الدكتور التهامي الراجي شيخ القراءات القرآنية في المغرب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الدكتور التهامي الراجي شيخ القراءات القرآنية في المغرب

وجوه وأعلام
22 - محرم - 1440 هـ| 03 - اكتوبر - 2018


1

ولد الدكتور التهامي الراجي الهاشمي، أستاذ كرسي علم القراءات بالمغرب ـ رحمه الله تعالى ـ في 24 /5/ 1936م بالبهاليل بالمملكة المغربية، وهي مدينة صغيرة تبعد عن مدينة صفرو بـ 7 كلم، وعن مدينة فاس بـ 28 كلم.

 

نشأ رحمه الله في أسرة علمية عريقة، فجد والده الهاشمي هو الذي طَلب منه سكان البهاليل المجيء إلى قريتهم عام 1847م، لتعليمهم شرع الله في وقت تفشت فيه الأمية، والبعد عن الفقهاء والعلماء، واشتغال الأهالي الشديد بمواشيهم وأراضيهم الفلاحية.

 

هذا الدور الذي قام به هذا الشيخ الجليل القادم عليهم من جامعة القرويين، بعد تخرجه منها، هو الذي جعله يقلد بـ "فقيه الدين" وبعده صارت العائلة التي خلفها ـ رحمه الله ـ لا تعرف إلا بــ "عائلة فقيه الدين" إلى اليوم.

 

أما والده الراجي الهاشمي فهو من مواليد عام 1896م، وهو مثل أبيه وجده خريج القرويين؛ وتوفي رحمه الله سنة 1943م عن 47 عاما، فلم يعمَّر طويلاً، خلافاً لوالده.

 

 

قال الدكتور التهامي ـ رحمه الله تعالى ـ عن أسرته العلمية: الخير الذي أنعم الله به عليَّ في تعلمي واشتغالي بالقراءة، يعود إلى آبائي وأجدادي، فكان الجد الذي عشت معه طويلا، وهو قد عمِّر كثيرا (113سنة) والأب كذلك، كانوا يحفظون القرآن، ويهتمون به، ويعلمونه الناس، فتعلمت على يدهم، وشجعوني على ذلك جزاهم الله خيرا ورحمهم الله، وواصلت الدراسة بعد فراقهم الحياة، فتعلمت ما لم آخذه منهم والحمد لله.

 

 بدأ تعليمه الأولي بمسقط رأسه، أدخله والده عند وصوله السابعة من عمره إلى المدرسة الابتدائية، فحصل فيها على الشهادة الابتدائية.

 

كان التعليم في هذه المدرسة التي كانت تعرف بالمدرسة الفلاحية باللغة الفرنسية فقط. أما تعليمه الثانوي: فقد تابعه بمدينة صفرو، وقد اهتم خلال ذلك بحفظ القرآن الكريم حفظا جيدا، كما حفظ كثيرا من المتون العلمية.

 

بدأ دراسته الجامعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ثم شدَّ الرحال إلى باريس، ليتابع دراسته بالسوربون، حيث حضر رسالة دكتوراه السلك الثالث، ثم انتقل إلى جامعة مدريد؛ لتحضير أطروحة الدولة في موضوع القراءات القرآنية، تخصص لسانيات بعنوان: "خلافات القراء بالمغرب والأندلس"، تقع هذه الأطروحة في ثلاثة أجزاء، الجزء الأول مخصص للدراسة النظرية، الجزء الثاني حقق فيه رسالتين: التنبيه على الجهل والخطأ والتمويه للداني، وبيان الخلاف والتشهير لابن القاضي. أما الجزء الثالث فهو خاص بالملحقات.

 

عمل أستاذ كرسي علوم القرآن بكلية الآداب التابعة لجامعة محمد الخامس الرباط، أكدال، وأستاذ كرسي القراءات القرآنية بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

 

فضلا عن التدريس والإشراف على الرسائل، والمساهمة في التوعية الفكرية والدينية، والمساهمة في المؤتمرات والندوات العلمية داخل المغرب وخارجه، فإن للشيخ حضورًا قويا في مجال التأليف والتحقيق، وهذه بعض تحقيقاته العلمية ومؤلفاته:

 

ـ المهذَّب فيما وقع في القرآن من المعرَّب (تحقيق).

ـ التعريف في اختلاف الرواة عن نافع (تحقيق).

ـ توطئة لدراسة علم اللغة.

ـ بعض مظاهر التطور اللغوي.

ـ الثنائيات اللسانية.

ـ القراءات القرآنية والوقف القرآني.

ـ القاضي عياض اللغوي من خلال حديث أم زرع.

 

توفي الدكتور التهامي الراجي الهاشمي ـ رحمه الله تعالى ـ فجر يوم الاثنين 12 من جمادى الآخرة 1439 الموافق 29 يناير 2018م. رحم الله الشيخ وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ صحيفة المحجة.

ـ موسوعة ويكبيديا.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...