الدكتور حامد عمار يحذر من عولمة الثقافة والتعليم لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الدكتور حامد عمار يحذر من عولمة الثقافة والتعليم

وجوه وأعلام
29 - صفر - 1436 هـ| 22 - ديسمبر - 2014


1

رحل الدكتور حامد عمار، أستاذ علوم التربية بجامعة عين شمس ـ رحمه الله ـ أوائل شهر ديسمبر2014م، عن عمر يناهز الـ93 عاما، كان خلالها أحد ركائز التعليم والتربية، وكثيرا ما عبر عن ضجره من تهميش الدور التربوي في مدارسنا، وقلة الاهتمام بالناشئة، كما كان أحد الذين حذروا من عولمة الثقافة والتعليم، ودعا لمواجهة تغيب الوعي العربي والإسلامي، عبر البرامج التوعوية والتربوية.

 

ولد الدكتور عمار في قرية "سلوا" بمحافظة أسوان عام 1921م، وكان أول مصري يحصل على درجة الدكتوراه في اجتماعيات التربية من جامعة لندن عام 1952م، وحملت رسالته عنوان (التنشئة الاجتماعية في قرية مصرية).

 

رزقه الله تعالى طاقة عقلية وفكرية نادرة، رافقتها طيبة الريفي الذي يشعر بالرضا والسلام النفسي، فلم يشعر أنه ظُلم أو أنه تم تجاهله في الحياة العلمية، وكان قانعا راضيا بما أنجزه.

 

وبالإضافة إلى هذه السمات الشخصية المسالمة، فقد كان مقاتلا شرسا، فيما يخص السياسات التعليمة والتربوية، معتبرا أن الأربعين سنة الماضية أنتجت شخصية (فهلوية)، وظهرت خلالها ما أسماه (شخصية الهباش) مع تغيير أجواء الظروف السياسية والاقتصادية، خاصة مع الانفتاح الاقتصادي، وهيمنة رأس المال في الحكم وإدارة المجتمع. ومع مزيد من الفساد وتغول الرأسمالية وهيمنتها، أدى ذلك إلى ظهور شخصية البلطجي.

 

بلغت مؤلفات الدكتور حامد عمار في مجال التربية والتعليم أكثر من 50 مؤلفا، لم تخل كلها من التأكيد على أن التغيير الحاسم في التعليم لا يحدث إلا بعد التغيير الحاسم في نظام الحكم وسياساته، وقال: إن بداية التحول في التعليم الإنجليزي ارتبطت بثورة اللوردات في مطالبهم لا ضرائب من غير تمثيل, وكذلك حال تطوير التعليم في فرنسا بعد الثورة الفرنسية, وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية, وحتي في الدول النامية كالبرازيل وسنغافورة وملاوي، بل وفي الصين أيضا.

 إن التحول في النظام السياسي بمختلف صوره وأساليبه هو الذي يلجأ إلي تغيير حقيقي وجوهري في المنظومة التعليمية، وليس مجرد تحسينات أو ترقيعات هنا وهناك, وهذا ما نتوقعه مما سوف يحدث عندما تكتمل أوضاع ثورة25 يناير2011م بشعارات وتوجهات بناء تعليم ديمقراطي؛ لترسيخ مجتمع ديمقراطي، يحقق العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

 

وله إسهامات عربية في مجال التربية، حيث ساهم في تأسيس معهد الخدمة الاجتماعية بالأردن في 1970م، وأسهم في برامج مكتب صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال (يونيسيف) الإقليمي في أبوظبي بين (1972-1974) وتأسيس مركز التدريب على العمل الاجتماعي في العاصمة العمانية مسقط.

 

أصدر عدة كتب في القضايا التربوية، منها كتابه الأول (العمل الميداني في الريف) في 1954م، وأتبعه بكتب منها: (في اقتصاديات التعليم) و(أعاصير الشرق الأوسط وتداعياتها السياسية والتربوية)، و(في آفاق التربية العربية المعاصرة من رياض الأطفال إلى الجامعة)، إضافة إلى كتابه عن (تعليم المستقبل من التسلط إلى التحرر)، و(مواجهة العولمة في التعليم والثقافة) و(التنمية البشرية في الوطن العربي) الذي نال عنه جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في 1994م، وهو العام الذي فاز فيه أيضا بجائزة الدولة التقديرية أرفع الجوائز في مصر آنذاك.

 

وساهم أيضا في وضع وثيقة إنشاء الصندوق العربي للعمل الاجتماعي التابع لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في تونس (1982م) وتأسيس المجلس القومي للطفولة والأمومة بمصر (1988م) وقسم الدراسات التربوية في معهد الدراسات والبحوث العربية، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2001م).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ مذكرات الدكتور حامد عمار.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- loubna arjan - أمريكا

06 - جمادى الآخرة - 1438 هـ| 05 - مارس - 2017




merci

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...