الدكتورة نوال العيد: أثر اجتماعي ناجح وفوز مستحق لشخصية العام

وجوه وأعلام
20 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 18 - مارس - 2017


الدكتورة نوال العيد: أثر اجتماعي ناجح وفوز مستحق لشخصية العام

 

فازت الدكتورة نوال العيد بجائزة الشخصية النسائية السعودية 1438هـ، في المجال الاجتماعي، خلال الاستفتاء الذي أجراه موقع لها أون لاين، بين جمهور مواقع التواصل الاجتماعي حول ترشيحات شخصية العام النسائية، خلال المسابقة التي أعلن عنها مؤخرا، والتي تهدف إلى تتويج عدد من الشخصيات النسائية، اللواتي حققن إسهاما لافتا في مجال العمل الصحي، أو الاجتماعي أو التنموي أو الخيري.

 

والدكتورة نوال واحدة من الداعيات المثقفات، اللواتي جمعن بين قوة المنهجية العلمية، وغزارة الاطلاع على أفكار وفلسفات الأمم الأخرى، وهي حالة نادرة بين الدعاة والمثقفين العرب ـ مع الأسف ـ؛ فالغالب أن المتخصصين في العلوم الشرعية يكون اتصالهم ضعيف بالثقافة، وكذلك المختصون في الشأن الثقافي، تجدهم غير مطلعين بشكل كاف على الجوانب الشرعية!

 

وكان لتخصص الدكتورة نوال العيد في الدراسات الإسلامية، خلال دراستها الجامعية الأولى، الأثر البارز في تفتح وعيها على التفكير المنهجي، الذي تكون ثماره مؤكدة، إذا كان المتلقي على قدر مناسب من الموهبة والاستعداد الشخصي.

 

ولدت الدكتورة نوال بنت عبدالعزيز بن عبدالله العيد بمدينة شقراء، وحصلت على الثانوية العامة منها، وكانت الأولى على مستوى المملكة العربية السعودية، ثم حصلت على درجة البكالوريوس من كلية التربية للبنات بالرياض، الأقسام الأدبية في تخصص الدراسات الإسلامية في عام 1419هـ / 1420هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وكانت الأولى على الكلية.

 

 وفي العام 1422هـ حصلت على درجة الماجستير من الكلية نفسها في تخصص "الحديث النبوي وعلومه" بتقدير ممتاز، مع مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطباعة، وكان موضوع البحث: "شرح ابن بطال على صحيح البخاري، كتاب فضائل المدينة والجهاد" دراسة وتحقيق.

 

ثم حصلت عام 1424هـ على الدكتوراه، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من الكلية نفسها ـ في بحث بعنوان: "الأحكام الكبرى لابن كثير" وأوصي بطباعة البحث.

 

عينت الدكتورة نوال العيد، معيدة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن عام 1419هـ /1420هـ، فور تخرجها، وعملت أستاذا مساعدا، ثم أستاذا مشاركا، وهي عضو بالعديد من الهيئات منها: عضوية الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، وعضوية الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها، وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة تكافل الخيرية لمنسوبي وزارة التربية والتعليم، وعضو الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، وعضو في اللجنة العلمية في سلسلة رسائل الحوار التابع لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، عضو في لجنة تطوير مناهج الحديث النبوي في التعليم العام، وهي المشرفة العامة على شركة وقف إثراء المعرفة.

 

والدكتور نوال العيد لها العديد من الإسهامات العلمية والبحثية، فقد صاغت مقررات الثقافة الإسلامية في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بطريقة المنهج الإلكتروني، وفازت بجائزة الأمير نايف العالمية في السنة النبوية، في بحث مقدم بعنوان (حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية) عام 1427هـ.

 

وطبعت لها العديد من المؤلفات والبحوث منها: حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية، وكيف تقوي إيمانك؟ وبرنامج فعلي في التوبة إلى الله، وقضايا التوحيد في الحج، وماذا بعد الحج والعمرة؟  وكيف تنصر نبيك ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟ وسلسلة شرح أسماء الله الحسنى، وموقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ، وضوابط التكفير في ضوء السنة النبوية، وأحكام التيسير على النساء في الحج، كما تشرف على مشروع قصص الأنبياء.

 

شاركت الدكتورة نوال العيد في العديد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات العلمية داخل المملكة وخارجها، لها نشاط ملموس عبر الموقع الإلكتروني الذي يبث مقالاتها ومحاضراتها.

 

كما أنها تولي عناية خاصة بقضايا المرأة، ولها إسهامات في العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية المثارة، ومن ذلك رأيها في المساواة بين الرجل والمرأة، حيث ترى أن المساواة بين الجنسين، لفظ يتردد كثيرا، ويختلف الناس في تفسيره، ومن ثم قبوله ورده على حسب فلسفة المصطلح، ويطلقه البعض، ويريد استيراد مفهوم المساواة في الغرب.

 

وتقول: إن مساواة التماثل بين الجنسين في الحقوق والواجبات التي تغض الطرف عن الخلق والتكوين مساواة جائرة، لا يقرها الشرع، وإنما جاء بمساواة التكامل التي توزع الحقوق والواجبات، بما يتناسب مع وظائف الخلق.

 

وتستشهد بمقولة يقول الشيخ صالح الحصين ـ رحمه الله ـ حول الرق الثقافي حين يقول: التسليم بنقص قيمة المرأة في المجتمع عن قيمة الرجل، هذا التصور فرع عن التصور العام للثقافة الغربية عن المساواة بين الرجل والمرأة، وهو أنها مساواة تماثل، لا مساواة تكامل.

 

وهذا التصور لا يلتفت إلى أن الكون في وجوده ومسيرته يعتمد مبدأ الزوجية، قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّها مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ)سورة يس36، وقال تعالى: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)الذاريات 49، هذا يعني أن المساواة تقوم بين كلا الزوجين في الكون، ولكنها ليست مساواة التماثل، وإنما مساواة التكامل التي تختلف فيها الوظيفة، من دون أن تختلف القيمة، فليست قيمة الإلكترون الموجب أقل ولا أكثر من قيمة الإلكترون السالب.

 

وبين الذكر والأنثى من البشر تقوم مساواة التكامل، وليس التماثل فسيولوجياً، وبيولوجياً، وسيكولوجياً، فلماذا يمتنع عقلاً أن تقوم بينهما في بعض الأحيان مساواة التكامل سوسولوجياً؟

 

وتتساءل: هل يوجد مبرر من الوضع العملي للإصرار على أن مساواة التماثل بين الرجل والمرأة اجتماعياً هي التصور السليم؟ هل يظهر الواقع العملي أن المرأة والرجل كسبا بهذا التصور أم خسرا؟ هل صارت المرأة بتطبيق هذا التصور على أرض الواقع أقرب إلى الحياة الطيبة (السعادة)، وأبعد عن المعيشة الضنك (الشقاء)؟ هل صار المجتمع بهذا التصور أكثر عدلاً والوطن أكثر تقدماً؟.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ لها أون لاين.

ـ موقع الدكتورة نوال العيد.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...