الدكتورة فوزية بريون: الحرية ليست انفلاتا من القيم والأعراف

وجوه وأعلام
07 - صفر - 1438 هـ| 07 - نوفمبر - 2016


الدكتورة فوزية بريون: الحرية ليست انفلاتا من القيم والأعراف

الأديبة الليبية الدكتورة فوزية بريون شاعرة وناقدة، لها إسهامات متميزة في مجال الشعر الفصيح والأدب العربي والنقد، ولها عدة كتابات في عدد من الصحف اليومية، مثل: جريدة الرياض، وجريدة الجزيرة وغيرها، بالإضافة لكتبها وأشعارها المطبوعة.

 

ولدت الدكتورة فوزية محمد بريون وتعلمت بطرابلس الغرب، ونشأت في بيئة علمية ودعوية، وكان لوالدها رحمه الله الأثر الكبير على حياتها وتوجهها، فقد كان حافظاً لكتاب الله ـ تعالى ـ ومربياً ومعلما وكاتباً وشاعراً وملماً بعلوم العربية، وقد تولى رئاسة تحرير مجلة "صوت المربي" في منتصف الخمسينيات؛ مما كان له أعظم الأثر على ابنته.

 

حصلت الدكتورة فوزية على ليسانس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من كلية التربية في الجامعة الليبية بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ثم ذهبت إلى مصر وحصلت على ماجستير في الأدب الحديث من جامعة القاهرة، عن بحث بعنوان "القصة القصيرة في ليبيا"، ثم حصلت على الدكتوراه في الأدب والفكر الحديث من جامعة متشجان عن بحث بعنوان: "مالك بن نبي حياته ونظريته في الحضارة".

         

عملت أستاذا مشاركا في قسم الأدب العربي ـ جامعة متشجن ـ بالولايات المتحدة الأمريكية، كما عملت أستاذاً مساعداً في قسم اللغة العربية والأدب في الجامعة العالمية الإسلامية في ماليزيا، وعملت أستاذاً مشاركاً في قسم الأدب الحديث ـ جامعة الملك سعود  ـ بالرياض.

تميز إنتاجها الأدبي بالمزج بين الإبداع الأبدي والإنتاج الفكري، وقد تشر كتابها "مالك بن نبي حياته ونظريته" باللغة الإنجليزية, ثم تمت ترجمته إلى اللغة العربية.

 

ولها العديد من المراجعات النقدية التي نشرت في المجلات مثل مجلة "قوافل" الصادرة عن نادي الرياض الأدبي، وقد شاركت في عدد من الأمسيات الشعرية في جامعة الملك سعود، وجامعة الملك فيصل، ومكتبة الملك عبد العزيز.

كما شاركت في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التحكيم لعدة بحوث ومساجلات شعرية، ومسابقات للقصة القصيرة.

 

وترى الدكتورة فوزية بريون: أن الحرية ليست انفلاتا من القيم والقوانين والأحكام والأعراف، بل هي رهينة لها ومقيدة بها، وهو ما ينفي الحرية المطلقة، ويكرس نسبيتها باعتبارها تدور في إطار كل مالا يضر بالآخرين، ولا ينال من حرياتهم ولا يعتدي على كرامتهم.

 

وترى أيضا أن الحرية مرهونة بالأسس التي يرتكز عليها المجتمع، وتحفظ منظومته القيمية وكيانه المعنوي، والمضمنة في القوانين التي يتفق عليها أفراد المجتمع لتحقيق المنفعة العامة.

 

وتضيف الدكتورة بريون: تبقى هذه المفاهيم نظرية محلقة وإجرائية باردة، لا يمكنها أن تنظم ممارسة الحرية أثناء التعاطي مع الشأن العام، ما لم تقم النخب بدورها في تفهم ثقافة الحرية وإدراك أبعادها وتبعاتها، ومن ثمّ تجسيد قيمها ونشر الوعي بها، وتطبيق روحها في القول والفعل، وفي الكتابة والنقاش، وفي العمل العلمي المخطط على الارتقاء بالحوار المشوش المنتشر في جميع مناحي الحياة، والذي يشارك فيه معظم الناس على اختلاف مستوياتهم من الإدراك والوعي.

 

وتدعو الدكتورة بريون: النخب المثقفة إلى العمل على تأصيل هذه القيمة، وتنظيم التعامل معها وبها في جميع المجالات التي يعايشونها، في الثقافة والصحافة والإعلام، وفي الجامعات والمدارس والمعاهد، وفي الندوات والاجتماعات وورش العمل؛ بل وفي البيت والعائلة ومكان العمل، فإن الحرية تتطلب ثقافة تحتكم للقانون، وتعترف بالآخر، وتقبل الاختلاف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ أمسيات لها أن لاين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...