الدكتور عبدالعظيم المطعني الداعية والأديب

وجوه وأعلام
01 - محرم - 1440 هـ| 12 - سبتمبر - 2018


1

الدكتور عبد العظيم المطعني: داعية وأديب مصري، قدم إضافات ثمينة إلى المكتبة العربية في مجال تخصصه الأصلي، وهو البلاغة العربية.

 

ولد الدكتور عبد العظيم بن إبراهيم بن محمد المطعني في مايو 1931م بجزيرة المنصورية، مركز كوم أمبو التابعة لمحافظة أسوان في جمهورية مصر العربية. نشأته كانت ريفية مع إخوته الذين يفلحون الأرض مع أبيهم في بداية حياته.

 

بدأ مسيرته العلمية في الكتّاب، حيث تعلم مبادئ القراءة والكتابة، فلما فتح التعليم النظامي فى أواخر الخمسينيات: التحق بالمدرسة التي أنشئت في قريته، فقضى فيها سنتين كان خلالهما كثير الاطلاع والقراءة من مكتب أخيه أحمد، حيث كان مهتما بالثقافة الإسلامية، فكانت لدية بعض كتب في الفقه والتفسير ومجلات أسبوعية، انكبّ د. عبد العظيم المطعنى على قراءتها، فأحب المعارف الإسلامية من خلالها.

 

 وفى تلك الأثناء كان التأثر بوعاظ الأزهر الذين يفدون للقرية فاهتموا به، وأحبوه كثيراً، وأشار عليه أحدهم، وهو الشيخ نعمان رجب شطة، بأن يلتحق بمعاهد الأزهر الابتدائية؛ ليروي غليله من فيضه الدفاق. أحضر الشيخ نعمان استمارة التحاق بالسنة الأولى بمعهد القاهرة الابتدائي عام 1951م ليملأها عبد العظيم المطعني، ويبعث به إلى المعهد، لم يوفق لدخول المعهد، وبدأ الدراسة عن طريق جلسات الاستماع التي يقيمها العلماء، ولكنهم لا يمتحنون من يستمع إليهم؛ فهي دراسة حرة، مما هيَّأ الطالب أكثر للدراسة والاستيعاب.

 

وفى العام التالي: أدى عبد العظيم المطعني اعتماد القبول في معهد القاهرة الأزهري النظامي بتفوق، وانطلق في سبل العلم غير مكترث بما يكتنفها من عقبات، وكان ذا شغف بالتعلم قل نظيره، وحصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية، وكان في كل عام ينجح بتفوق ملحوظ، ثم التحق بمعهد القاهرة الثانوي، وكانت مدة الدراسة فيه خمس سنوات متواصلة، وتخرج منه في بداية الستينيات.

 

وفي عام 1962م التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر شعبة اللغويات، وتخرج فيه عام 1966م بتقدير جيد في اللغة العربية وآدابها، والتحق بالدراسات العليا في الكلية قسم البلاغة والنقد، قدم فيها بحثاً للحصول على درجة التخصص الماجستير، وكانت بعنوان: "سحر البيان في مجازات القرآن"، وحصل على الماجستير بتقدير ممتاز، ثم التحق بقسم العالمية يمثل درجة الدكتوراه عام 1974م، وكان موضوعها "خصائص التعبير في القرآن الكريم.. سماته البلاغية"، وقد نجح فيه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.

 

ـ بعد ذلك بدأ العمل في جريدة الأهرام، ثم الإعداد للدراسات العليا والحصول على الماجستير عام 1968م، ثم الدكتوراه عام 1974م، والتي عنوانها خصائص التعبير القرآني. ومنذ ذلك التاريخ قدم استقالته بالأهرام، وعمل بالتدريس بالجامعة ليؤدي مهمته العلمية

 

في عام 1974 عين مدرساً في كلية اللغة العربية بالأزهر، وفى عام 1981م حصل على درجة أستاذ مساعد، وحصل د. عبد العظيم المطعني على درجة الأستاذية بعد ذلك.

 

 

تنوعت أعماله بين العمل الدعوي والعمل الأدبي، والعمل بالصحافة، وكان عضوا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية للتخطيط للموسوعات الإسلامية التي يصدرها المجلس والكتابة فيها من عام1977م - حتى 2008م.

 

وعمل مستشارا لتحرير صحيفة "خيرُ زاد" التي تصدر شهرية في مصر من 2004م، حتى 2008م، وعمل مستشارا تعليميا لمدير جامعة أم القرى لمدة ثلاث سنوات (من 1413هـ إلى 1416هـ).

 

أثرى الدكتور المطعني المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات الغزيرة، فترك مكتبة عامرة بمؤلفاته التي عم نفعها في مجال الفكر الإسلامي، والفقه، واللغة، والبلاغة، ففي مجال البلاغة، وإعجاز القرآن الكريم، صدر له عدة كتب منها: خصائص التعبير في القرآن الكريم وسماته البلاغية، البديع من المعاني والألفاظ، ساعة مع القرآن العظيم (دراسة موجزة في أساليب القرآن البيانية)، المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم بين مجوزيه ومانعيه (بين الإجازة والمنع) جزءان، المجاز عند الإمام ابن تيمية وتلاميذه بين الإنكار والإقرار،  دراسات جديدة في إعجاز القرآن، مناهج تطبيقية في توظيف اللغة، التفسير البلاغي للاستفهام في القرآن الحكيم، افتراءات المستشرقين على الإسلام عرض ونقد.

 

وفي يوم الأربعاء 30 من يوليو عام 2008م، فاضت روحه إلي بارئها،  بمستشفى "المقاولون العرب", وتمت الصلاة عليه في مسجد النور بالعباسية في القاهرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكبيديا.

ـ رابطة أدباء الشام.

ـ المكتبة الشاملة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...