الدكتور أسامة يحيى: التفاهم وحسن النوايا أقرب طريق للتآلف بين الزوجين

عالم الأسرة » شؤون عائلية
27 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 08 - مايو - 2013


1

التآلف بين الزوجين مطلب كل رجل، ومطلب كل امرأة، وقد دفعت أهمية التآلف في الأسرة الجمعيات المتخصصة لعقد دورات تدريبية، تؤهل الأزواج لاكتساب الألفة وطرق الوصول للعشرة الطيبة والحياة الهانئة.

في السطور التالية يتحدث الدكتور أسامة يحيى الخبير الاجتماعي والمستشار الأسري، عن أهم الطرق العملية لحدوث التفاهم الذي يراه بوابة أساسية لمرور التآلف والمحبة بين الزوجين.

*ما الخطوات الأساسية لحصول الألفة بين الزوجين؟

ـ قبل أن نطلب الألفة يجب أن نطلب التفاهم الذي تعد الألفة إحدى ثماره ونتائجه، ومن أوليات حصول التفاهم هو عناية كل طرف بالآخر، وهناك قاعدة أن طلبات الزوج من الأساسيات التي يجب أن تهتم بها الزوجة وتحرص عليها، وكذلك طلبات الزوجة من الأساسيات التي يجب أن يحرص عليها الزوج.

فمثلا حين يقول الزوج لزوجته أريد طعاما معينا، أو يريد أي أمر مهما كان يسيرا، وأخذته على محمل الاهتمام، يكون لذلك مردود كبير على التفاهم، ومن ثم الألفة والحب.

وإذا عاد الزوج من عمله، وطلبت منه زوجته شيئا، فلو لم يتذمر وأظهر لها الود والتفاهم، وهم بعمل ما تريده، ستقدر هي ذلك بدورها وتحملها له كرد فعل طيب في قلبها.

وعادة تكون هذه الأمور غاية في السهولة، حتى لا يظن القارئ أننا نكلفه بما لا يطيق، فمثلا إذا قالت له الزوجة: اشتقت أن أسمع كلمة أحبك. إن هذه الكلمة غير مكلفة على الإطلاق، وهي هي عبارة عن شهيق وزفير، لكن مردودها له أثر كبير.

كما أن الطلب إن جاء من شخص غال علينا يكون غاليا، مهما كان الطلب يسيرا، لا يجب أن نستهين به، وبالعكس فإن عظم الطلب من عظم الطالب.

* البعض يرى أن هذا الكلام قد  لايكون واقعيا في ظل الاحتكاكات اليومية العادية؟

ـ لابد أن نفهم قول الله تعالى "وليس الذكر كالأنثى"، ولو وعينا هذا المعنى لما تعبنا سواء رجال أو نساء، فالرجل يفكر بطريقة مختلفة عن المرأة.

والمرأة بطبيعتها ضعيفة والرجل قوي، ويجب على القوي أن يتنازل للضعيف، فالأم تتنزل لطفلها الضعيف، ويجب أن يحتوي الرجل زوجته الضعيفة ويحاول أن يكون أكثر حنانا منها.

* هذا جميل.. لكن ماذا نفعل إذا بذل الزوج كل هذا وحدث خلاف أيضا؟

 ـ الخطأ والخلاف طبيعي في حياة كل البشر، لكن يجب على كل طرف أن يضع في ذهنه أن الخطأ بحسن نية، وأنه لم يقصد الخطأ أو الإساءة، لأنه في غياب حسن النية وفي غياب إحسان الظن بالزوج أو الزوجة تترجم الأخطاء على أنها مقصودة، لذا يجب على الأزواج أن يتعاملوا بالنية وليس بالعمل.

* وما الوسائل العملية لبيان حسن النية؟

ـ التصديق.. يعني من الضروري أن تصدق الزوجة زوجها، ويصدق الزوج زوجته، وأن يسعى لإرضائها والاهتمام بها، فلو قالت أريد أن أذهب لقضاء مشوار مثلا، فعليه أن يبدي استعداده لهذا؛ لأن ذلك له تأثير كبير في حصول التفاهم.

وكذلك حين يعود الزوج من العمل، وكانت الزوجة تريده يخرج معها، فلو قال لها أنا متعب، فمن المؤكد أنها ستتفهم وتقدر هذا، لأن رصيد التفاهم يسمح بهذا.

* وماذا أيضا يؤدي إلى التفاهم؟

ـ أن يجمع بين الزوجين الأعمال المشتركة، مثل الهوايات والاهتمامات، وكذلك الاهتمام بالأعمال المنزلية، ومشاركة الزوجة فيها، كلما سمحت ظروف الزوج.

ومنها المشاركة مثلا في ترتيب الرحلات أو تقاسم الأعمال، فهي مثلا تجهز حقيبة السفر، وهو يساعد الأولاد على استكمال الملابس. وكل هذه أمور يمكن أن تكون أسلوب حياة وتلقائية يتعود عليها الطرفان بالتدريب. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...