الدكتورة نوره عدوان: المرأة السعودية نموذج يُحتذى في التوفيق بين القيم الإسلامية والمتطلبات العصرية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الدكتورة نوره عدوان: المرأة السعودية نموذج يُحتذى في التوفيق بين القيم الإسلامية والمتطلبات العصرية

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
05 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 16 - ابريل - 2013


1

خلال السنوات الأخيرة كانت قضية المرأة السعودية محور تجاذب للعديد من الأطراف في الداخل والخارج، وقد شهدت هذه السنوات تغيرات كبيرة داخل المجتمع؛ نتيجة للعديد من العوامل، وكان من إفرازات هذه المتغيرات حراك نسائي واسع على كافة الأصعدة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، بل والسياسية. صاحب هذا الحراك ردود أفعال متباينة ومنقسمة  حول ملائمة أو عدم ملائمة مفردات هذا الحراك مع خصوصية المجتمع السعودي، وكيفية التوفيق بين متطلبات النهوض بالمرأة وقيم المجتمع وتقاليده. هذه المتغيرات وهذا الحراك كان محور نقاش وحوار موسع بين الدكتورة "نوره بنت عبد الله بن عدوان" وقراء "لها أون لاين" في حوار حي ومباشر، نخلصه لكم في التقرير التالي:

الاحتفاء بالتجربة:

قد أكدت العدوان خلال هذا الحوار على أن المرأة السعودية تتمتع بفضل الله بحقوقها كاملة، بل وتتميز عن غيرها من النساء في البلدان الأخرى، فالمرأة في المملكة، من الناحية العلمية وعلى جميع المستويات تتمتع بتحصيل علمي متميز، و الأمية بين النساء نسبتها قليلة جداً، وقد أرجعت هذه الامتيازات التي تنعم به المرأة السعودية إلى قيم المجتمع السعودي، والأنظمة واللوائح التي تحكمه والتي هي مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فبالنظر إلى واقع المرأة في المملكة من حيث مشاركتها في الوظائف المدنية نجد مشاركتها في معظم القطاعات كمعلمة تربي الأجيال، و كأستاذه في الجامعة و طبيبة و استشارية في أدق التخصصات الطبية، و كمصرفية ، و متخصصة في التقنية و سيدة أعمال و لا يسع المجال لذكر المجالات التي تمثل مشاركة المرأة السعودية فيها دوراً كبيراً في المجال التنموي، و ما تحقق للمرأة في المملكة من إنجازات في إطار المحافظة على الثوابت هو أمر نعتز به، و يحق لنا في المملكة التعريف و الاحتفاء بتجربة المرأة من خلال إسهامها في معظم المجالات التنموية مع الحفاظ على الهوية و الخصوصية، و بالنظر إلى وضعية المرأة في المملكة من حيث تقلدها المناصب العليا و بالمقارنة بغيرنا من الدول العربية نجد أن نسبة وجود النساء في وظائف عليا في المملكة أكبر من خلال تقلدها وظائف؛ كمديرة جامعة ووكيلة جامعة و مديرة إدارة و رئيسة قسم و مديرة لبنك،  و الفضل في ذلك للسياسات الرشيدة التي انتهجتها المملكة في استقلال المرأة عن الرجل في بيئة العمل، مما أتاح للمرأة أن تتقلد مراتب وظيفية مماثلة للرجل دون تنافس أو صراع، مع ما حققه هذا الوضع من تفادي لمشكلات اجتماعية يأتي في مقدمتها التحرش الجنسي، مما يعرض المرأة إلى عدم الاستقرار النفسي و الاجتماعي و في أحيان كثيرة تضطر إلى ترك العمل.

بين الأمومة والعمل العام:

وأوضحت العدوان أنه لا يوجد تعارض بين وظيفة المرأة الأساسية من أمومة و تنشئة اجتماعية  و تأسيس أسرة مستقرة، و ما تقوم به المرأة في المجالات الأخرى من المساهمة في بناء المجتمع وتنميته، لافتة إلى ضرورة أن تنضبط جميع هذه الأدوار بالثوابت الشرعية، مشددة على أن مشاركة المرأة في بناء مجتمعها و الإسهام في تنميته هو أمر في غاية الأهمية.

حملات مغرضة

وحول تجاهل وسائل الإعلام الغربية لما تنعم به المرأة السعودية من حقوق،  والسعي لتشويه صورتها، قالت العدوان: توظيف صورة المرأة السعودية بشكل سيئ  يجافي الحقيقة في  الإعلام الغربي هي  محاولة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، و الضغط على المجتمع السعودي حكومة و شعباً. مشيرة إلى  أن وراء تلك الآلة الإعلامية الضخمة النفوذ الصهيوني، و الناشطات في الحركة النسوية الغربية واللاتي يحرصن على  تقديم صورة نمطية مشوهة للمرأة السعودية والمسلمة. الأمر الذي يجسد بكل وضوح عدم المصداقية و الرغبة في تسويق النموذج الغربي كنموذج يقتدى به. و لا شك أن هذا الطـرح النسوي المـتطرف الذي يفـتقد الموضوعية بتصويره المـرأة السعودية ضحية لتمسكها بتعاليم الـدين الإسلامي، وسعيهم الحثيث لخلع المرأة حجابها الذي يرونه أساساً للتخلف، و هم في واقع الأمر يعلمون حقاً ما توصلت له المرأة السعودية من علم وتقدم، و أن هذا الحجاب و غيرة من التشريعات الإسلامية لم يعيقها عن العلم أو العمل و المشاركة في بناء المجتمع. بلا شك أن هذا الهجــوم من قبل الغرب في الإعلام غير مبرر، وذلك كون المرأة الغربية تعاني الكثير من المشكلات، ونتساءل لماذا لا توجه الأقلام الغربية لحل مشاكل المرأة الغربية.

وأضافت أن هذه الحملات الإعلامية على المرأة السعودية هي امتداد لحملات التشويه التي تتعرض لها المملكة، و إن من يطلع على معظم ما يكتب في هذا الجانب يلمس التعدي التام على الإسلام؛ بهدف نقضه كدستور ومنهج وتشريع، واعتبار الدين حجر عثرة في طريق تقدم المرأة، وتزامن ذلك مع الحملة التي تنامت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ضد القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وضد شعائر الإسلام. لذلك ينبغي علينا أن ندرك الأبعاد الحقيقة لاستهداف المرأة المسلمة، لاسيما وقد أصبحت في يومنا هذا تمثل جزءًا رئيساً من مشروع العولمة والهيئات الدولية للتغيير الثقافي والاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية. وأن الهدف منها هو توهين القيم الإسلامية، وتمكين القيم الغربية باسم الانفتاح وتحقيق المشترك الإنساني وغيرها من مصطلحات العولمة، و أن ندرك أن المستجدات المحيطة بنا تتطلب منا الفهم الدقيق لها، حفاظاً على مجتمعاتنا من الاختراق.

صورة السعوديات في الخارج:

وأشارت إلى أن هذا الإعلام قد استطاع أن يؤثر وينعكس بالسلب على صورة المرأة السعودية في الخارج، مشيرة إلى أنها  قابلت العديد من الوفود النسائية الرسمية والشعبية في مناسبات عده داخل المملكة و خارجها، و على مستوى إقليمي و عربي و دولي، وقد كان هناك تفاوت بين النساء في معرفتهن بالمرأة السعودية و المكانة التي تحتلها علمياً و عملياً, و في أحيان كثيرة نضطر إلى التعريف بالمرأة في المملكة و ثقافتها و خصوصية المجتمع، بالإضافة إلى ما تحقق من إنجازات في تعليمها و مشاركتها في التنمية الوطنية. و أرى أن هناك قصوراً كبيراً من قبل الإعلام من جهة؛ و المثقفين من جهة أخري في نشر الصورة الحقيقة لواقع المرأة في المملكة، كأم تقوم بدور مهم في أسرتها، و كموظفة تخدم بنات وطنها، و كمتطوعة أثرت العمل الدعوي و الخيري بإسهاماتها، و كطالبة طرقت معظم التخصصات العلمية و الإنسانية.

نموذج المرأة في المملكة نموذج يُحتذى، و حق علينا أن ننشر هذا النموذج و نبشر به؛ لا للتعريف فقط بل للاحتذاء، فنحن المجتمع الوحيد الذي تعلمت فيه المرأة و عملت و تطوعت، و ساهمت بكفاءة عالية وهي في بيئة مستقلة عن الرجل و غير مختلطة، و أن نثبت للعالم أن العباءة لم تمنعها من تحقيق أعلى الدرجات العلمية و المهنية.

ودعت العدوان إلى أهمية وجود إعلام هادف يتبنى قضايا المرأة، ويسعى للتعريف بالأعمال و المشروعات التي تقوم بها، و بالأخص في المجال الدعوي و التطوعي الاجتماعي، و كذلك في المجالات الرسمية و غيرها، و يتناول القضايا التي تهم المرأة في بيتها و أسرتها و مجتمعها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للاطلاع على الحوار الحي كاملاً يمكنكم زيارة الرابط التالي:

http://www.lahaonline.com/livedialouges/259.htm

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...