضوء السنة النبوية، وزبدة الآداب من آية الحجاب، ودور المرأة العلمي في السنة النبوية.

 

وكان للدكتورة أميرة الصاعدي موقف بارز من حملة إسقاط الولاية عن المرأة، وشاركت بالعديد من الآراء المبنية على رؤية شريعة واضحة، نظرا لما تحتله هذه المساحة من اهتمام خاص لدى الدكتور الصاعدي، بحكم عملها واهتمامها، وقد سبق وتناولت هذا الموضوع في دراسة قبل أن يطرح موضوع الولاية بعدة سنوات عنوانه: "لماذا المحرم للمرأة؟!"

 

بينت فيه أن الإسلام دين عظيم وشامل، دين يحافظ على كل فرد من أبنائه، ويشرع لهم ما يحفظ عليهم دينَهم وأمنَهم وعرضَهم ومالَهم ودماءهم.

 

ومن القواعد الفقهية الجامعة: أن "الشارع لا يأمرُ إلا بما مصلحتُه خالصةٌ أو راجحة، ولا ينهى إلا عما مفسدتُه خالصة أو راجحة".

 

وقالت: هذه قاعدة جليلة، شملت الأوامر والنواهي كلها، ولو تأمل المسلمُ والمسلمة هذه القاعدة المهمة لانشرَحَ صدرُه لقبول أوامر الله بثقة وطمأنينة، وبما أراده الله له من المصالح الخالصة أو الراجحة، ولعزفت نفسُه عما نهى الله عنه بيسر وسهولة، وبغير أن يجد في نفسه حرجاً أو مشقة، ويسلم لله تسليماً، ولأدرك عظمةَ هذا الدين، الذي يهتم بجلب المصالح لأبنائه، ودفع المفاسد عنهم.

 

والمؤمنُ الموحد هو الذي يطمئن قلبُه لما قضى الله، وتطيب نفسه لما شرع الله من الأوامر والنواهي، فالله عزيز حكيم، عليم خبير.

 

والعاقل من بني آدم لا تهفو نفسه إلا لما يصلحها، ولا يُسعِدُ قلبَه إلا ما ينفعُه، كما أنه يفر من المفاسد والمكاره فرارَه من الأسد.

 

وأضافت: لعلي أحاول تطبيق هذه القاعدة على أمرٍ نهى عنه الشارعُ، لنرى أثرَ عدم الامتثال لهذا النهي، وما يترتب عليه من مفاسدَ خالصةٍ أو راجحة، وفي المقابل نجد الامتثالَ لهذا النهي يدرأ عنا مفاسد، ويدفع عنا أذى متحققًا.

 

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما- عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم". (رواه البخاري). وعن أبي هريرة -رضى الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ" (رواه البخاري).

 

في هذين الحديثين: نهي ظاهر عن سفر المرأة بغير محرم. وقوله: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر"؛ الخطاب فيه للمؤمنات، فالمؤمنة هي المقصودة بهذا النهي، وهي التي تنتفع بخطاب الشارع وتنقاد له. وكما تقرر في القاعدة السالفة الذكر: أن الشارع لا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة. والدراسة طويلة يمكن العودة لها ضمن منشورات الدكتور أميرة الصاعدي.

 

وفضلا عن ذلك: تهتم الدكتورة الصاعدي ببناء الأسرة الحديثة، على أساس سليم، ينطلق من الوعي بالقيم الإسلامية الراسخة، فهذا جزء من رسالتها لابنها يوم زفافه، يوضح إلى مدى تعتني بأن تكون الحياة الزوجية مبنية على أساس متين فتقول:

يا ولدي: كنت في كنف أمك، تهدهدك وتحنو عليك، وترعاك وتدعو لك، واليوم أنت في صحبة زوجة اجتهدت في اختيارها، ربما لا تكون كاملة الصفات رائدة في كل المهمات، ولكنها قدر الله الذي قُدر لك، والخيرة فيما اختار الله، وأمر المؤمن كله خير.

 

يا ولدي: إليك وصيتي فتأملها بقلبك، وأعمل بها، لتسعد في حياتك وبعد مماتك.

 

أولاً: هنيئاً لك الزواج فهو سكن وراحة بال.

 

ثانياً: بالمودة والرحمة تدوم الحياة.

 

ثالثاً: كن راعٍ أمين ومسؤول بحق.

 

رابعاً: الأم حق أعظم وخط أحمر.

 

خامساً: حسن العشرة مع الزوجة.

 

سادساً: كن حكيماً في القوامة، رفيقاً في الولاية.

 

سابعاً: قوّم الخطأ، وعالج الأمور بروية.

 

ثامناً: احرص على الطاعة تسعد، واترك المعصية تُحمد.

 

تاسعاً: عليك بأمر أهلك بالمعروف ونهيهم عن المنكر:

 

عاشراً: أوصيك في يوم زفافك بما يلي:

صلاتك نجاتك، حافظ على صلاة الفجر في وقتها، فقد جاء في الحديث: "من صلى الفجر فهو في ذمة الله"(رواه مسلم)، ومن كان في ذمة الله، كفاه الله همه، ويسر له جميع أمره. ذكرك حصنك، لا تنس أذكار الصباح والمساء، فهي درع واقية، وحصن حصين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ  حوار سابق مع الدكتورة في موقع لها أون لاين

- https://www.youtube.com/watch?v=1FmpGxjzfhc

- جامعة أم القرى.

ـ الإسلام اليوم.

ـ الألوكة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...