الدكتورة نورة العدوان: إسهامات وإنجازات ببصمة مميزة

وجوه وأعلام
12 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 10 - مارس - 2017


الدكتورة نورة العدوان: إسهامات وإنجازات ببصمة مميزة

يدرك المتابع لنشاط الدكتورة نورة بنت عبدالله بن عدوان، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، والمستشار بمجلس الشورى السعودي، مدى انتماء هذه المرأة السعودية لدينها ووطنها، واعتزازها بالقيم الإسلامية والدعوة إليها، ففي أنشطتها الدعوية وأوراق العمل التي تلقيها في الندوات والمؤتمرات المختلفة، تراها تركز على جوهر الإصلاح، وإيقاظ وعي المرأة المسلمة بدورها الحيوي في أسرتها ومجتمعها.

 

كما تناقش وتفسر الاتفاقيات الدولية، وتحذر من أهدافها، كاتفاقية السيداو التي تسعى لإلغاء كل الفوراق بين الرجل والمرأة تماما، وإلغاء التكامل بينهما، لتوضح مضار هذه الاتفاقيات التي تدمر الرجل والمرأة على السواء.

 

ولدت الدكتورة نوره بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن عدوان بالمملكة العربية السعودية، وهي عضو سابق بمجلس الشورى السعودي، وتشرف على كرسي أبحاث المرأة في جامعة الملك سعود، ومتخصصة في قضايا المرأة والأسرة.

 

أنهت دراستها الجامعية في جامعة الملك سعود، وحصلت على بكالوريوس التربية والآداب، تخصص الدراسات الإسلامية واللغة العربية.

 

حصلت على ماجستير العلوم التربوية، تخصص مناهج التعليم الابتدائي من جامعة إنديانا الولايات المتحدة، ثم حصلت على الدكتوراه في العلوم التربوية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

 

مزجت الدكتورة نورة العدوان بين الاهتمام التربوي الذي تخصصت فيه أكاديميا، والعمل الإعلامي الذي رأته أحد أدوات التأثير التربوية والاجتماعية الفاعلة في المجتمع المسلم، فأسست مع مجموعة من النساء السعوديات "جمعية الدعوة إلى الفضيلة في وسائل الإعلام".

 

ففي يوم الجمعة 26 سبتمبر 2008م، نشرت صحيفة الحياة اللندنية إعلانا على صفحة كاملة عن تأسيس الجمعية الجديدة التي شاركت في تأسيسها الدكتورة نورة العدوان وعرفن أنفسهن بأنهن:

 

"مجموعة من المواطنات السعوديات، قررن تأسيس جمعية خاصة لحماية المجتمعات العربية والإسلامية من التأثيرات الضارة لبعض القنوات الفضائية، وأنهن يسعين لاختيار أفضل الوسائل لتسجيل الجمعية في عدة دول عربية، ويوجهن الدعوة لكل محبي الفضيلة إلى المشاركة في أنشطة الجمعية؛ ليكون عضواً مشاركاً في تحقيق أهدافها".

 

أما المستهدفون من هذه الجمعية فهم:

القنوات الفضائية التجارية الخاصة، ذات البث العام المجاني المفتوح غير المشفر، فهم لايستهدفون القنوات الحكومية لأنها محافظة في الغالب، كما لا يستهدفون القنوات المشفرة؛ لأن التشفير بذاته نوع من الحجب، كما يستهدفون الإذاعات التجارية الخاصة، وشركات الإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والمعلنين.

 

وللدكتورة نورة العدوان عدد من البحوث وأوراق العمل الموجهة عن دور وسائل الإعلام في وعي المرأة، منها: ورقة العمل التي قدمتها في ملتقى سيدات الأعمال بالغرفة التجارية بالرياض، تحت عنوان: "دور الإعلام في تعزيز دور المرأة في صنع القرارات وعمليات التغير الاجتماعي"، وقد طرحت عبرها عدة تساؤلات في محاولة جادة للإجابة عنها باستفاضة، وتساءلت عن دور الإعلام في تعزيز عمليات التغيير الاجتماعي في المملكة؟

 

وفي الإجابة عنة أكدت أن للإعلام آثارا سلبية ومنها إيجابية، ومن الإيجابيات: رفع مستوى الثقافة الحقوقية، والمستوى الصحي والبيئي، والتعريف بالمشكلات الاجتماعية، وتسليط الضوء على مشاركات المرأة في القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، علاوة على الاحتفاء بإنجازاتها المختلفة بخاصة التعريف بالمرأة المبدعة.

 

 كما تحدثت عن الآثار السلبية والتي منها: التناول الدرامي السطحي للمشكلات الاجتماعية، وإظهار الصور السلبية، وضربت أمثلة لبعض المسلسلات العربية الهابطة التي تكرس لرفض بعض المبادئ الشرعية، وتتبنى الأجندة الغربية في معالجة قضايا المرأة العربية، بما لا يتناسب مع ديننا الحنيف.

 

وعن السلوك الإعلامي المستخدم في معالجة قضايا المرأة: أشارت د. العدوان إلى أن الإعلام العربي لا يختلف في أيدلوجية تناوله لقضايا المرأة العربية عن الإعلام الغربي، حيث يكرسان معا لإعلاء قيم المادة على القيم الأخرى، والتعامل مع المرأة ككيان مستقل عن الأسرة خاصة بعد مؤتمر بكين 1995م.

 

أما مظاهر العولمة الاجتماعية في الإعلام فقد أوضحتها د. العدوان، حيث أشارت إلى أنها تتجلى في تعميق الصراع بين الجنسين، والانحياز المفرط للمرأة دون النظر إلى المصالح الاجتماعية، كما أشارت أن العولمة أيضا  تتبنى أطروحات متطرفة خاصة بالأنثى، في حين تتجاهل نقاش كثير من المشكلات التي تواجه المرأة في كل أطوارها سواء كانت بنتا، شابة، أما، جدة، معيلة أو مسنة، فلا توجد برامج حقيقية تمس المرأة السعودية، في حين تركز على نقاط محددة وتلح عليها، مثل: تهميش دور المرأة، وحصرها في الأمومة والعمل المنزلي، لذا فقد أصبحت الأمومة من الأدوار التقليدية، مما حدا الأسرة السعودية لتغيير أنماط الأدوار فيها، فلم تعد التربية وظيفة الأم وحدها، ولم يعد الإنفاق من جانب الأب بمفرده.

 

كما أشارت إلى أن إعلاء قيمة العمل بأجر والاستقلال الاقتصادي للمرأة الذي قلل من وهج العلاقات الأسرية بينها وبين الرجل، سواء كان أبا أو أخا أو زوجا، كما أشارت أن السلوك الاستهلاكي أحد النواتج السلبية للاستقلال الاقتصادي للمرأة التي استغنت عن الرجل، فقل إقبالها على الزواج، وبالتالي تضاءلت لديها فرص الإنجاب.

 

ومع هذا فهي تؤكد أن البرامج التي تناقش قضايا المرأة الحقيقية على قلتها تظهر بالصدفة، وطالبت العدوان في ورقتها بتعديل السلوك الإعلامي الحالي في معالجة قضايا المرأة من خلال: إعادة صياغة اللغة المستخدمة، وعدم استخدام أساليب الإثارة، والابتعاد عن منهج التعميم، ومخاطبة الطبقات العادية؛ بدلا من الخطاب السائد والذي يتوجه للخواص.

 

وتطالب الدكتورة نورة بوضع إستراتيجية إعلامية لمناقشة قضايا المرأة السعودية، تنطلق من مرجعية إسلامية، وتقدير الأمومة والاهتمام بالمشكلات الجوهرية، وحفظ حقوق المرأة في بيئة عمل آمنة، تراعي خصوصيتها وأنظمة تراعي مختلف أدوارها، كما طالبت بتحرير المصطلح، وذلك بالعودة إلى المرجعية، وفي نهاية كلمتها وجهت عدة نداءات للإعلاميين، مشددة على وجوب الإشادة بجهود الإعلاميين الذين يولون الاهتمام بقضايا المرأة بحيادية ودعمهم.

 

ومن المواقف المشهورة للدكتورة نورة العدوان، التي أحدثت صدى واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، موقفها من زي المذيعات السعوديات، حيث أشاد مغردو تويتر بجهودها حين نجحت في إقناع لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية وقتها بمراعاة الزيِّ الموحد للمذيعات السعوديات، وإلزامهن بالعباءة والطرحة في مشروع نظام اﻹعلام المرئي والمسموع.

 

وأطلق المغردون وقتها (ربيع الأول 1436هـ) هاشتاقاً تحت وسم (#نورة_العدوان) أشادوا فيه بموقفها الذي يتسم بالحكمة وبعد النظر.

 

يذكر أن الدكتورة نورة العدوان عضو فاعل بالعديد من اللجان الوطنية بالسعودية منها:

ـ كانت ضمن أول عشرة نساء سعوديات للمشاركة في اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري، المنعقد في مكة المكرمة بعنوان (الاعتدال والغلو) بدعوة من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في عام 1424هـ.

ـ شاركت ضمن أول ست نساء سعوديات للعمل كمستشارة في مجلس الشورى السعودي في الفترة من 1426 إلى 1430هـ.

ـ عضو مؤسس للجنة الوطنية النسائية بمجلس الغرف السعودية (أسست اللجنة بموجب القرار السامي رقم 120، منذ عام 1425هـ وحتى1433هـ

ـ عضو اللجنة التأسيسية للمشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب (أسست بتوجيه سامي عام 1424هـ).

عضوية اللجان الخيرية والاجتماعية:

ـ عضو مؤسس، وعضو مجلس الأمناء بالهيئة العالمية للمرأة والأسرة، رابطة العالم الإسلامي منذ عام 1423هـ.

ـ عضو الجمعية العامة في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت منذ العام 1433هـ.

ـ رئيسة القطاع النسائي بمركز التنمية الاجتماعية بحي النخيل الشرقي عام 1425هـ وحتى 1428هـ.

ـ عضو اللجنة التأسيسية لمركز الأمير سلمان الاجتماعي عام 1416هـ.

تأسيس وعضوية الجمعيات والمؤسسات العلمية:

ـ عضو مؤسس ومقررة اللجنة الاستشارية بالجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسيةعام 1411هـ، ومنسقه لأنشطتها عام 1411هـ - 1418هـ.

ـ تأسيس ملتقى الرياض الثقافي عام 1428هـ، قدم الملتقى (47) دراسة وورقة عمل، ويضم في عضويته أكاديميات من مؤسسات التعليم العالي.

ـ تأسيس مدارس كليه التربية التطبيقية (مدارس طويق). والإشراف على برامجها التربوية وتنظيمها الإداري عام 1409هـ وحتى 1415هـ .

ـ رئيس الفريق العلمي لمشروع تطوير التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية، الخطة المستقبلية لتطوير التعليم الجامعي، وزارة التعليم العالي، اشتمل المشروع البحثي على عشر دراسات مستقلة لتطوير التعليم العالي للفتاة في المملكة العربية السعودية، عام 1426- 1427هــ.

ـ عضو مركز البحوث بمركز الدراسات الجامعية للبنات عام 1424هـ و حتى 1428هـ .

ـ عضو الهيئة العلمية لكرسي أبحاث المرأة والحسبة بجامعة حائل عام 1433هـ و حتى تاريخه.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...